مفاوضات متكرّرة بين "كاحول لافان" والليكود: لا اختراق

مفاوضات متكرّرة بين "كاحول لافان" والليكود: لا اختراق
(أرشيفية - أ ب)

فشل لقاء جديد عقد مساء اليوم، الأحد، بين طاقمي المفاوضات عن حزب الليكود و"كاحول لافان"؛ لبحث إمكانية تشكيل حكومة وحدة، لتستمر الأزمة السياسية الإسرائيلية المتواصلة منذ نحو عام، ما يعزز من فرص الذهاب إلى انتخابات ثالثة لن تفرز نتائج مغايرة عن الانتخابات الأخيرة أو التي سبقتها، ما يفتح الأمد أمام المأزق السياسي الذي يتخبط به النظام الإسرائيلي.

لم يتوصل طاقما المفاوضات من الحزبين إلى نتيجة في اللقاء الذي عقد في مكتب رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، وانتهى الاجتماع دون تقدم يذكر حيث أكد طاقم المفاوضات عن "كاحول لافان" أن الاجتماع تم في أجواء طيبة، "لكن الفجوات بين الجانبين بقيت كبيرة".

ولم يتطرق طاقما التفاوض، خلال الاجتماع، إلى المبادرة التي كشفت عنها مؤخرًا وسائل الإعلان الإسرائيلية، وتقذي بأن يتولى نتنياهو رئاسة حكومة وحدة بين الليكود "كاحول لافان" لفترة قصيرة، تمهيدًا لاعتزاله الحياة السياسية، حسبما ذكرت هيئة البث الإسرائيلي "كان".

وتشكك قيادات "كاحول لافان" أن لدى الليكود رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق ائتلافي، معتبرين أن قيام الليكود بجمع توقيعات أعضاء كنيست لتكليف رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، مجددا بتشكيل حكومة، بأنها "خطوة غير مجدية كل غرضها كسب المزيد من الوقت".

وفي تصريحات عن مصادر في القائمة للقناة 12 الإسرائيلية، حمّلت "كاحول لافان" مسؤولية فشل المفاوضات واتهموه بأنه مصر لا يزال مصرًا خوض المفاوضات باسم كافة أحزاب كتلة اليمين المتحالفة معه (حزب "يمينا" الديني القومي، وحزبا "يهدوت هتوراه" و"شاس" الحريديين).

ولم تتطرق المصادر إلى الباحثات حول قضية الحصانة القضائية التي يطلبها نتنياهو ولا حول الخطوط العريضة التي تتعلق باتفاق التناوب على رئاسة الحكومة بين نتنياهو ورئس "كاحول لافان"، بيني غانتس، فيما أوضحت أن اللقاء انطلق بحضور رئيس الكنيست واستمر بعد مغادرته.

وذكرت هيئة البث أن إدلشتاين (الليكود) سيطلب أن يجتمع مجددا مع شركاء غانتس في التحالف، يائير لبيد وموشيه يعالون، لمحاولة إقناع واحد منهم على الأقل بالمخطط الذي ناقشاه طاقما التفاوض عن الطرفين، حول اتفاق تناوب يترأس بموجبه نتنياهو رئاسة الحكومة لفترة قصيرة (لا تتجاوز ستة أشهر)، ليتم الإعلان لاحقًا عن تعذره عن القيام بمهام منصبه، ونقل الصلاحيات كاملة إلى القائم بأعماله (غانتس)، ويتولى غانتس لاحقًا منصب رئيس الحكومة لمدة عامين، ويعود المنصب في عامه الأخير لنتنياهو أو أحد قيادات الليكود.

وفي وقت سابق اليوم، ادعى عضو طاقم التفاوض عن الليكود أن زئيف إلكين، في حديث ل"كان ريكاع" (الإذاعة الإسرائيلية للمهاجرين)، أنه "في الاجتماع الأخير كنا قريبين من التوصل إلى اتفاق، لكنهم (فريق التفاوض عن "كاحول لافان") عادوا وأبلغوا اللجنة الرباعية لقيادة الحزب، وافق غانتس على ما تم التوصل إليه، فيما رفض لبيد".

وأضاف "خلال الاجتماعات المباشرة كانت مواقفنا متقاربة للغاية، لكن بمجرد عودتهم إلى اللجنة الرباعية تعرضت المباحثات لانتكاسة"، وتابع "لا يوجد أي سبب للاعتقاد أن انتخابات جديدة ستفرز نتائج مختلفة، في النهاية يجب التوصل إلى اتفاق". وزعم أن "رئيس الحكومة أصدر تعليمات بأن نكون مرنين وخلاقين قدر الإمكان".

ولا يزال أمام الكنيست 10 أيام تنتهي في 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، لترشيح عضو يحصل على 61 توقيعًا بحيث يكون قادرًا على تشكيل حكومة، وإذا أخفق الكنيست، وهو ما تشير إليه الترجيحات، فستتم الدعوة إلى انتخابات جديدة مبكرة، ستكون الثالثة في أقل من عام.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر في مكتب الرئيس ريفلين، أنه في حال نجح "كاحول لافان" والليكود بجمع 61 توقيعا لتشكيل حكومة وحدة، سيكون على الموقعين تحديد الشخص الذي سيتولى رئاسة الحكومة أولا، بموجب اتفاق تناوب تشكل على أساسه حكومة وحدة بين الحزبين.

وبعد أن أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، أنه سيمنح تواقيع أعضاء كتلته (9 مقاعد في الكنيست) لكلي الطرفين، أوضحت المصادر في مكتب الرئيس الإسرائيلية، أنه في حال نجح الحزبين في الحصول على 61 توقيعا، فإنه سيكلف أول من سيقدم له كتاب يضم توقع 61 عضو كنيست، بغض النظر عن هويته.

ولاحقًا، أصدر المستشار القضائي للكنيست، بيانًا أوضح من خلاله، أنه إذا نجح طرفين في جمع 61 توقيع عضو كنيست للتوصية على تكليف عضو معين بتشكيل الحكومة، سيتعين على أعضاء الذين وقعوا على الطلبين، تحديد هوية مرشحهم الأول، وبناء على ذلك سيحدد الرئيس الإسرائيلي هوية المكلف الجديد خلال يومين، وإذا رفض الأعضاء ذلك (تحديد هوية مرشحهم الأول)، سيعتبر توقيعهم لاغ في الطلبين.