ارتفاع مستوى عنف المستوطنين وحجم الأضرار بأملاك الفلسطينيين

ارتفاع مستوى عنف المستوطنين وحجم الأضرار بأملاك الفلسطينيين
اعتداءات إرهابية يهودية في شعفاط، عام 2017 (أرشيف)

قال مسؤول أمني إسرائيلي اليوم، الأحد، إنه طرأ ارتفاع على اعتداءات الإرهابيين اليهود على الفلسطينيين في منطقة مستوطنة "بات عاين" في كتلة "غوش عتصيون" الاستيطانية، وذلك في أعقاب انتقال مجموعة من الحركة الإرهابية "شبيبة التلال" من مستوطنة "يتسهار" قرب نابلس إلى "غوش عتصيون"، وفقا لموقع "واللا" الإلكتروني.

وحسب معطيات للجيش الإسرائيلي، نشرتها صحيفة "هآرتس" اليوم، فإنه خلال العام الماضي نفذ الإرهابيون اليهود 378 اعتداء ضد فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وأنه منذ بداية العام الحالي نفذ الإرهابيون اليهود 256 اعتداء ضد فلسطينيين، لكن الجيش أشار إلى أنه رغم انخفاض عدد الاعتداءات إلى أنه ارتفع هذا العام مستوى العنف وحجم الأضرار التي يلحقها الإرهابيون بأملاك الفلسطينيين، والتي تعرف باسم جرائم "تدفيع الثمن". ونفذ الإرهابيون 50 جريمة "تدفيع ثمن" خلال العام الحالي، وعدد مماثل في العام الماضي، وتعادل خمسة أضعاف جرائم مشابهة في العام 2017.

وقالت مصادر في جهاز الأمن الإسرائيلي إن ارتفاع عدد جرائم الإرهابيين اليهود، في السنتين الأخيرتين، تُذكّر بأحداث سبقت إحراق بيت عائلة دوابشة في قرية دوما، في العام 2015، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة من أفراد العائلة وبينهم طفل رضيع. وثقب إرهابيون يهود إطارات 160 سيارة في شعفاط في القدس المحتلة، يوم الأحد الماضي.

وأشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن ثقب إطارات السيارات حدث في خمس مناطق في شعفاط، ما يدل على مشاركة عدد كبير من الإرهابيين اليهود في هذه الجريمة. وأضاف المصدر أن جريمة مشابهة وقعت الشهر الماضي، وتم خلالها حرق سيارات وكتابة شعارات مسيئة في أربع قرى فلسطينية، لافتا إلى أن قيادة المستوطنين لم تندد بالجرائم الأخيرة التي ارتكبها الإرهابيون الذين يخرجون من المستوطنات، وأن هذا الصمت يشجع على ارتكاب جرائم أخرى.

وادعت مصادر أمنية إسرائيلية أن قسما كبيرا من جرائم الإرهابيين اليهود جرت في النصف الثاني من العام الحالي، وفسرت ذلك أنه ناجم عن أحداث وقعت في البؤرة الاستيطانية العشوائية "كومي أوري"، قرب مستوطنة "يتسهار"، معقل المستوطنات المتطرفين.

وفي بداية تشرين الأول/أكتوبر الماضي، اعتقلت القوات الإسرائيلية الناشط في "شبيبة التلال"، الإرهابي نيريا زاروغ، بموجب أمر إداري بإبعاده عن الضفة الغربية. وفي منتصف الشهر نفسه اعتقل شاب آخر من مستوطنة "يتسهار" بعد إضرامه النار في المنطقة، لكن سلطات الاحتلال المتسامحة مع هؤلاء الإرهابيين أطلقت سراحه. ورغم السياسة المتسامحة، إلا أن 30 مستوطنا شاركوا في مواجهات مع قوات إسرائيلية، وألقوا خلالها الحجارة باتجاه الجنود، وفقط عندها ندد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بهؤلاء المستوطنين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية تقديرها أن المسؤولين عن خط الشعارات المسيئة والاعتداء على أملاك الفلسطينيين هم فتية، تتراوح أعمارهم ما بين 14 – 19 عاما، ووصلوا إلى البؤر الاستيطانية في الضفة بعدما تسربوا من مؤسسات تعليمية في أنحاء البلاد، ولا توجد لهم علاقات مع عائلاتهم أو مع أي مؤسسة. ويزعم جهاز الأمن الإسرائيلية أنه توجد صعوبة في محاكمتهم لأن الكثيرين منهم قاصرون.

ويصف جهاز الأمن 200 من بين 256 جريمة نفذها الإرهابيون اليهود بأنها "أحداث عنيفة"، شملت قطع أشجار ومهاجمة فلسطينيين. وكان عدد الـ"أحداث عنيفة" 322، في العام الماضي. لكن الصحيفة قالت إن جهاز الأمن لم يعرف كيف يفسر هذا الاتجاه. وقالت مصادر أمنية إن ربع "الأحداث العنيفة" نفذها مستوطنون من "يتسهار" والبؤر الاستيطانية القريبة منها، ووصفوا هذه المستوطنة بأنها "القلب النابض لليمين المتطرف"، وأن مستوطنين من "يتسهار" نفذوا جرائم ضد الفلسطينيين في الضفة وداخل "الخط الأخضر".  

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة