البرازيل تعتزم نقل سفارتها للقدس المحتلة خلال 2020

البرازيل تعتزم نقل سفارتها للقدس المحتلة خلال 2020
نتنياهو خلال افتتاج المكتب التجاري البرازيلي في القدس (لاعام)

أبلغ رئيس لجنة الخارجية والأمن في البرلمان البرازيلي إدواردو بولسينارو، نجل الرئيس البرازيلي جايير بولسينارو، اليوم الأحد، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن بلاده ملتزمة بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، خلال العام 2020 المقبل.

وفيما لم يشر النائب البرازيلي إلى موعد محدد لنقل السفارة، قال بولسينارو "المعروف بدعمه لإسرائيل"، خلال افتتاحه مقر البعثة التجارية البرازيلية في القدس المحتلة، إن السفارة البرازيلية ستنتقل إلى المدينة، معتبرًا أن ذلك "أمرًا طبيعيًا".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يسرائيل هيوم" عن النائب البرازيلي قوله: "لقد تحدثت إلى الرئيس بولسونارو قبل مجيئي إلى هنا. إنه يعتزم نقل السفارة إلى القدس وقال إن الالتزام بذلك موضوع نصب عينيه، وأنه سيفعل ذلك". وأضاف بولسونارو: "سنعرف حزب الله عاجلاً أم آجلاً كمنظمة إرهابية".

إدواردو بولسينارو، نجل الرئيس البرازيلي جايير بولسينارو، اليوم من القدس (لاعام)

وشهدت العلاقات الإسرائيلية البرازيلية تقاربا ملموسا منذ تولي بولسونارو مقاليد الحكم، وسبق للأخير أن تعهد بنقل سفارة بلاده إلى القدس، لكنه تراجع عن تعهده مطلع العام الجاري، وسط تقارير عن خلافات داخلية في الحكومة البرازيلية، حالت دون ذلك، علما بأن مصدري اللحوم البرازيلية يضغطون على بولسونارو كي لا ينقل السفارة للقدس المحتلة، إذ تعتبر البرازيل أحد أكبر مصدري اللحوم الحلال في العالم.

من جانبه، عبر نتنياهو، الذي شارك في الحفل، عن تقديره لافتتاح مقر البعثة التجارية البرازيلية في القدس، وقال "إنه لا يوجد لدينا أصدقاء أفضل من شعب وحكومة البرازيل"، ولفت موقع "يسرائيل هيوم"، إلى أنه تحدث مع الرئيس البرازيلي على هتف خلال أحداث الحفل.

ومن المقرر أن يعمل المكتب التجاري في القدس تحت إطار وزارة الخارجية البرازيلية، لكنها لن تكون ذات صفة دبلوماسية.

وفي حديثه خلال حفل الافتتاح، أعلن نتنياهو عن قطع خطوات كبيرة في محاولة لتقصير أوقات السفر بين البرازيل وإسرائيل، وأضاف "في المستقبل القريب سنكون قادرين على الطيران فوق أفريقيا وتقليل وقت الطيران لعدة ساعات". واعتبر نتنياهو أن "هذا مهم لأغراض السياحة وللتبادلات الحيوي لرجال الأعمال والمستثمرين والخبرات التكنولوجية". واعتبر أن المكتب التجاري في القدس يمكن أن يساهم في ذلك.

وتابع نتنياهو "أود أن أعرب عن تقديري لدعم الرئيس بولسونارو لإسرائيل في المنتديات والمحافل الدولية. لقد غير الرئيس بولسونارو السياسة في ما يتعلق بالعلاقات مع إسرائيل على الفور، وقال: إننا نقف إلى جانب إسرائيل، إننا نقف إلى جانب الحقيقة".

وختم بالقول: "نحن هنا في إسرائيل نقف مع البرازيل لأننا نقف إلى جانب الحقيقة، ونحن ندعم البرازيل بكل طريقة ممكنة، بما في ذلك كارثة السد وحرائق الأمازون. إسرائيل كانت هناك وإسرائيل ستكون دائمًا هناك من أجل مواطني البرازيل ومن أجل صداقتنا".

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن وسائل إعلام برازيلية قولها إن افتتاح البعثة التجارية "مجرد خطوة سياسية" لإرضاء القاعدة المسيحية المتدينة في البرازيل المؤيدة للحكومة؛ لكنها لن تصل إلى حد الإضرار بالعلاقات البرازيلية العربية، خاصة أن حجم الصادرات البرازيلية لإسرائيل يبلغ 0.17 في المئة، مقابل 4.8 في المئة إلى الدول العربية، وفق ما المصدر ذاته.

وكان نجل الرئيس البرازيلي، الذي عبّر في أكثر من مناسبة عن دعمه للصهيونية، قد زار مستوطنة "بساغوت"، المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربي المحتلة، ما دفع وزارة الخارجية الفلسطينية، إلى استدعاء السفير البرازيلي فرانسيسكو ماورو أولند، للاحتجاج على هذه الخطوة.

وذكرت الوزارة في بيان، أن مساعد وزير الخارجية والمغتربين لشؤون الأمريكيتين والكاريبي، حنان جرار، استدعت في مقر الوزارة برام الله، سفير البرازيل لدى فلسطين عقب زيارة النائب البرازيلي إدواردو بولسونارو، نجل رئيس البلاد، وقالت جرار إن الزيارة "خرق واضح للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة". واعتبرت أن "مثل هذه الخطوات من شأنها أن تؤثر على العلاقة الطيبة التي تجمع البلدين".

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة