"العليا" الإسرائيلية تناقش قانونية تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة

"العليا" الإسرائيلية تناقش قانونية تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة

تناقش المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم الثلاثاء 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، مدى قانونية تكليف متهم بقضايا فساد بمهمة تشكيل الحكومة، وذلك لبحث إمكانية تفويض رئيس الحكومة الانتقالية، بنيامين نتنياهو، بعد الانتخابات المقررة في الثاني من آذار/ مارس المقبل، بهذه المهمة، علما بأنه متهم بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في 3 قضايا فساد.

ولفت الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" إلى أن هيئة المحكمة ستعقد من ثلاثة قضاة هم رئيس المحكمة العليا، إستر حيوت، ونائبها، القاضي حنان ميلتسر، بالإضافة إلى القاضي عوزي فوغلمان؛ فيما طالبت المحكمة المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، تقديم موقفه القانوني بهذا الشأن حتى موعد أقصاه يوم الأحد المقبل.

من جانبه، انتقد نتنياهو قرار المحكمة العليا، في شريط مصور نشره على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، تجنب خلاله ذكر المحكمة أو المستشار القضائي للحكمة، وقال "في الأنظمة الديمقراطية، من يقرر قيادة الشعب، هو الشعب نفسه، وليست أي جهة أخرى، وإلا فإنها بكل بساطة ليست ديمقراطية".

يذكر أن مندلبليت لم يصغ موقفه القانون حيال تفويض متهم بقضايا فساد وتكليفه بمهمة تشكيل الحكومة، بحجة أن هذه قضية نظرية، وليس هناك داع لمناقشتها قانونيًا طالما لم تتحقق هذه الحالة.

ورد مندلبليت يوم الجمعة الماضي، على سؤال المحكمة العليا، حول إذا ما كان يعتزم الإعلان عن موقفه القانوني حول هذه المسألة، بأنه سيمتنع عن ذلك إلا إذا قررت المحكمة العليا مناقشة المسألة. 

بدروه، قال القاضي عوفر غروسكوفيف إن المحكمة قبلت التماسات تقدم بها 67 شخصًا من رجال الأعمال والمسؤولين بشركات الصناعات العليا (هايتك)، طالبوا من خلالها بمنع عضو كنيست من تشكيل حكومة بينما يواجه لوائح اتهام ضده.

وبهذا، سيتعين على مندلبليت تقديم موقفه القانوني بشأن قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة قبل 48 ساعة من تاريخ الجلسة المقررة يوم الثلاثاء 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

حيث جاء في القرار الصادر عن المحكمة أنه "إذا قررت المحكمة مناقشة المسألة الشرطية القانونية الدستورية الهامةـ وسيتعين على المستشار القضائي تقديم موقفه من القضية قبل الموعد المحدد".

وبحسب قرار المحكمة العليا، فسيتعين على مندلبليت تحديد جدول زمني لموعد اتخاذ القرار ونشره، إذا قرر أنه ينوي نشر موقفه القانوني الذي سيحدد إذا ما كان سيمنع أو يسمح تفويض نتنياهو بتشكيل الحكومة، علمًا بأنه متهم بتلقي رشاوي وخيانة الأمانة والاحتيال في إطار التحقيق بثلاثة ملفات قضائية.

جاء ذلك في رد المحكمة العليا على الالتماس الذي تقدم به عشرات رجال الأعمال والمسؤولين بشركات صناعات "الهايتك" الإسرائيلية، مطالبين المستشار القضائي بحسم موقفه من أحقية تفويض نتنياهو بتشكيل حكومة، وأن يصرّح أن الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، لا يستطيع من ناحية قانونية تفويض عضو كنيست ملاحق بملفات جنائية، بتشكيل حكومة.

وتتواصل الأزمة السياسية الإسرائيلية والتي تشارف على الدخول في عامها الثاني في ظل فشل محاولات التوصل إلى اتفاقات ائتلافية وتشكيل حكومة، بعد انتخابات برلمانية أجريت في مناسبتين (نيسان/ أبريل وأيلول/ سبتمبر الماضيين)، والاتجاه إلى انتخابات ثالثة من المقرر أن تجرى في الثاني من آذار/ مارس المقبل، بعد حل الكنيست الـ22.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة