الإسعاف الإسرائيلي امتنع عن معالجة فتى جريح بعد عملية طعن

الإسعاف الإسرائيلي امتنع عن معالجة فتى جريح بعد عملية طعن
موقع عملية الطعن عند باب السلسلة (أ.ب.)

أكدت خدمة الإسعاف الأولي الإسرائيلية "نجمة داود الحمراء" اتهامات لها بأنها تمتنع عن تقديم الإسعاف لجرحى فلسطينيين، عندما امتنعت عن تقديم إسعافات كهذه لفتى فلسطيني (16 عاما) كان قد أصيب بنيران أطلقها افراد شرطة إسرائيليون عليه قرب باب السلسلة في البلدة القديمة في القدس المحتلة، في منتصف آب/أغسطس الماضي.

وكانت تقارير صحفية فلسطينية قالت حينها إن فتيين من بلدة العيزرية حاولا تنفيذ عملية طعن ضد أفراد شرطة، وأن أحدهما استشهد، وهو نسيم أبو رومي (14 عاما)، فيما أصيب الآخر، وهو حمودة خضر الشيخ، بجروح. كذلك أصيب أحد حراس المسجد الأقصى.

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، استنادا إلى وثائق طبية حصلت الصحيفة عليها، إن طاقم "نجمة داود الحمراء" امتنع عن إسعاف الفتى الجريح، بادعاء أنه اعتقد أن الفتى قد استشهد. وجاء في الوثائق الطبية أن الفتى الفلسطيني "استلقى على الأرض لنصف ساعة داخل بقعة دم كبيرة، اعتقادا أنه قتل من جراء إصابته. وخلال نقله إلى سيارة الإسعاف انتبهوا إلى تنفس عفوي"، ثم تم نقله إلى مستشفى "شعاريه تسيدك" في القدس، وهو يرقد اليوم في مستشفى تابع لسلطة سجون الاحتلال ووصفت جراحه بالطفيفة.

وتتهم سلطات الاحتلال الفتى بمحاولة القتل. وحسب لائحة اتهام ضده، فإنه وصل إلى باب السلسلة برفقة صديقه الشهيد أبو رومي بهدف تنفيذ عملية طعن والاستشهاد، وكان يحملان سكينين وهاجما شرطيا في المكان، الذي أصيب بجروح طفيفة.

وأكد أفراد عائلة الفتى أنه كان بوعي كامل واستمر في التحرك بعد إطلاق النار عليه، ولذلك، أكدوا، ليس معقولا أن المسعفين الإسرائيليين لم يلحظوا أنه على قيد الحياة.   

ولفتت الصحيفة إلى "حالات كثيرة في الماضي، ادعى فيها شهود عيان أن طواقم الإسعاف تمتنع عن معالجة منفذي عمليات، حتى لو كان بالإمكان إنقاذ حياتهم". وأشارت الصحيفة إلى إصابة شابة فلسطينية (28 عاما) برصاص قوات الاحتلال، في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، في حاجز قلنديا، بادعاء الاشتباه بمحاولتها تنفيذ عملية.

وقالت الصحيفة حول الفتى من باب السلسلة إن هذه المرة الأولى التي يكتب فيها طواقم الإسعاف بصراحة عن عدم تقديم إسعاف أولي فور إصابته. وبحسب الأنظمة الإسرائيلية، فإن الشرطة هي التي تدير موقع العملية وهي التي تسمح للطواقم الطبية بالاقتراب من فلسطيني جريح "بعد التأكد من أنه لم يعد يشكل خطرا".

وعقبت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية بالقول إن "حقيقة أن لا أحد من المتواجدين في المكان لم يكلف نفسه أن يفحص ما إذا كان الفتى على قيد الحياة وما إذا كان بحاجة إلى علاج طبي، يدل أكثر من أي شيء آخر على طاقم طبي يستهزئ بالحياة وبعمله عندما يكون الأمر متعلقا بحياة فلسطينيين".