إسرائيل تتجاهل طلب السلطة بشأن الانتخابات بالقدس وتجدد سلب المقاصة

 إسرائيل تتجاهل طلب السلطة بشأن الانتخابات بالقدس وتجدد سلب المقاصة
عباس أثناء لقاء رئيس لجنة الانتخابات ناصر (وفا)

قررت إسرائيل تجاهل طلب السلطة الفلسطينية السماح لها إجراء الانتخابات التشريعية وللرئاسة في القدس المحتلة، بحسب ما أفاد الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، مساء السبت.

ووفقا للموقع، جرى اتخاذ القرار بعدم الرد بشكل إيجابي أو سلبي على توجهات السلطة الفلسطينية، بعد مناقشة الطلب من قبل طاقم إسرائيلي رفيع المستوى في الأيام الأخيرة، علما أن الموقف الإسرائيلي هذا سيحول دون إجراء الانتخابات الفلسطينية.

وذكرت المصادر أن السلطة الفلسطينية نقلت، الشهر الماضي، من خلال وزير الشؤون المدنية، حسين الشيخ، طلبًا لإسرائيل للسماح بمشاركة سكان القدس الشرقية في الانتخابات التشريعية وللرئاسة الفلسطينية.

يذكر أن قرار إجراء الانتخابات الفلسطينية أتخذ مؤخرا بعد التوصل إلى تفاهمات بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، في ما يتعلق بتفاصيلها الفنية وإجراء الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى الرغم من التفاهمات، إلا أن الرئيس الفلسطيني عباس، لم يصدر حتى الآن مرسوما رئاسيا بإجراء الانتخابات بسبب الرد الإسرائيلي المعلق.

وأوضحت القيادة الفلسطينية في رام الله وغزة عدة مرات في الأسابيع الأخيرة، أن الانتخابات لن تجرى دون مشاركة الفلسطينيين سكان القدس.

وقال عباس في مؤتمر صحافي في رام الله "نحن جادون بشأن قرار إجراء هذه الانتخابات. نحن نؤمن بالانتخابات ونريد إجراء الانتخابات لأننا لم نجر انتخابات برلمانية ورئاسية منذ عام 2006. لذلك، يجب أن نجري الانتخابات، ولكن ليس بأي ثمن".

وأضاف "يجب أن تجري الانتخابات بمشاركة جميع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، ودون السماح للمقدسيين بالمشاركة والتصويت، لن تكون هناك انتخابات".

ذات الموقف عبرت عنه حركة حماس التي طالبت مؤخرا من هيئات دولية وقوى إقليمية، ممارسات الضغوطات على إسرائيل وإجبارها على السماح للمقدسيين للمشاركة بالانتخابات.

وفي سياق التضييق على الفلسطينيين، قرر وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، اقتطاع 149 مليون شيكل من عائدات الضرائب التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية، بذريعة أن قيمة هذه الأموال دفعت كرواتب ومعاشات للأسرى وعائلاتهم خلال العام الماضي.

وسيقدم بينيت خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، عصر الأحد، قرارا لاقتطاع 149 مليون شيكل من عائدات أموال المقاصة.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أن قيمة الاقتطاع في عائدات الضرائب الذي أعلن عنها بينيت تعود للحسابات التي أجرتها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية العام الماضي، لحجم المعاشات التي دفعتها السلطة الفلسطينية لعائلات الشهداء والأسرى، مؤكدة أن الاقتطاع سيؤدي إلى تجدد الأزمة مع السلطة الفلسطينية.

يذكر أنه في تموز/ يوليو 2018، أقر الكنيست قانونا يجيز للسلطات الإسرائيلية اقتطاع مبالغ مالية من عائدات الضرائب التي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بذريعة أن السلطة تحول معاشات شهرية لعائلات الشهداء والأسرى، علما أن إسرائيل سلبت منذ تشريع القانون نحو 500 مليون شيكل من عائدات الضرائب.

 

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ