نتنياهو سيحاول منع منحه الحصانة قبل الانتخابات

نتنياهو سيحاول منع منحه الحصانة قبل الانتخابات
نتنياهو خلال اجتماع حكومته، أمس (أ.ب.)

قال نائب وزير الأمن الإسرائيلي، عضو الكنيست أفي ديختر، من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إن "كرامة الكنيست فوق كرامة أي أحد، وبالتأكيد فوق كرامة هذا الحزب أو ذاك".

وأضاف ديختر، في مقابلة مع الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" اليوم، الإثنين، أن رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، من الليكود أيضا، "يتصرف بشكل رسمي، وهو يدرك قواعد اللعبة. وتوجد وجهة نظر قانونية، وحتى إذا كان لا يوافق عليها فإنه ينصاع لها".

وتأتي أقوال ديختر دفاعا عن إدلشتاين، الذي قرر أمس عقد جلسة للهيئة العامة للكنيست، يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، من أجل المصادقة على تشكيل لجنة الكنيست وتركيبتها، كي تبحث اللجنة في طلب نتنياهو بمنحه الحصانة البرلمانية بهدف إرجاء محاكمته في تهم فساد خطيرة. وتعرض إدلشتاين لتهجمات من أعضاء كنيست في حزبه بسبب قراره عقد الهيئة العامة، وذلك لأن نتنياهو يريد الحصول على الحصانة بعد الانتخابات المقبلة للكنيست، ويتخوف من أن تقرر لجنة الكنيست عدم منحه الحصانة في الكنيست الحالية، ما يفتح الباب أمام تقديمه للمحاكمة.

وبين الذين هاجموا إدلشتاين كان يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، الذي كتب في "تويتر" أن "والد زوجة إدلشتاين هو ليونيد نفزالين. وهو أوليغارشي مطلوب على قتل في روسيا، ومالك صحيفة هآرتس. وفقط بفضل الأموال الكثيرة التي يضخها، لا تعلن الصحيفة إفلاسها". وبعد وقت قصير شطب التغريدة.

وعقب ديختر على ذلك، قائلا إنه "لا ينبغي زج العائلات في أمور كهذه. وكمنتخبي جمهور ينبغي أن ننشغل بذلك بأنفسنا". وامتنع ديختر عن الإجابة على سؤال حول ما إذا سيؤيد انتخاب إدلشتاين لمنصب رئيس الدولة، قائلا إنه "ما زال هناك وقت حتى الانتخابات، وسأقول موقفي بعد تقديم الترشيحات".

وهاجم رئيس كتلة الليكود في الكنيست، ميكي زوهار، إدلشتاين قائلا "إنه اختار تقديس رأي المستشار القضائي للكنيست، وهذا خطأ خطير"، وأنه "كان من الصواب منع تحويل الكنيست إلى أداة سياسية في فترة الانتخابات". واتهم أعضاء كنيست من الليكود إدلشتاين، أمس، بأنه "سقط في مصيدة اليسار، وهو يسمح بنفسه بتحويل الكنيست إلى سيرك سياسي في فترة الانتخابات".

من جانبه، قال رئيس كتلة "كاحول لافان" في الكنيست، أفي نيسانكورين، لـ"كان" إن "رئيس الكنيست نفذ واجبه بموجب القانون. وأنا لا أفهم انفلات الليكود. ينبغي أن يكونوا حزبا يحترم القانون". وأضاف فيما يتعلق بإجراءات الحصانة أنه "توجد مماطلة جنونية وغير لائقة. فنحن لا ننظر في ملف نتنياهو الجنائي، وإنما بذرائع الحصانة، ويوجد وقت كاف للنظر في ذلك. وسنفعل ذلك بصورة ناجعة ونزيهة ومكثفة".

وتسعى كتلة "كاحول لافان" إلى اتخاذ قرار بشأن الحصانة لنتنياهو قبل انتخابات آذار/مارس المقبل، من خلال عقد اجتماعات يومية، في الخمسة أسابيع المقبل، والبحث في الحصانة لنتنياهو ولعضو الكنيست عن الليكود، حاييم كاتس، معا.

لكن القناة 13 التلفزيونية أشار إلى أنه ليس مؤكدا اتخاذ لجنة الكنيست قرارا بشأن حصانة نتنياهو قبل الانتخابات، وذلك بسبب جدول زمني مزدحم، ولأن نتنياهو سيعمل بشكل معاكس لخطة "كاحول لافان". وأضافت القناة أنه "ليس مستبعدا أنه قبل يوم من التصويت في الهيئة العامة (على الحصانة)، سيقدم نتنياهو التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، عدم تسليمه كافة مواد التحقيق".

ومن شأن التماس كهذا أن يؤخر مناقشة الكنيست للحصانة لعدة أيام على الأقل. "ويتوقع أن يواصل نتنياهو العمل بهذا الشكل، وأن يقدم التماسا ضد أي قرار مرحلي محتمل لرئيس لجنة الكنيست، نيسانكورين"، بحسب المحلل السياسي في القناة، سيفي عوفاديا.

وقال رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس، إن "نتنياهو طلب البحث في الحصانة وسيحصل على ذلك. وسنمنع ائتلاف الحصانة المتطرف من مواصلة دهورة إسرائيل فقط من أجل المصالح الشخصية لنتنياهو".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة