إسرائيل تحشد دعما لها في لاهاي: ألمانيا بعد التشيك

إسرائيل تحشد دعما لها في لاهاي: ألمانيا بعد التشيك
بنسودا في المحكمة الجنائية الدولية، مطلع العام الماضي (أ.ب.)

قدمت ألمانيا طلبا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم، الجمعة، بأن تكون "صديقة المحكمة" في الإجراءات الإجراءات المتعلقة بفحص صلاحية السلطة القضائية للمحكمة الدولية في النظر في قضايا متعلقة بقطاع غزة، إثر إعلان المدعية في محكمة لاهاي، فاتو بنسودا، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، عزمها التحقيق في جرائم حرب إسرائيلية.

وتعتبر هذه خطوة ألمانية داعمة لإسرائيل، بعدما أقدمت التشيك على خطوة مشابهة أمس. وكانت ألمانيا قد أعلنت في أعقاب توصية بنسودا بفتح تحقيق حول جرائم الحرب الإسرائيلية، "أننا واثقون من أن المحكمة ستحل المواضيع المطروحة، وبضمنها إمكانية قبول الشكوى (صلاحية التحقيق بالجرائم) الذي قد يكون محل شك. وتعارض ألمانيا استخدام التسييس في ملفات من أي نوع. ونأمل بالتدقيق في كافة القضايا".

وقالت صحيفة "هآرتس"، اليوم، إن إسرائيل تنظر إلى معارضة "التسييس" على أنه دعم لموقفها، وأن التقديرات في إسرائيل هي أن انضمام ألمانيا إلى الإجراءات في المحكمة الدولية سيساعد إسرائيل على التشديد على هذا الموقف. كذلك تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن عدم اعتراف ألمانيا رسميا بالدولة الفلسطينية سيساعد في هذه الإجراءات أيضا.

يشار إلى أن إسرائيل تمتنع عن المشاركة في مداولات المحكمة الجنائية الدولية بشكل رسمي، رغم أنها طلبت النظر في صلاحيات المحكمة، وذلك لأن مشاركتها ستعتبر اعترافا بصلاحية المحكمة والإجراءات فيها. ولذلك قدمت التشيك الطلب، أمس، من أجل دعم إسرائيل، وفقا للصحيفة. والموعد النهائي لنشر كافة طلبات الانضمام للإجراءات في المحكمة هو يوم بعد غد، الأحد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سياسيين إسرائيليين ترحيبهم بتقديم الطلب التشيكي، وقولهم إنهم "بُذلت جهود في الموضوع من جانب إسرائيل". وتعتبر التشيك حليفة قريبة من إسرائيل في المؤسسات الدولية، وساعدت مرات عديدة في منع قرارات عارضتها حكومة بنيامين نتنياهو، في مؤسسات الاتحاد الأوروبي أيضا. كما أن التشيك عضو في تحالف دول فايسغراد، سوية مع هنغاريا وبولندا وسلوفاكيا، وهي دول تحكمها أحزاب يمينية قومية وعضو في الاتحاد الأوروبي. ولذلك سعى نتنياهو، في السنوات الماضية، إلى تعزيز العلاقات معها، بهدف منع صدور قرارات ضد ممارسات الاحتلال عن الاتحاد الأوروبي، الذي ينبغي صدور قراراته بإجماع الدول الأعضاء.

وقدمت نقابة المحامين في إسرائيل، أمس، طلبا كالذي قدمته التشيك، بعدما صادق أعضاء النقابة على طلب نقيب المحامين، آفي حيمي، بالتوجه إلى المحكمة الدولية في حال قبول طلب بنسودا بفتح تحقيق في جرائم الاحتلال، والانضمام للمحكمة كأصدقاء، وهؤلاء جهات تساعد المحكمة في قضايا رغم أنهم ليسوا طرفا في المداولات.

وذكرت الصحيفة أن نقابة المحامين الإسرائيليين شكلت مجموعة عمل من أجل كتابة وجهات نظرها، برئاسة المحامي نيك كاوفمان، الذي تولى منصبا رفيعا في النيابة العامة الإسرائيلية سابقا، ويعمل كمستشار لدول في لاهاي حاليا.

وكتب حيمي إلى أعضاء النقابة أنه يريد تمثيل الموقف الإسرائيلي "كي لا يبقى موقف السلطة الفلسطينية من دون رد". وصادق معظم أعضاء النقابة على طلبه، لكن عارضه أعضاء عرب ويهود في النقابة، الذين شددوا على أن هذه مسألة سياسية وقضائية مختلف حولها ولا يتعين على النقابة التدخل فيها.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة