إزالة لافتات تُظهر عباس وهنية مستسلمين: تذكر بالنازيين و"داعش"

إزالة لافتات تُظهر عباس وهنية مستسلمين: تذكر بالنازيين و"داعش"
إحدى اللافتات قبل إزالتها

أزالت شركة إعلانات اليوم، الأحد، لافتات كبيرة في تل أبيب، أثارت ضجة في اليومين الأخيرين، ويظهر فيها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، وهما راكعان ومعصوبا العينين ورافعان أيديهما كمن يستسلمان في ساحة حرب مليئة بالدمار وتحوم فوقها مروحيات حربية، وكتب على أنه "نصنع السلام مع أعداء مهزومين فقط".

وأمر رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، أول من أمس الجمعة، بإزالة اللافتات، التي وضعتها منظمة "مشروع انتصار إسرائيل". وقالت المنظمة إنها تعتزم التوجه إلى المحكمة ضد قرار خولدائي، لكن شركة الإعلانات التي وضعتها أزالتها بنفسها.

وفسر خولدائي قراره بإزالة اللافتات، بالقول لإذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إنه رأى في اللافتة صورة الأطفال اليهود المنساقين إلى معسكرات الإبادة في ألمانيا على أيدي الجنود النازيين، إبان الحرب العالمية الثانية، وهم يرفعون أيديهم مستسلين.

وقال خولدائي إن "الصورة (في اللافتة) تحرض على العنف وتذكر بأفعال داعش والنازيين، الذين لا أريد أن أنتمي إليهم. وتوجد خطوط حمراء في فترة الانتخابات أيضا. وأنا لا أتدخل بالإعلانات في الحيز العام، لكن تم كسر القواعد هذه المرة. وإذلال الآخر ليست طريقنا".

واعتبرت منظمة "مشروع انتصار إسرائيل"، في تعقيبها على قرار خولدائي، أن "’ نصنع السلام مع أعداء مهزومين فقط’ هو المفهوم الذي ينبغي أن تعمل دولة إسرائيل بموجبه من أجل محاربة الرفض الفلسطيني"، زاعمة أنه "طوال عشرات السنين حصل الفلسطينيون منا على عدد لا نهائي من الفرص من أجل أن يحصلوا على كل ما حلموا به، وهم مستمرون في رفضهم".

وتشارك في هذا المشروع حركة "إم تيرتسو"، التي قررت الجامعة العبرية في القدس منح طلابها المتطوعين في هذه الحركة اليمينية العنصرية نقطتين أكاديميتين.

وينشط هذا "المشروع" في إسرائيل والولايات المتحدة، بهدف "دفع إستراتيجية ردع إسرائيلية لتسوية الصراع مع الفلسطينيين". وحسب الموقع الإلكتروني للمنظمة فإن نشطائها يعملون "من أجل تشجيع القيادة والمجتمع الفلسطيني على إدراك أن الاحتمال الأفضل بالنسبة لهم كي يزدهروا سيأتي عندما يوافقون على حقيقة أن إسرائيل هي الدولة اليهودية".