إعادة العقوبات التي فرضتها "مجموعة العمل المالي" على إيران

إعادة العقوبات التي فرضتها "مجموعة العمل المالي" على إيران
(أرشيفية أ. ب.)

أعادت "مجموعة العمل المالي" (FATF)، اليوم الجمعة، فرض كل العقوبات المعلقة مؤقتا منذ عام 2016، على إيران، معتبرة أن طهران لم تتخذ الإجراءات المنتظرة ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما دعت دول العالم إلى فرض عقوبات اقتصادية فعالة على إيران، بحسب ما أوردت القناة "12" الإسرائيلية.

وقالت الهيئة في بيان أصدرته اليوم في ختام اجتماع في باريس: "نظرا لعدم تطبيق اتفاقية باليرمو لمكافحة الإجرام المنظم العابر للحدود طبقا لمعاييرنا (قررت الهيئة) إلغاء تعليق كل العقوبات وتدعو الدول الأعضاء إلى تطبيقها بفاعلية".

وأوضحت أنها أدرجت إيران في "القائمة السوداء"، داعيةً جميع دول العالم لاتخاذ تدابير فعالة، ولا سيما مالية؛ "من أجل حماية الاقتصاد العالمي من مخاطر تمويل الإرهاب وغسل الأموال الناتجة عن النظام الإيراني".

وذكرت القناة "12" الإسرائيلية أن القرار يعتبر إنجازًا لإسرائيل، وأن القائمة السوداء تضم الآن كوريا الشمالية فقط، وسيضع القرار الحالي إيران، "في وضع مماثل لموقف الدولة التي يغلقها العالم من حيث الاقتصاد العالمي".

وقالت إن قرار الهيئة يأتي بعد عدة سنوات من الاتصالات بين المنظمة وإيران، ففي عام 2016، تعهدت طهران بالعمل على تحسين نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ونتيجة لذلك تم تعليقُ إدراجها في القائمة السوداء للمنظمة، إلا أن إيران لم تفِ بهذه الالتزامات، بحسب القناة.

وأشارت القناة إلى أن المنظمة، بدأت في الأشهر الأخيرة، في عملية تدريجية لإعادة فرض العقوبات المالية، لتُعلِن اليوم، إلغاء تعليق إيران وإدراجها في "القائمة السوداء"، في خطوة تعني أن أكثر من 200 دولة ومنطقة تلتزم بقواعد المنظمة؛ سيُطلب منها الآن تطبيق عقوبات مالية فعالة على إيران كإجراء مضاد.

وذكرت أن قرار الهيئة اتُّخذ بالإجماع، وأن قرارها الصارم بشأن إيران يؤكد على الاعتراف العالمي بأن النظام الإيراني، يشكل خطرا على الاقتصاد العالمي.

وقررت الهيئة في جلستها العامة، إدراج ألبانيا، وبربادوس، وجامايكا، وموريشيوس، وميانمار، ونيكاراغوا، وأوغندا، في "القائمة الرمادية" لعدم امتثالها للقواعد، فيما تمت إزالة ترينيداد، وتوباغو من هذه القائمة.

وكانت "مجموعة العمل المالي" الهيئة الحكومية التي تأسست في عام 1989 وتضم وزراء الدول الأعضاء، علقت العقوبات مؤقتا في عام 2016 لمنح إيران الوقت للامتثال للمعايير الدولية. وتضم اللائحة السوداء للهيئة كوريا الشمالية وإيران.

ومذّاك، وبالتزامن مع تشدد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تجاه إيران، وجّهت الهيئة عدة تحذيرات لطهران قبل أن تقرر خلال الصيف الماضي، إلغاء عقوبة أولى والإبقاء على تعليق اثنتين حتى الخريف.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ