سعيا لاستمالة الناخب الأثيوبي: الليكود يستقدم 43 من الفلاشا

سعيا لاستمالة الناخب الأثيوبي: الليكود يستقدم 43 من الفلاشا
استقبال الفلاشا اليوم في مطار اللد (تصوير طاقم استقدام الفلاشا )

وصل صباح اليوم الثلاثاء، 43 من يهود الفلاشا إلى البلاد، على متن رحلة جوية قادمة من مطار العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، حيث كان في استقبالهم في مطار "بن غوروين" في اللد، العديد من أفراد عائلاتهم الذي هاجروا إلى إسرائيل.

وعلى الرغم من وجود عائلات في البلاد للفلاشا الذين تم استجلابهم، سيتم استيعابهم في مركز خاص بالمهجرين، علما أنه تم استقدامهم في إطار قرار حكومي باستيعاب نحو 400 من يهود الفلاشا ولم شملهم مع عائلاتهم التي تم استقدامها في السابق إلى البلاد.

ويأتي توقيت استجلاب الفلاشا، في محاولة من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تشجيع يهود الفلاشا في البلاد على التصويت لحزب الليكود، في انتخابات الكنيست التي ستجري في الثاني من آذار/مارس المقبل.

وقد رافق عملية استجلاب الفلاشا من العاصمة أديس أبابا، وزير الهجرة، يؤآف غالانت، والمرشح الليكود للكنيست غادي يبركان، وهو من طائفة الفلاشا، وكذلك عضو الكنيست السابق أبراهام نغوسه.

وبغية استجلاب الفلاشا في فترة الانتخابات، صادقت الحكومة برئاسة نتنياهو، قبل حوالي أسبوعين، على استجلاب حوالي 400 من الفلاشا، وذلك خلافا لموقف المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي أوضح بأنه يحظر على الحكومة اتخاذ مثل هذه القرار بهذه الفترة.

وأوضح مندليليت أن لديه مخاوف بأن قرار الحكومة لاستقدام الفلاشا، يأتي لدوافع سياسية ولتحفير اليهود من أصول أثيوبية للتصويت لحزب الليكود في انتخابات الكنيست، مؤكدا أن القرار لم يكن نتاجا لعمل طاقم مهني، بل أتخذ بشكل متسرع في فترة الانتخابات.

لم تقتصر الانتقادات والتحفظات على المستشار القضائي للحكومة، إذ حذرت مديرية السكان والهجرة نتنياهو من أن العملية تتطلب مراجعة أهلية واستحقاق الهجرة إلى البلاد وأيضا القيام بكل الإجراءات الطبية، بحيث أن الأمر قد يستغرق عدة أشهر.

ومع ذلك، طالب نتنياهو بأن يهبط أول المهاجرين من الفلاشا في إسرائيل قبل انتخابات الكنيست، حيث حدد وفد من مديرية الهجرة المجموعة الأولى المؤلفة من 43 شخصا، أي حوالي عشر العدد المخطط له، كما تم تقصير فترة إجراء ومنح اللقاح اللازم للمهاجرين الإثيوبيين، وذلك بغرض التسريع في استقدامهم إلى البلاد.

يشار إلى أن الحكومة تعهدت في العام 2015 باستقدام من تبقى من الفلاشا في أثيوبيا إلى البلاد، حيث يقدر عددهم بنحو 9000، علما أنه في أيلول/ سبتمبر 2018، قررت الحكومة استقدام 1000 منهم، وتحديدا من لهم أفراد عائلات أو أولاد أو أحفاد يعيشون في إسرائيل، وبموجب ذلك تم استقدام 602 منهم.

وفي المجمل، تم استقدام حوالي 1300 من الفلاشا إلى إسرائيل من أصل الـ9 آلاف الذين ينتظرون الدور في أثيوبيا، علما أن آخر مجموعة وصلت للبلاد في تموز/يوليو 2019.