تعزيز الحراسة الشخصية على غانتس إثر تلقيه تهديدات

تعزيز الحراسة الشخصية على غانتس إثر تلقيه تهديدات
أرشيفية (أ ب)

قرر ضابط الكنيست، مساء اليوم السبت، تعزيز الحراسة الشخصية على رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، في ظل تحريض ناشطي اليمين والتهديدات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط حالة الاستقطاب السياسي التي يقودها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وتصاعدت حدة أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية والانقسام السياسي بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده نتنياهو مساء السبت، والذي لوّح خلاله بعدم شرعية كل حكومة تشكل لن يكون على رأسها، فيما رد عليه غانتس في مؤتمر شديد اللهجة اتهم فيه نتنياهو بنشر الكراهية والتحريض.

وكان غانتس قد حذر نتنياهو من الانقسام واتهمه بدفع إسرائيل إلى أتون حرب أهلية، وقال وهو يخاطبه "التحريض متفش في كل مكان وأنت صامت. أعضاء الكنيست يشعرون بالتهديد. المحامون والقضاة يسيرون في خوف. المستشار القضائي للحكومة مهدد بالفصل من منصبه، لأنه وجه لائحة اتهام ضدك، وأنت صامت".

ولحسم خلاف على السلطة لا على الأيديولوجيا، يتقاذف زعيما المعسكرين الاتهامات حول تعاون مزعوم مع النواب العرب والقائمة المشتركة، إذ يعتبرها نتنياهو بناخبيها خارجة عن معادلة الشرعية للسياسة الإسرائيلية، فيما يبدو أن غانتس بدأ يدرك أنها "سبيله الوحيد" للإطاحة بنتنياهو.

يختلف نتنياهو مع غانتس، على كيفية تقسيم المعسكرين السياسيين الذين أفرزتهما انتخابات الثاني من آذار/ مارس الجاري لاختيار الكنيست الـ23، حيث يدعي كل طرف أنه الفائز الحقيقي بها. نتنياهو يرى أنه صاحب المعسكر الأكبر الذي يضم كتلة اليمين المتمثلة بـ58 عضوا في الكنيست. مقابل 47 عضوا لليسار الوسط، في حين تبقى القائمة المشتركة، وفقًا لحساباته، خارج المعادلة.

بينما يعتبرون في قائمة "كاحول لافان" أن الانتخابات جرت على شخص نتنياهو وأن المعسكرين يتشكلان بناء على الموقف من نتنياهو، فمن جه يقود نتنياهو معسكر "مؤيديه" بينما يقود غانتس معسكر الرافضين لاستمرار نتنياهو بالحكم، لتصبح حسابات المعسكرات بناء على هذا الثابت 58 - 62.

وخلال خطابه مساء السبت، قال غانتس: "في دولة إسرائيل، كل الأصوات متساوية. نتنياهو يعرف ذلك جيدا. نتنياهو هو الذي جند النواب العرب إلى جانبه وشكل معهم تحالفا لحل الكنيست، نتنياهو هو من جند عضوي الكنيست (أحمد) طيبي و(أيمن) عودة لصالحه في تحالف لتعيين مراقب الدولة".

وتابع غانتس "نتنياهو من أرسل (الرئيس السابق لطاقم مكتب نتنياهو وأحد المقربين منه) نتان إيشل للتفاوض مع نواب القائمة المشتركة بعد الجولة الأولى من الانتخابات". وأضاف غانتس "يتضح أن ذلك (التفاوض مع العرب) مسموح لنتنياهو ممنوع على الآخرين، يبدو أنه يريد ذلك بشكل حصري له".

وجاء في تعليق حزب "يسرائيل بيتنو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، على خطاب نتنياهو "لقد ظهر نتنياهو في حالة من الهستيريا. نتنياهو يدرك أيضا أن عهده قد انتهى. بالمناسبة، الحزب الوحيد الذي هو يتصل بـ 'القائمة المشتركة' هو الليكود".

وعلى صلة، أفاد المحلل السياسي للقناة 13، رافيف دروكر، نقلا عن مصادر في القائمة المشتركة، أن مقربين من نتنياهو توجهوا لجهات في القائمة بما في ذلك التجمع الوطني الديمقراطي، وعرضوا الدخول في مفاوضات، وذلك في محاولة لثنيهم عن دعم مبادرة بسن قانون يقضي بمنع متهم بقضايا جنائية من تكليف حكومة، وعدم التوصية على تكليف غانتس بتشكيل الحكومة.

في المقابل، عرض مقربون من نتنياهو على نواب القائمة المشتركة بتقديم تنازلات في إطار التشريعات البرلمانية، بما في ذلك إلغاء "قانون كامينتس" العنصري الذي يستهدف البيوت الفلسطينية في الداخل، ويسرّع في هدمها، كما يقوّض صلاحيات المحاكم في ما يتعلق بتجميد أوامر الهدم.

وأكد دروكر أن "كاحول لافان" بمشاركة "العمل - غيشير - ميرتس" و"يسرائيل بيتينو" والقائمة المشتركة، ضمنوا أغلبية برلمانية للإطاحة برئيس الكنيست يولي إدلشتاين (الليكود)، وما بات يعرف بـ"قانون نتنياهو" والذي يمنع تكليف عضو كنيست متهم بقضايا فساد من تشكيل حكومة.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"