أزمة كورونا: توقع ارتفاع الحاصلين على مخصصات البطالة لـ750 ألفا

أزمة كورونا: توقع ارتفاع الحاصلين على مخصصات البطالة لـ750 ألفا
حوانيت مغلقة في مجمع تجاري في مدينة الخضيرة، يوم الأحد الماضي (أ.ب.)

تبين من معطيات نشرت اليوم، الخميس، أنه تسجل 95 ألف شخص في مصلحة التشغيل، منذ أمس، من أجل الحصول على مخصصات البطالات، ليصل عدد المسجلين منذ مطلع الشهر الحالي إلى 330 ألف عاطل عن العمل، 86% خرجوا إلى إجازة غير مدفوعة الأجر، إثر تعطيل المرافق الاقتصادية وإغلاق العديد منها في إطار إجراءات الوقاية من انتشار فيروس كورونا، وبموجب تعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية. ووفقا للمعطيات، فإن 45% من طالب مخصصات البطالة الجدد هم في سن 45 – 54 عاما، 37% في سن 20 – 34 عاما، و18% في سن 55 عاما فما فوق.

وكان مدير عام مؤسسة التأمين الوطني، مئير شبيغلر، قال أمس إنه وفقا للتقديرات سيتسجل 400 ألف شخص للحصول على مخصصات البطالة حتى نهاية الشهر الحالي، وسيصل هذا العدد إلى 500 ألف حتى نهاية نيسان/أبريل المقبل. وأصاف أن "التأمين الوطني تحول رغما عنه إلى أكبر مشغل في الدولة".

ووفقا للتأمين الوطني، فإنه "سنضطر إلى دفع مخصصات بطالة بمبلغ ملياري شيكل شهريا، قياسا بـ300 مليون شيكل في شهر عادي. ويتوقع أن يصل هذا المبلغ إلى 900 مليون شيكل في الشهر الحالي".

وبسبب انتشار كورونا، تجري تغييرات في القطاع المالي ايضا، فقد أعلنت شركة بطاقات الائتمان "يِسراكارت" أنه ستخرج 50% من موظفيها إلى إجازة من دون أجر، الشهر المقبل. كما أعلن بنك هبوعليم أنه سيوفر مبلغ 450 مليون شيكل لخسائر اعتماد حسابات، على خلفية تقديرات بأن قسما من المدينين سيواجهون صعوبة في تسديد ديون بسبب أزمة الكورونا.

وذكرت صحيفة "ذي ماركر"، اليوم، أن تقديرات وزارة المالية الإسرائيلية، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، تتوقع ارتفاع دفعات مخصصات البطالة ويمكن أن تصل إلى 4 مليارات شيكل في الشهر الواحد. ولم تكشف الوزارة توقعات البطالة، لكن حساب متوسط مخصصات البطالة التي تم دفعها عشية أزمة الكورونا، فإنها تستند على ما يبدو إلى حوالي 750 الف شخص سيحصلون على مخصصات البطالة. ويتوقع أن يبلغ عدد العاطلين عن العمل بسبب الأزمة أكثر من ذلك، لأن ليس جميع العاملين يستحقون الحصول على مخصصات بطالة، مثل المستقلين، أجيرين شبان انضموا إلى سوق العمل قبل اقل من ستة أشهر، وأبناء 60 عاما فما فوق.

ووفقا لبيان وزارة المالية ، فإنه "يصعب في هذه المرحلة تقدير عدد العاملين الذي سيخرجون إلى إجازة بدون أجر، ولا توجد لدينا معلومات الآن حول عدد الذين سيعودون إلى عملهم، لأن هذا حدث غير مألوف في الاقتصاد. ونحن نواصل دراسة رد فعل المشغلين".

وقالت نائبة مدير عام دائرة المتقاعدين في التأمين الوطني، أورنا فيركوفيتسكي، إن أنظمة الطوارئ تقضي بأن العاطلين عن العمل الذين تلقوا مخصصات بطالة قبل الأزمة، وفترة استحقاقهم توشك على الانتهاء، سيستمرون بالحصول على المخصصات.

وأضاف شبيغلر أنه "تم قبول طلبنا بتمديد الاستحقاق، وسيكون التمديد لعدة أشهر". وتابع أن التأمين الوطني يستعد لضمان حقوق العاملين في الشركات التي أفلست، وستمدد أوتوماتيكيا الحق بمخصصات الإعاقة وجميع الذين حصلوا على حق مؤقت بهذه المخصصات.

يشار إلى أن ميزانية التأمين الوطني سجلت فائضا بمبلغ 8 – 12 مليار شيكل في كل واحدة من السنوات 2016 – 2019. ويبدو أن هذا الفائض المتراكم في الميزانية ستكفي لتمويل دفع مخصصات البطالة للعاملين الذين فصلوا من العمل أو أخرجوا لإجازة بدون أجر لعدة أشهر. لكن من الجهة الأخرى، يتوقع أن ينتهي هذا الفائض، في العام الحالي، خاصة وأن جباية رسوم التأمين الوطني من أجر العاملين سيتراجع بسبب حصولهم على مخصصات البطالة.

وتبين من معطيات مصلحة التشغيل أن الفئة المهنية التي ينتمي إليها أكبر عدد من طالبي العمل، الذين تسجلوا في الشهر الحالي، هي "عام" و"دون خبرة"، وعددهم 17,300، والتعليم والتربية والإرشاد 14,500، مبيعات 11,700، مطاعم وطعام واحتفالات 7,600، وتليها سياحة وفندقة، سكرتارية وإدارة، خدمة زبائن، حراسة وأمن، حسابات وإدارة مالية، صناعة وإنتاج، وتسجل في كل واحدة منها أكثر من 3000 شخص.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص