نسبة البطالة في إسرائيل ترتفع إلى 22% بسبب الإغلاق لمواجهة كورونا

نسبة البطالة في إسرائيل ترتفع إلى 22% بسبب الإغلاق لمواجهة كورونا
سوق في تل أبيب مغلق بالكامل، الإثنين الماضي (أ.ب.)

أعلنت مصلحة التشغيل الإسرائيلية اليوم، الأحد، أن نسبة البطالة ارتفعت إلى 22.15%، بارتفاع عدد العاطلين عن العمل إلى 922,016 شخصا، بينهم 764,165 طالب عمل تسجلوا من أجل الحصول على مخصصات بطالة منذ مطلع آذار/مارس الحالي، وغالبيتهم الساحقة (90%) أخرِجوا إلى إجازة غير مدفوعة الأجر.

وأفادت مصلحة التشغيل بأنه خلال نهاية الأسبوع الماضي، تسجل 32,577 طالب عمل جديد، بينهم 21,932 شخصا أول تسجلوا أول من أمس، و10,645 تسجلوا أمس. ويشار إلى أن عدد المسجلين بلغ 42,860 طالب عمل، يوم الخميس الماضي. وتسجل في نهاية الأسبوع قبل الماضي 98,471 طالب عمل، أي أكثر بثلاث مرات من نهاية الأسبوع الأخيرة.

وذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" أن اجتماعا بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ومسؤولي الجهاز المالي، أمس، حول خطة مساعدة المرافق الاقتصادية انتهى من دون نتائج. وكالب المسؤولون في وزارة المالية نتنياهو باستمرار نشاط 20% من المرافق الاقتصادية على الأقل، وعدم إخضاعها لقيود مواجهة انتشار كورونا. ويتوقع أن تستأنف المداولات بهذا الخصوص، اليوم.

ويتوقع أن تصدر الحكومة الإسرائيلية تعليمات جديدة لحالة الطوارئ، ويرتقب أن تكون متشددة أكثر، واحتمال فرض إغلاق شامل. وقال نتنياهو خلال مداولات إنه يريد فرض إغلاق كهذا ابتداء من صباح غد، الإثنين، ولمدة ثلاثة أسابيع، وبحيث تتم دراسة استمرار إغلاق كهذا أسبوعيا.

وفي هذه الأثناء، أفادت تقديرات جديدة لوزارة المالية، بأن تعطيل كامل للمرافق الاقتصادية لمدة 12 أسبوعا سينجم عنه ضررا بنسبة 17.7% من الإنتاج، بمبلغ يقارب 239 مليار شيكل، بينما تعطيل جزئي، كما هو حال حاليا، ستكون نسبة الضرر 8.7% وبمبلغ 118 مليار شيكل، حسبما ذكر موقع صحيفة "كلكليست" الإلكتروني.

واستبعدت تقديرات المسؤولين في وزارة المالية أن يستجيب نتنياهو لمطالب وزارة الصحة بتشديد الإغلاق في الأيام القريبة، وأنه لن يُعلن عن إغلاق كامل. وأضافوا أنه كلما كان الإغلاق مشددا أكثر ومدته أطول سترتفع خسائر المرافق الاقتصادية أكثر وفترة انتعاشها ستستغرق وقتا أطول. وتدور منذ بداية أزمة كورونا مواجهة ساخنة بين وزارتي المالية والصحة، بحيث تطالب المالية بإغلاق جزئي فقط وأن تكون لدى الحكومة إستراتيجية للخروج من الإغلاق.

وقالت وزارة المالية إنه في حال إغلاق شامل لفترة طويلة، فإن نسبة العجز في الموازنة العامة سيكون 15.5% من الناتج، ما يعني أن ميزانيات الحكومة، في السنوات التي تلي الأزمة، ستتراجع بشكل كبير بسبب دفع فوائد وخفض تدريج لها سيستوجب رفع نسبة الضريبة بشكل كبير.

وتتخوف وزارة المالية من أن تشديد الإغلاق بشكله الحالي، سيقلص الفروع التي وُصفت بأنها حيوية، وبينها شركات تعمل كالمعتاد، وتشكل 30% من المرافق الاقتصادية، التي بإمكان العاملين فيها الاستمرار في في التواجد في مكان العمل، ولكن إذا طولبوا بالعمل من البيت فإن الأزمة الاقتصادية ستشتد أكثر.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"