ترجيحات بتقييدات إضافية شديدة على حركة السير ابتداء من الغد

ترجيحات بتقييدات إضافية شديدة على حركة السير ابتداء من الغد
من الجواجز في بني براك (أ ب)

تتجّه الحكومة الإسرائيليّة إلى فرض تقييدات إضافيّة على الحركة في كافة البلاد لمناسبة عيد الفصح العبريّ، بدلا من فرض إغلاق على مدن وبؤر تفشّي كورونا، مثلما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الإثنين.

وذكرت القناة 12 في التلفزيون الإسرائيليّ أن الاتجاه هو لفرض منع للسفر بين البلدات، ابتداءً من مساء الغد وحتى صباح الجمعة المقبل.

ومن المقرّر أن تجتمع الحكومة الإسرائيليّة مساء اليوم، لبحث التقييدات الجديدة، حيث تخشى تفشّي الفيروس من جديد في عيد الفصح، بعدما أفادت تقارير إعلاميّة أن الفيروس تفشّى جراء احتفالات عيد المساخر، الشّهر الماضي.

وخلال مداولات أمس، الأحد، أيد رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شابات، فرض إغلاق جزئي على المدن والبؤر التي يتفّشى فيها فيروس كورونا، مثل الأحياء الحريديّة في القدس والمدن الحريديّة وطبريا ومجدال هعيمق؛ إلا أن وزيري الصحّة والداخليّة الحريديين دفعا باتجاه فرض تقييدات على الحركة في كافة البلاد.

وبحسب موقع "هآرتس"، فإن رؤساء البلديات الحريديّة عارضوا فرض الإغلاق عليهم لوحدهم بشدّة. يذكر أن نسبة انتشار الفيروس في هذه البلدات أضعاف انتشاره في بلدات أخرى.

وقال نتنياهو، خلال جلسة حكومته أمس، الأحد، إن هناك انخفاضا عامًا في نسبة الإصابة بالفيروس في البلاد، لكن في المقابل هناك مناطق تشهد نسب ارتفاع عالية جدًا، "نسعى إلى فرض تشديد التقييدات فيها" وهو ما أيده بن شابات، الذي قال "مواجهة كورونا تتطلّب التعامل المنفرد مع كل بلدة".

وبالفعل، بدأت الشرطة الإسرائيلية في نصب حواجز في مداخل القدس، أمس الأحد، ومن المقرّر أن تشهد بلدات أخرى حواجز مشابهة، تصل ذروتها مساء غدٍ، الثلاثاء.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيليّة، فإنّ الشرطة ستضاعف "بشكل كبير" قوّاتها في الشوارع، "بهدف إفراغ الشوارع بشكل تام. من يعتقد أن بإمكانه تجاوزنا، عليه أن يعرف أنه سيتعرقل بالشرطة ولن تفرض عليه غرامة فقط، إنما سيُعاد إلى منزله كذلك"، بحسب ما نقل عن مسؤول كبير في الشرطة.

ويشهد تعامل السلطات الإسرائيلية مع المناطق الحريديّة جدلا واسعًا في الأوساط السياسيّة والإعلامية، وسط مطالب من الجيش الإسرائيلي أن يتولى هو ملف مواجهة كورونا.

واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، في رسالة أرسلها لنتنياهو، أن ثمة 8 مواضيع يتعين نقل المسؤولية عنها إلى الجيش الإسرائيلي بشكل فوري. وبين هذه المواضيع، تولي الجيش الإسرائيلي المسؤولية عن إجراء فحوصات لكورونا بهدف التوصل إلى فحوصات أكبر من تلك التي تجري حاليا.

كذلك يعتقد كوخافي أن على الجيش استخدام قدراته من أجل تركيز كافة المعلومات التي تراكمت حول الكورونا، ومن أجل استنفاده بأفضل شكل. وختم كوخافي رسالته بأن الجيش جاهز لتولي المسؤولية الكاملة عن مواجهة الوباء بشكل فوري.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"