خطة تحرير الاقتصاد الإسرائيلي: الهايتك والبنوك والمصانع أولا

خطة تحرير الاقتصاد الإسرائيلي: الهايتك والبنوك والمصانع أولا
افراد شرطة إسرائيليون يطبقون الإغلاق العام في تل أبيب، أمس (أ.ب.)

يبحث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع المقبل، تخفيف القيود على الحركة والعمل بهدف بلورة إستراتيجية لخروج تدريجي من أزمة كورونا، وسط تقديرات بين الخبراء أنه لم تعد هناك جدوى من الإغلاق، فيما قررت لجنة وزارية بعدم تمديد الإغلاق العام، وعودة الحركة، بشكل مقلص، بين المدن ابتداء من صباح اليوم، الجمعة.

وستقدم جهات في مختلفة في أجهزة الصحة والأمن وغيرها تقارير لنتنياهو، تشمل وجهات نظر حول تخفيف القيود المفروضة لمواجهة انتشار كورونا. وأفادت القناة 13 التلفزيونية بأن المفهوم السائد في هذا السياق هو أنه يمكن تنفيذ تسهيلات بعد أن ينخفض عدد المصابين بالفيروس إلى أقل من 100 في اليوم، من أجل السماح بعودة المرافق الاقتصادية إلى العمل.

وفي حال تحقق ذلك، فإنه سيتم تشكيل فريق عمل ينشغل في تحقيقات شاملة وجذرية لانتشار الوباء، ويحقق في مخالطات عشرات الحالات الجديدة بهدف التأكد من عدم استمرار انتقال العدوى.

وقال مسؤولون رفيعون في الحكومة الإسرائيلية إن التجمعات التجارية، المقاهي، المطاعم، المسارح، وأماكن الترفيه والرياضة ستبقى مغلقة في المرحلة الأولى. كذلك ستُمنع التجمعات، في الأماكن الدينية أيضا، وذلك حتى شهر أيلول/سبتمبر المقبل. وسيتم فتح التجمعات التجارية في مرحلة لاحقة، لكن شبكات الطعام السريع فيها ستبقى مغلقة. كما ستبقى الحوانيت مغلقة، وسيتم فتحها في وقت لاحق بصورة تدريجية ومن خلال إلزامها بتعليمات وقائية.

وأضاف المسؤولون أنه ليس متوقعا عودة الرحالات الجوية من البلاد وإليها إلى حركة كاملة قبل أيلول/سبتمبر. لكن إلى جانب عودة القطاعات الأولى إلى العمل، سيتم التداول في عودة تدريجية للطائرات إلى غايات هامة من أجل التصدير والاستيراد. والقطاعات الأولى التي ستعود إلى العمل ستكون من الهايتك والمؤسسات المالية والصناعات للتصدير.

وفي موازاة ذلك، يتم رفع وتيرة المواصلات العامة، لكن السفر فيها سيتم من خلال تعليمات وزارة الصحة. وستتم إضافة عدة خطوط للحافلات، ولن يسمح بسفر أكثر 20 راكبا في الحافلة.

وأشار المسؤولون إلى أن الخطوات الأولى لتحرير الاقتصاد ينبغي أن تتم بصورة حذرة، وحتى أنه قد تتقرر خطوات إلى الوراء في حالة عودة انتشار الوباء بشكل واسع. وفي موازاة هذه الإجراءات، ستتم زيادة عدد الفحوصات لتشخيص الفيروس.

وأضاف المسؤولون أنه تجري دراسة إمكانية عودة الحلاقين وخبيرات التجميل إلى العمل تدريجيا، ولكن من خلال وسائل وقاية خاصة، مثل الكمامات وبموجب تعليمات وزارة الصحة.

ويتوقع أن تقضي إستراتيجية الخروج من أزمة كورونا، بعد عطلة عيد الفصح اليهودي، نهاية الأسبوع المقبل، بعودة المرافق الاقتصادية إلى العمل بنسبة 30%، وأن يكون العمل بورديات في قسم من المرافق، بينما سيواصل العاملون في سن 60 عاما فما فوق العمل من البيت. وسيستمر فحص درجة الحرارة عند مداخل أماكن العمل والأماكن العامة، إضافة إلى استمرار استخدام الكمامات. وستبقى التجمعات التجارية مغلقة خلال الفترة الأولى.

وتدرس وزارة التربية والتعليم عودة تدريجية إلى المدارس بعد عطلة الفصح اليهودي، بحيث يكون طلاب التعليم الخاص أول العائدين إلى المدارس، للتعلم ثلاثة أيام وأربع ساعات في اليوم، وبورديات في الصباح وبعد الظهر. ولا يشمل ذلك طلاب التعليم الخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقررت لجنة وزارية إسرائيلية، مساء أمس، عدم تمديد الإغلاق العام حتى انتهاء عيد الفصح اليهودي، وأصبح مسموحا منذ صباح اليوم مغادرة بلدة السكن إلى بلدة أخرى، وبين الأحياء في مدينة القدس، التي قُسّمت إلى 7 أقسام، في حين من المقرّر أن تعود المواصلات العامّة إلى العمل بعد غد، الأحد.

وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، صباح اليوم، عن ارتفاع عدد الوفيات بكورونا إلى 92، وعدد الإصابات بالفيروس إلى 10,095، بينها 164 حالة خطيرة. ويخضع 125 مصابا بكورونا لأجهزة التنفس الاصطناعي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"