خطة إسرائيلية للانتقال من لجم كورونا إلى "العيش في ظله"

خطة إسرائيلية للانتقال من لجم كورونا إلى "العيش في ظله"
الواويات في قلب مدينة تل أبيب بعد الإغلاق على السكان (أ ب)

أعلن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أنه طالب كافة الوزارات بإعداد خطط تستند إلى مبادئ واضحة، وبموجب تعليمات الجهات المهنية، وتقديم خطة مركزية للانتقال من حالة كبح جماح وباء كورونا إلى حالة "العيش في ظل كورونا".

وعُقدت أمس، الثلاثاء، مداولات حول إستراتيجية الخروج من حالة الإغلاق لمواجهة انتشار كورونا، في مقر قيادة مكافحة الفيروس في مستشفى "شيبا" في وسط البلاد، وترأس رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات. وشارك في المداولات كافة الجهات التي تعمل على مكافحة انتشار الوباء، وبينهم رئيسة دائرة صحة الجمهور في وزارة الصحة، البروفيسورة سيغال سادتيسكي، ومندوبين عن الحكومة وأجهزة الطوارئ.

ومن المقرر أن يصادق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على الخطة بعد أن تتم بلورتها في مجلس الأمن القومي. ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مصادر في المجلس قولها، إن النقاش الأساسي يدور بين وزارة الصحة، التي لا تسارع إلى المصادقة على عودة تدريجية إلى الحياة العادية، وبين وزارة المالية، التي تطالب بتسريع هذه العودة للحياة العادية إلى جانب التعليمات والقيود الوقائية وبواسطة استخدام الكمامات، التي قال خبراء إسرائيليون أنها ناجعة في خفض احتمالات انتقال العدوى إلى جانب منع التجمعات.

وقال مسؤولون في وزارة الصحة، خلال هذه المداولات، إنه في الأيام الأخيرة تجاوز عدد الفحوصات لكورونا العشرة آلاف فحص يوميا. وأشاروا إلى أن التقديرات تفيد بأن عدد الفحوصات سيرتفع تدريجيا، وستصل إلى 30 ألفا يوميا، بحلول مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل.

وحسب مصادر في مجلس الأمن القومي، فإن ارتفاع عدد الفحوصات اليومية لكورونا نتج عن عمل مشترك لغرفة قيادة مشتريات المعدات الطبية، التي تشمل الموساد، وزارة الصحة، الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن، وفتح مختبرات جديدة.

وقال مندوبو وزارة المالية إنه ينبغي التشديد أمام الجمهور على أن الخروج من الإغلاق سيبقى تحت قيود، ولن ينفذ بسرعة، إلى جانب تحسين الإعلام ووعي الجمهور للأزمة وانصياعه للتعليمات، لكن لم يتقرر بعد بشأن طول الفترة الممتدة بين مرحلة وأخرى في عملية الخروج من حالة الإغلاق.

يشار إلى أنه في غضون ذلك، سيتزايد ضلوع أجهزة الأمن الإسرائيلية، الجيش والشاباك والموساد، في إجراءات محاولة منع انتشار الوباء. وقالت الحكومة الإسرائيلية في مذكرة قدمتها إلى المحكمة العليا ردا على التماس ضد ضلوع الشاباك في مواجهة كورونا، إنها ستكلف الشاباك بمهمات أخرى.

وكان رئيس دائرة التكنولوجيا في الموساد قد اعترف، خلال مقابلة للقناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية، في نهاية الشهر الماضي، بأن الموساد يسرق معدات طبية من خارج البلاد. وقال إنه "يتم استخدام أدوات الموساد من أجل الحصول على كل ما من شأنه إنقاذ حياة الناس هنا، قبل أن يحصل عليها آخرون من أجل إنقاذ حياة آخرين (في دول أخرى)، بدءا من أجهزة التنفس الاصطناعي وحتى الكمامات".

وأضاف أن "العالم يبيع المعدات الطبية على نظاق ضيق، وعلينا إيجاد هذا النطاق"، وأن الموساد يستخدم في هذا السياق أساليب ليست مألوفة للوصول إلى هذه المعدات. "نعم، بالإمكان القول إننا نسرق. نسرق قليلا. وهذا يعني أننا نستغل علاقاتنا الخاصة للفوز في هذا السباق، وأن نضع يدنا على مخازن (معدات طبية) حجزها آخرون".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص