المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد تمديد ولاية القائم بأعمال المدعي العام

المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد تمديد ولاية القائم بأعمال المدعي العام
إلداد (وزارة القضاء)

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم، الخميس، أمرا احترازيا يمنع تمديد ولاية القائم بأعمال المدعي العام، دان إلداد، إلى حين اتخاذ قرار آخر. ويقضي قرار المحكمة بمنع تعيين أي شخص آخر في المنصب. وبقرارها، تكون المحكمة قد وافقت بشكل جزئي على طلب المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، بعدم تمديد ولاية إلداد المؤقتة، والتي تنتهي غدا.

واليوم، هو الموعد الأخير الذي بإمكان وزير القضاء، أمير أوحانا، أن يمدد ولاية إلداد. ويعني قرار المحكمة أنه منذ يوم غد وحتى صدور قرار آخر، ستنتقل صلاحيات المدعي العام إلى أيدي مندلبليت. وجاء قرار المحكمة في أعقاب تقديم التماسات ضد تمديد ولاية إلداد، ويتعين على المدعى عليهم الرد على الالتماسات حتى 14 أيار/مايو المقبل.

وقال الملتمسون إن تمديد ولاية إلداد غير معقول بشكل متطرف، لأنه عيّنه وزير قضاء في حكومة تصريف أعمال "غير مألوفة"، وخلافا لموقف المستشار القضائي للحكومة وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة التي وجهها مندلبليت ضد أداء إلداد.

وأضاف الملتمسون أنه "في أعقاب حقيقة أن رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) متهم بمخالفات جنائية، وستبدأ محاكمته في الفترة القريبة المقبلة، فإن المستقبل المهني للقائم بأعمال المدعي العام، من الناحية الفعلية، يخضع لمسؤول سياسي، الذي يدير الجهاز الذي يرأسه القائم بأعمال المدعي العام إجراء قضائي".

ويوم الخميس الماضي، بعث مندلبليت رسالة إلى مفوض خدمات الدولة، قال فيها إنه يوجد مانع قانوني في تمديد ولاية إلداد. وقد تم تعيين إلداد في منصب القائم بأعمال المدعي العام بعدما لم يتم الاتفاق، مطلع العام الحالي على تعيين مدع عام خلفا للمدعي العام المنتهية ولايته في حينه، شاي نيتسان، وفي حين كانت نائبة نيتسان، ليئات بن آري، المرشحة الرئيسية للمنصب، لكن أوحانا رفض تعيينها كونها المدعية في المحاكمة ضد نتنياهو.

وبرر مندلبليت، في رسالته إلى مفوض خدمات الدولة، موقفه بأنه برزت إخفاقات مهنية وأخلاقية في عمل إلداد، وأن الأخير أخفى عنه مواضيع كان يعنى بها وكذلك لقاءات عقدها مع أوحانا، وسلمه تقارير غير صحيحة حول دفع مواضيع ليست ملحة وبشكل مستغرب.

ورد إلداد على اتهامات مندلبليت له، بأن المستشار القضائي يسعى إلى الإطاحة به لأنه (أي إلداد) بدأ يتقصى حقائق حول معلومات حصل عليها من صحافي ضد مندلبليت.

وكان إلداد كتب في رسالة ردا على مندلبليت، أنه "وصل توجها إلى مكتبي قبل العيد (الفصح اليهودي) من صحافي، ويتطرق إلى موضوع أفيحاي مندلبليت. وكي أتمكن من الإجابة على التوجه، طلبت فحص المواد المتوفرة من الماضي حول هذا الموضوع في مكتب المدعي العام. وبدا كأنه يظهر من المواد صورة مقلقة بكل ما يتعلق بالعناية بموضوع مندلبليت. وأطلعت الجهات ذات العلاقة، في الأيام الأخيرة، بشأن نيتي التعمق في الموضوع قبل الإجابة على التوجه. وليس لدي شكا بالنسبة لدوافع اختيار لهجة عنيفة ومشوهة تجاهي".

وأضاف إلداد أنه "منذ اليوم الأول في منصبي كقائم بأعمال، نفذ مندلبليت أي شيء ممكن من أجل تخريب عملي وعرقلة أدائي السليم. والآن هو يشكو من نتائج أدائه هو".

وندد مسؤولون كبار في النيابة العامة بأقوال إلداد، وقالوا في رسالتهم إلى إلداد، يوم الجمعة الماضي، "إننا مصدومون من أنه بدلا من أن تتطرق إلى جوهر الادعاءات، اخترت أن تلقي قاذورات على المستشار القضائي للحكومة ودوافعه لمعارضة تمديد تعيينك، ومن خلال المبادرة إلى النشر حول تقصي حقائق تجريه بحسب بيانك".

وشدد المدعون على أن تقصي إلداد حقائق ضد مندلبليت هو "عمل لا يمكن ارتكابه، ويعقر من الأساس سرية تقصي حقائق وفاعليته ويتعارض مع أي قيمة أساسية في عمل النيابة". وأشاروا إلى أن "الهدف الوحيد من النشر عن تقصي حقائق هو استخدامه كمعول للحفر من أجل صد الانتقادات المبررة للمستشارة تجاهك... ونكرر تعبيرنا عن دعمنا للمستشار القضائي للحكومة، وندد بشدة بالغة بأدائك".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص