"الغارة قرب حلب استهدفت منشأة لتطوير الصواريخ"

"الغارة قرب حلب استهدفت منشأة لتطوير الصواريخ"
تصوير شركة الاستخبارات الإسرائيلية

قالت شركة استخبارات إسرائيليّة، اليوم، الخميس، إن الغارة التي شنّت على السفيرة في حلب، الأسبوع الجاري، "استهدفت مصنعًا لتطوير وتركيب الصواريخ".

واتهم النظام السوري إسرائيل بالوقوف وراء الهجمات، وهو ما ألمح إليه مسؤول عسكري إسرائيلي في حديث لصحافيين يوم الثلاثاء الماضي.

وتقدّر الشركة الإسرائيليّة، التي أرفقت تقريرها بصور أقمار صناعية، أن المبنى حوى "معدّات هندسيّة خاصّة"، وأن "الغارة تسبّبت بضرر كبير جدًا، وعلى ما يبدو أخرجت المبنى خارج الخدمة".

والثلاثاء الماضي، قال مصدر عسكري إسرائيلي رفيع إن إيران بدأت بخفض قواتها في سورية، "لأوّل مرّة منذ دخولها إليها" في أعقاب اندلاع الثورة عام 2011.

وبحسب العسكري الإسرائيلي، فإنّ إيران قلّصت، كذلك، "حجم نقلها لأسلحة عبر الرحلات الجويّة إلى سورية"، دون الكشف إن كان سبب ذلك الغارات الإسرائيلية أو تفشّي وباء كورونا.

وزعم المصدر العسكري أن إيران "تحوّلت من ذخر في سورية إلى عبء"، وأن سورية "تدفع أثمانا تزداد مع الزمن بسبب الوجود الإيراني فيها، وبسبب حرب لا علاقة لسورية بها" في إشارة إلى الغارات الإسرائيلية ضد مواقع إيرانيّة في سورية.

ورغم ذلك، أضاف المصدر العسكري أنّ "الغارات الإسرائيلية في سورية ستستمرّ حتى إخراج إيران في سورية"، وأن هذه الغارات "شنّت كذلك في العمق السوري، وهدفها هو الوجود والبنى التحتيّة والقيادات الإيرانيّة، وليس فقط إحباط تهريب السلاح".

وفي وقت متأخر من مساء أمس، الإثنين، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي غارات على مواقع عدّة في سورية، فبينما ذكر النظام السوري إن القصف استهدف مركز البحوث العلميّة في حلب، قال المرصد السوري إنّ القصف طالع مواقع في دير الزور، أيضًا.

وفي هذا السيّاق، قال محلّل الشؤون العسكريّة في موقع "واينت"، رون بن يشاي، إنّ المجمع العسكري المقصوف يضمّ مصانع لإنتاج صواريخ دقيقة وأخرى بعيدة المدى، وإنه عاد إلى العمل مؤخرًا، بعدما تعطّل عندما سيطرت "داعش" على المنطقة.

واتهم بن يشاي "إيران وكوريا الشماليّة" بتزويد المصنع بالمعرفة لإنتاج صواريخ باليستيّة "ثقيلة ذات رؤوس حربيّة يصل وزنها إلى مئات الكيلوغرامات، والأهمّ أنها صواريخ دقيقة".

وأضاف بن يشاي أن النظام السوري منح الإيرانيين تأشيرات لاستخدام مقرّ السفيرة لإنتاج صواريخ دقيقها لنقلها لـ"حزب الله" في لبنان أو حتى لتطوير الصواريخ الموجودة عند "حزب الله" حاليًا. "هذه الصواريخ تنقل إلى لبنان. وجزء منها يحتفظ به ’حزب الله’ في سورية، قرب الحدود السورية اللبنانيّة، حتى يتسنّى نقلها إلى لبنان بسرعة عند اندلاع حرب".

والصواريخ المشار إليها، بحسب بن يشاي، هي صواريخ "سكاد" D، روسيّة الصنع، التي يصل مداها إلى 700 كيلومتر، أو صواريخ "ذو الفقار" الإيرانيّة.