تقرير: تداعيات أزمة كورونا سترافق الاقتصاد بالبلاد حتى 2021

تقرير: تداعيات أزمة كورونا سترافق الاقتصاد بالبلاد حتى 2021
متى يتعافى الاقتصاد من أزمة كورونا؟ (أ.ب)

أظهرت معطيات تقرير نشره مركز "تاوب" لدراسات السياسة الاجتماعية في إسرائيل، أن معدلات الأسعار في البلاد لا زالت مرتفعة، فيما يلاحظ انخفاض ​​إنتاج الفرد بشكل مطرد، ولكن من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد من أزمة كورونا في وقت مبكر من العام 2021.

ووفقا للاقتصاديين، فإن الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل ينمو بمعدل معقول، لكن معدل النمو آخذ في الانخفاض منذ عقد من الزمان، وفيما يتعلق بتكلفة المعيشة، يظهر أن مستوى الأسعار في البلاد قد انخفض، لكنه لا يزال مرتفعا. كما انخفض عدم المساواة في البلاد، لكنه لا يزال مرتفعا مقارنة بمعظم البلدان المتقدمة.

وذكر التقرير الذي صدر، اليوم الأربعاء، أن قرار الحكومة بإغلاق الاقتصاد بسبب وباء كورونا قد ساهم بارتفاع معدلات البطالة، بما في ذلك العمال في إجازة غير مدفوعة الأجر، إلى 25 % في منتصف نيسان/أبريل الماضي، مما تسبب في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي وتعميق العجز.

وعلى مدى العقد الماضي، كان هناك انخفاض مطرد في نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد، بمتوسط ​​1.5% في 2019-2017، بالإضافة إلى انخفاض مساهمة رأس المال البشري في النمو.

ونظرا لتأثير كورونا، من المتوقع أن ينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.3 % في عام 2020 ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.2 %.

ومع ذلك، فإن الاقتصاديين في المركز متفائلون ويتوقعون نموا بنسبة 8.7% في الاقتصاد في وقت مبكر من عام 2021، ونمو نصيب الفرد 6.8%.

ووفقا لتقرير، كان هناك تباطؤ في نمو إنتاجية العمل، من بين أمور أخرى، بسبب دخول السكان ذوي المهارات المنخفضة إلى سوق العمل، "يشير انخفاض الإنتاجية إلى نقص الاستثمار الخاص في رأس المال المادي في الاقتصاد، وهو الوضع الذي سيستمر لفترة طويلة بسبب أزمة كورونا".

وهناك قلق آخر يتعلق برأس المال العام، والذي يتم التعبير عنه، من بين أمور أخرى، في البنية التحتية والنقل والمواصلات والاتصالات، والتي انخفضت إلى نصف المستوى المتوسط ​​في منظمة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD" نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي. ويزعم التقرير أن "مضاعفة رأس المال العام كان يمكن أن يقضي على فجوة الإنتاج للعاملين".

ومع ذلك، وفقا لرئيس مركز "تاوب"، البروفيسور أفي فايس "قد تؤدي أزمة كورونا في الواقع إلى تقليل الفجوة بسبب الاستثمار العام الكبير المتوقع في نظام الرعاية الصحية. ويبدو أن الاستثمارات في نظام النقل تتسارع".

وفيما يتعلق بمستوى الأسعار في إسرائيل، يشير التقرير إلى أنه منذ عام 2014 توقف مستوى ارتفاع الأسعار بسبب الإصلاحات لزيادة المنافسة وسهولة الاستيراد، لكن الأسعار في إسرائيل لا تزال أعلى في حوالي 12% من البلدان ذات مستويات الدخل المماثلة.

وفيما يتعلق بالأجور، فقد تقرر أن الزيادة في الأجور على مدى العقد الماضي ترجمت إلى حد كبير إلى تحسن في الأجور الحقيقية، أي في القوة الشرائية للعمال، على عكس الدول الأخرى، حيث ينمو الدخل بين الطبقات الأقوى. ومع ذلك، "من المتوقع أن تؤدي أزمة كورونا إلى انخفاض الأجور الذي سيضرب بشكل رئيسي الوافدين الجدد إلى سوق العمل، وسيتم فصل العديد منهم، ومن المتوقع أن يزداد التفاوت والتمييز".

ويقدر الاقتصاديون أن أزمة كورونا ستتسبب أيضا في وصول العجز إلى حوالي 11 % من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020.

ومع ذلك، فإن انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيل، 60%، يسمح للحكومة بالتحول إلى أسواق رأس المال لتمويل العجز الكبير الناتج عن انخفاض عائدات الضرائب والحاجة إلى دعم قطاع الأعمال والأسر.

ومن المتوقع أن تنمو نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 75%. أيضا، ومنذ عام 2000، ارتفع الإنفاق الاجتماعي من 16 % من الناتج المحلي الإجمالي إلى 18 %، لكنه ظل أقل من البلدان المتقدمة.

وفيما يتعلق بالنظام الصحي، أوضح التقرير أنه دخل لحالة هشة بظل أزمة كورونا، مع إنفاق عام على الصحة منخفض نسبيًا في المتوسط ​​في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفي البلدان التي لديها نظام رعاية صحية مماثل (7.4 % من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 8.9 % و11 %).

وذكر التقرير أن الوضع العام أكثر خطورة، مع عدد من أسرة المستشفيات المنخفضة لكل 1000 شخص (2.2 مقابل 3.6 في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية و4.1 في ألمانيا وبلجيكا وهولندا وفرنسا وسويسرا).

وبخصوص رواتب المعلمين في البلاد، أظهر التقرير أنها منخفضة مقارنة بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. إذ يبلغ راتب المعلم المبتدئ في البلاد حوالي 21000 دولار سنويا مقارنة بحوالي 32000 دولار في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وحوالي 23000 دولار في التعليم الثانوي مقارنة بنحو 36000 دولار. بين المعلمين أصحاب سنوات العمل الطويلة، لا يوجد فرق تقريبا بين إسرائيل والدول المتقدمة.

اقرأ/ي أيضًا | فيروس كورونا يصيب الزراعة العربية ويكبدها خسائر فادحة