رغم تراجع كورونا: الحكومة تطرح قانونا لاستخدام تجسس الشاباك

رغم تراجع كورونا: الحكومة تطرح قانونا لاستخدام تجسس الشاباك
اجتماع لجنة الخارجية والأمن قبل أسبوعين (تصوير المتحدث باسم الكنيست)

نشر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية اليوم، الأربعاء، مذكرة قانون يسمح باستمرار استخدام أساليب تجسس الشاباك على الهواتف المحمولة بادعاء محاربة انتشار فيروس كورونا، وذلك على الرغم من تراجع عدد المرضى بالفيروس وتراجع عدد المرضى الذي يخضعون لتنفس اصطناعي، إلى جانب تأكيد مسؤولين في جهاز الصحة، خلال مداولات اللجنة الفرعية للأجهزة الأمنية السرية في الكنيست، أنه لا يوجد مبرر لاستخدام هذه الأساليب.

وكانت لجنة الأجهزة الأمنية السرية صادقت على استخدام أساليب الشاباك من أجل محاربة كورونا حتى يوم الثلاثاء المقبل، شريطة سن قانون ينظم استخدام أساليب الشاباك ويُخضه للمراقبة البرلمانية، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بوجوب سن قانون وألا يتم استخدامها في إطار أنظمة طوارئ مستمرة.

ويوصف القانون الذي تم الإعلان عنه اليوم بأنه نظام طوارئ، مدته ثلاثة أشهر وبالإمكان تمديد سريانه لثلاثة أشهر أخرى. وحسب مذكرة القانون، على الحكومة تعيين طاقم وزاري يضم رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الصحة يولي إدلشتاين، ووزير القضاء آفي نيسانكورين، وربما يتم ضم وزراء آخرين، من أجل البحث في الحاجة للاستعانة بالشاباك.

وبموجب توصية الطاقم، سيكون بإمكان الحكومة الإعلان عن أنها اقتنعت بأن حالة الطوارئ الصحية تبرر استخدام أساليب تجسس الشاباك، مثلما جرى حتى الآن، من خلال تتبع هواتف المرضى والذين اختلطوا معهم. وحسب مذكرة القانون، فإنه بمجرد سن القانون سيعتبر ذلك كأن الحكومة أعلنت عن حالة طوارئ تبرر استخدام الشاباك، أي استمرار تتبع الهواتف المحمولة دون أي عائق، ويتعين على الحكومة اتخاذ قرار من أجل إلغائه.

ويضعف القانون الإشراف البرلماني، الذي مارسته حتى الآن لجنة الأجهزة الأمنية السرية في الكنيست. وخلافا للوضع اليوم، الذي يتعين فيه على الحكومة الحصول على مصادقة لجنة الأجهزة السرية، التي تضم أعضاء كنيست من المعارضة أيضا، فإن مذكرة القانون تقضي بأن إعلان الحكومة عن حالة طوارئ سيطرح على لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، لكنه لا يلزم بمصادقتها.

وعبرت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، التي كانت بين مقدمي التماسات ضد استخدام الشاباك، عن معارضتها الشديد لمذكرة القانون، وأنها ستخوض نضالا قضائيا ضده في حال تم سنّه. وقالت الجمعية إن "استخدام قدرات المراقبة التي لدى الشاباك ليس لغرض أمن وقائي هو سابقة خطيرة في الطريق إلى التحول إلى دولة مخابرات، وتصبح فيها مراقبة مواطنين أبرياء أمرا اعتياديا ومتواصلا".

وأضافت الجمعية "أننا ندعو الحكومة إلى عدم الإقدام على خطوة لا رجعة عنها، وألا نكون النظام الديمقراطي الوحيد في العالم الذي يستخدم جهاز أمن سري لمراقبة مواطنين تحت غطاء الكورونا. ويبدو أن الحكومة السابقة أغرمت باستخدام الشاباك، ولم تفحص طوال شهور خلت أي بديل، وذلك على الرغم من مطالب اللجنة الفرعية للأجهزة السرية ومطالب المحكمة العليا باستخدام بدائل مدنية وليس الشاباك".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"