أوحانا: كل من "يهاجم شرطيًا" سيقتل

أوحانا: كل من "يهاجم شرطيًا" سيقتل
أوحانا وضباط الشرطة (صورة رسمية)

قال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، أمير أوحانا، الخميس، إنّ كل شخص يهاجم شرطيًا "دمه في رأسه"، في إشارة إلى قتله.

وتعتبر تصريحات أوحانا تشديدًا في سياسات الشرطة، بالإضافة إلى الشدّة الحاليّة، خصوصًا أنها لا توضح معنى الهجوم الذي أشار إليه.

وجاءت تصريحات أوحانا خلال زيارته جنوبي تل أبيب، حيث يتجمّع طالبو اللجوء، بعد يومين من اعتداء شرطي إسرائيلي على طالب لجوء وهو مكبّل على الأرض. وفتحت وحدة التحقيق الشرطية (ماحاش) تحقيقًا في الموضوع.

وأضاف أوحانا، في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، "جئتُ إلى هنا لإيضاح لكل أفراد وضبّاط الشرطة أنهم في حال هوجموا، سيحصلون على الدعم الكامل"، وتابع "شخص، كل شخص، سيقدم على مهاجمة شرطي، كل شرطي، عليه أن يعرف أن دمه في رأسه" وخلص إلى إنه "ستكون هنالك يدّ قاسية على الاعتداءات على أفراد الشرطة".

وتوجّهت "جمعية حقوق المواطن في إسرائيل" للمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، بالقول إنّها "خطيرة جدًا" ورأت فيها تشجيعًا من أوحانا لأفراد الشرطة على "ارتكاب مخالفات حادّة، وقتل كل مهاجم، حتى لو لم يظهر من خطر، وحتى إن كان أمام الشرطي وسائل فورية أخرى لوقف المهاجم".

ويخشى من أن تؤدّي تصريحات أوحانا إلى تصعيد أكبر تجاه المواطنين العرب، الذين يعانون من "خفّة يدّ" الشرطة الإسرائيلية على الزناد، خصوصًا بعدما قتل أفرادها قرابة 80 مواطنًا عربيًا منذ هبّة القدس والأقصى عام 2000.

وآخر من قتل برصاص الشرطة من المواطنين العرب هو الشهيد محمّد يونس، الذي قتل خلال تفتيشه في مشفى تل هشومير بتل أبيب، قبل أسبوعين، وقتلت قبله بأسبوع، الشاب سلامة أبو كف (40 عاما) من قرية أم بطين في النقب، في مدينة بئر السبع، في أعقاب مطاردة بوليسية، بزعم محاولته سرقة سيارة من أحد أحياء المدينة.

ووصفت أسرة أبو كف مقتل ابنها بأنه "قتلٌ بدم بارد لأنه عربيّ"، مُطالِبةً "بلجنة تحقيق لمحاكمتهم بإطلاق النار". وقالت العائلة حينها إن الشرطة "منعت الأهل من التعرف على جثته و(قامت بـ) إخفاء الأدلة وجريمتهم".

وعادة ما تنتهي التحقيقات التي تفتحها الشرطة ضد أفرادها بإغلاق ملفّات التحقيقات، دون توجيه اتهامات لهم، أو حتى اتخاذ عقوبات ضدّهم.

يذكر أن غالبية العرب الذين قتلوا برصاص الشرطة بعد هبّة القدس والأقصى وحتى يومنا هذا لقوا مصارعهم في إطار "نشاط عادي" للشرطة وليس وفق ما تعرّفه الشرطة بـ"حادث عنيف". وتفيد التقارير أن العديد من جرائم القتل تمّت إثر إطلاق النار عليهم من مسافة أمتار معدودة، وأحيانا من مسافة صفر، إذ كان يتمّ إطلاق النار من قبل الشرطة خلافا لتعليمات إطلاق النار الرسميّة، وبغياب خطر حقيقي يهدّد حياة أفراد الشرطة، وحيث كان بالإمكان تنفيذ الاعتقال بدون إطلاق النار، ما يشير إلى أنّ القتل كان متعمّدًا، بحسب دراسة أعدّتها النائبة حنين زعبي بعنوان "سياسات الشرطة الإسرائيلية تجاه الجريمة في المجتمع العربي".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"