مظاهرة في تل أبيب ضد الضم وبركة يمتنع عن المشاركة

مظاهرة في تل أبيب ضد الضم وبركة يمتنع عن المشاركة
من المظاهرة (أ ب)

تظاهر الآلاف، مساء اليوم، السبت، في ساحة رابين في مدينة تل أبيب، ضد الاحتلال الإسرائيلي ومخطط الحكومة الإسرائيلية ضم مناطق من الضفة الغربية المحتلة، وذلك بالتزامن مع ذكرى حرب حزيران/ يونيو 1967.

وفي مداخلة سجلت مسبقا عرضت عبر الفيديو للمشاركين في المظاهرة، الذين وصل عددهم إلى 6000 متظاهر، بحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس"، قال السيناتور الأميركي الديمقراطي، بيرني ساندرز، إن "المخطط للضم غير القانوني لمناطق في الضفة الغربية يجب أن يتوقف فورًا، والاحتلال يجب أن ينتهي".

وأضاف ساندرز متحدثًا للحاضرين: "أعلم أنه في اليوم الذي نحتفل فيه بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، سيكون ذلك بفضل أمثالكم. المستقبل الوحيد هو مستقبل مشترك"، وتابع "هناك الملايين من الناس في الولايات المتحدة وحول العالم يؤيدون هذه القيم الإنسانية الأساسية. من مسؤوليتنا أن نقف ضد القادة المستبدين وأن نبني مستقبل سلام لكل فلسطيني وكل إسرائيلي".

وتابع "أعتقد أن مستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين متشابك، وأن جميع أطفالكم يستحقون العيش في أمن وحرية ومساواة. ولكي يكون ذلك ممكنا، يجب وقف خطة ضم أجزاء من الضفة الغربية بشكل غير قانوني".

بدوره، قال رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، في كلمة مسجلة من داخل العزل الصحي الاحترازي الذي يخضع له للتأكد من عدم إصابته بفيروس كورونا: "نحن على مفترق طرق. إحدى الطرق تقود إلى مجتمع مشترك مع ديمقراطية حقيقية ومساواة مدنية وقومية للمواطنين العرب. الطريقة الثانية ستقودنا إلى الكراهية والعنف والضم والفصل العنصري. يمكننا أن نوقف الضم، ولكن سيتعين علينا جميعًا محاربته معًا. لن تكون هناك عدالة اجتماعية إذا لم ننهِ الاحتلال لأنه لا توجد ديمقراطية لليهود وحدهم".

وفي كلمة له خلال الاعتصام في ساحة رابين، رئيس حزب "ميرتس"، نيتسان هوروفيتس، "الضم جريمة حرب. جريمة ضد الإنسانية والسلام، جريمة ضد الديمقراطية، جريمة ستكلفنا الدماء"، وأضاف مهاجما "كاحول لافان" وحزب العمل، إن "الأشخاص الذين كان من المفترض أن يكونوا بديلاً - الأشخاص الذين حصلوا على أصواتنا - رفعوا أيديهم وزحفوا إلى الجانب الآخر".

بركة: مضمون تدجيني لا يخدش مشاعر اليسار الصهيوني المتداعي

من جانبه، وبعد أن امتنع عن إلقاء كلمة في المظاهرة رغم موافقته المبدئية على ذلك، انتقد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، الرقابة التي حاول المنظمون ممارستها على "كلمة الجماهير العربية والدفع إلى تبني مضمون تدجيني بحيث لا يخدش مشاعر بعض التنظيمات والأشخاص المحسوبين على اليسار الصهيوني المتداعي، أو مشاعر بعض المساهمين في التمويل من وراء البحار (كما علمت) أو مشاعر الطامحين الى الالتحاق بأطراف الإجماع القومي الإسرائيلي".

وشدد بركة على أن "هناك أمورًا أخرى لا تقل خطورة قد تحين فرصة كشفها لاحقا".

واستهجن بركة "نقاش المنظمين حول محور المظاهرة وجعل قضية الضم الذي تنوي حكومة نتنياهو تنفيذه في الأراضي المحتلة عام 1967، وقضية المسّ بالديمقراطية الإسرائيلية، قضية المظاهرة المركزية وليس قضية الاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني". وأوضح أن "هذا الأمر أثار شكوكا ومخاوف لدي".

يذكر أن المظاهرة أقيمت بغياب لقيادات مركبات القائمة المشتركة وأنصارها.

وجابت المسيرة التي رفع فيها العلم الفلسطيني، إلى جانب شعارات مناهضة للاحتلال والعنصرية، عددًا من الشوارع المحيطة بميدان رابين، وسط حضور مكثف للشرطة الإسرائيلية. وردد المشاركون شعارات تندد بالاحتلال وخطة الضم والجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

واندلعت مناوشات بين عناصر الأمن والمتظاهرين الذين أغلقوا شارع "إيفين غفيرول" بعد انتهاء الاعتصام في ساحة رابين، هاتفين بضرورة إنهاء الاحتلال ووقف مخطط الضم، كما أدانوا الإعدام الميداني للشهيد إياد الحلاق، في القدس المحتلة الأسبوع الماضي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"