فريق إسرائيلي لصياغة الحلول بعد إلغاء "قانون التسوية" واجتماع مع فريدمان الأحد

فريق إسرائيلي لصياغة الحلول بعد إلغاء "قانون التسوية" واجتماع مع فريدمان الأحد
ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض في آذار/مارس الماضي (أ.ب.)

قال رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، في منشور كتبه عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك"، إنه يعمل مع مسؤولين أميركيين "لتحقيق إنجازات سياسية لإسرائيل"، كما أمر بتشكيل فريق مشترك بين وزارة الأمن الإسرائيلية، ووزارة القضاء، والإدارة المدنية، لوضع حلولٍ للوحدات السكنية في المستوطنات بالضفة الغربية المُحتلّة، والتي صودق عليها سابقًا، بموجب"قانون التسوية" الذي أُلغي مساء الثلاثاء الماضي، بقرار من المحكمة الإسرائيلية العليا.

وطالب غانتس بتشكيل الفريق المُشترك، بعد اجتماع بحث فيه إلغاء "قانون التسوية"،والآثار المترتبة على ذلك، والذي شارك فيه وزير القضاء، والمسؤول عن الشؤون المدنية والاجتماعية في وزارة الأمن، ميخال بيطون، والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت.

وتناولت معظم المناقشات في الاجتماع، الخيارات التي من شأنها أن تُنظّم بشكل قانوني، الوحدات السكنية في المستوطنات في الضفة، ومن بين الخيارات التي طُرحت للنقاش إمكانية استخدام ما يُسمّى بـ"ترتيب تنظيم السوق" المنصوص عليه في القسم الخامس من أمر الملكية الحكومية في أراضي الضفة الغربية.

وفي نهاية الاجتماع كلّف غانتس الفريق المشترك، بصياغة حلول لشرعنة الوحدات السكنية التي باتت غير قانونية بعد إلغاء "قانون التسوية" الذي يتيح البناء الاستيطاني على أراضٍ بملكية فلسطينية خاصة ويمنع إخلاء البؤر الاستيطانية غير الشرعية، في محاولة لتبييض وشرعنة الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وعبر حسابه في فيسبوك، قال غانتس، إنه "منخرط في خطة السلام (صفقة القرن المزعومة) التي وضعها الرئيس ترامب بهدف تحقيق إنجازات سياسية لإسرائيل، والحفاظ على أمنها ومستقبلها باعتبارها يهودية وديمقراطية".

وأضاف غانتس: "منذ إنشاء الحكومة، عقدتُ اجتماعات سياسية ومحادثات هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي، ووزير الدفاع الأميركي، ورئيس الحكومة الكندية، ووزير الخارجية الألماني، ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي، والعديد من الجهات الأخرى"، مٌشيرا إلى أن "هذا (اجتماعاته ومحادثاته) مستمر ويعزز أمن إسرائيل".

أشكنازي يجتمع بالسّفير الأميركي

وفي سياقٍ ذي صلة، قالت القناة الإسرائيلية "13"، إن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، التقى أمس الخميس بالسفير الأميركي في البلاد، ديفيد فريدمان، الذي كان قد حضّ حكومة بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، قبيل تشكيلها، على تسريع الإعلان عن ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل.

وذكرت القناة نقلًا عن مسؤولين إسرائيليين، وصفتهم برفيعي المستوى دون أن تُسمّهم، القول، إن أشكنازي وفريدمان ناقشا "خطة ترامب (صفقة القرن المزعومة) وقضية الضم".

وأوضحت أن الاجتماع "عُقد كجزء من محاولة فريدمان لصياغة ضمٍّ يكون مقبولا لـ(رئيس الحكومة الإسرائلية، بنيامين) نتنياهو وغانتس وأشكنازي".

وذكرت أن اجتماعًا آخر سيُعقد يوم الأحد المُقبل، سيشارك فيه "رئيس الحكومة، ووزير السياحة، ياريف لافين، وغانتس وأشكنازي، وفريدمان، لمواصلة المناقشات" بشأن مخطط الضم المحتمل، لافتةً إلى أنه حتى الآن لا يوجد اتفاق بين الطرفين.

ويأتي الإعلان عن الاجتماع المُزمع عقده، فيما من المُقرر أن تصادق الحكومة الإسرائيليّة، يوم الأحد المقبل، على إقامة "مستوطنة ترامب" في الجولان المحتلّ، بعد عام على قرار الحكومة إنشائها، والتي تحمل اسم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تكريمًا له على اعترافه بـ"السيادة الإسرائيليّة على الجولان" المحتلّ منذ العام 1967.

والعام الماضي، قرّرت الحكومة الإسرائيليّة إنشاء المستوطنة دون خطط على الأرض أو خرائط أو مصادر تمويل، والقرار الذي ستبحثه يوم الأحد المقبل هو مقترح مفصّل تستند إلى توصيات "المجلس القطري للتخطيط والبناء" وعلى مشورة اقتصاديّة من وزارة المالية الإسرائيليّة، كما ستصادق الحكومة الإسرائيليّة على إقامة "مستوطنة ترامب" بعد يوم من عيد ترامب الرابع والسّبعين، وعلى خلفيّة فرضه عقوبات على المحكمة الجنائيّة الدولية، بحسب ما ذكر موقع "واللا".

وأقر الكنيست في السادس من شباط/ فبراير عام 2017 بصفة نهائية قانون تبييض المستوطنات المعروف إسرائيليا بـ"قانون التسوية"، بعدما أقره بالقراءة الأولى مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2016.

وأصبح هذا القانون نافذا بعد التصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة النهائية بأغلبية 60 عضوا داخل الكنيست ومعارضة 52. وشكل القانون خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، ما يسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تنفيذه خلال عمل حكومته الحالية.

ويعتبر "قانون التسوية" من أهم القوانين التي شرعتها حكومة نتنياهو السابقة، حيث طرح القانون بمبادرة من أعضاء الكنيست من حزبي "البيت اليهودي" والليكود، في محاولة للالتفاف على قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء البؤر الاستيطانية غير الشرعية التي بنيت على أراضٍ فلسطينية خاصة.