تحذيرات إسرائيلية: الرد على الضم قد يأتي من غزة

تحذيرات إسرائيلية: الرد على الضم قد يأتي من غزة
(أ ب أ)

حذر مسؤولون في الجيش الإسرائيلي، من أن إقدام الحكومة الإسرائيلية على ضم مناطق في الضفة الغربية، سيضع حدا لفرص التسوية مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وسيؤدي إلى تصعيد أمني في قطاع غزة، محذرين من أنه "بينما ينشغل السياسيون في السيناريوهات التي قد تشهدها الضفة الغربية في أعقاب الضم، ترتفع فرص اندلاع مواجهة أمنية وشيكة" في القطاع المحاصر.

واعتبر المسؤولون العسكريون الإسرائيليون، في تصريحات نقلها موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، أن عملية التسوية مع حركة "حماس"، وضعت الحركة في موقف محرج في القطاع، فيما تسعى الحركة إلى عدم الظهور بموقع المتفاوض للتوصل إلى تسوية مع سلطات الاحتلال، فيما تحاول الأخيرة المضي قدما بإجراءات الضم في الضفة.

وفي تقديرات نقلها قادة في الجيش الإسرائيلي إلى رئيس أركانهم، أفيق كوخافي، جاء أن "الوضع الأمني في قطاع غزة قابل للانفجار في أية لحظة"، وقد يتصاعد إلى إطلاق الصواريخ باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة، وعودة مسيرات العودة الأسبوعية قرب الشريط الأمني على المناطق الحدودية شرقي القطاع.

وأشارت تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى "الاعتراض الجارف لخطوات الضم في غزة، بالإضافة إلى محاولة للتشويش على وضع السلطة الفلسطينية، التي لم تقرر في هذه المرحلة مواجهة خطوات الضم إلا بإجراءات سياسية ووقف التنسيق الأمني ​​والمدني"، قد تحول المواجهة المحتملة ردا على الضم إلى غزة.

(أ ب أ)

كما عبّر مسؤولو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، عن قلقهم من ما قد يقدم عليه ناشطو حركة "الجهاد الإسلامي" في ردهم على الضم، وذكر المحلل العسكري في "واللا"، أمير بوحبوط، أنه "على الرغم من أن الحركة باتت مقيدة منذ استهداف قياديين بارزين بصفوفها في غزة ودمشق، ما أسفر عن اغتيال القائد الميداني بهاء أبو العطا في غزة ونجل أحد قياديي الحركة في دمشق (تشرين الثاني/ نوفمبر 2019)، يعتقد المسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن نشطاء التنظيم هم الذين سيقودون المواجهة ضد إسرائيل ردًا على الضم، حتى بدون موافقة القيادة في دمشق".

وعقدت قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية جلسة مداولات مطولة وموسعة قبل نحو ثلاثة أسابيع بمشاركة كبار المسؤولين في الجيش وشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي ("أمان") والقيادة الجنوبية وجهاز الأمن العام (الشاباك) والموساد، لبحث "سباق التسلح" الذي تخوضه حركة حماس خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب بوحبوط، فإن المسؤولين في الجيش استعرضوا خلال المناقشات "صورة قاتمة" في ما يتعلق بقدرات التسليح لحركة "حماس"، وادعوا أنه بينما "تمتعت إسرائيل بهدوء نسبي على طول الحدود، استغرقت حماس الوقت لتدريب قواتها وتحسين ترسانتها من الأسلحة".

واستعرض مسؤولو الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، جهود حماس لتطوير وصنع الصواريخ والقذائف والطائرات بدون طيار، بما في ذلك إجراء تجارب على مستوى سطح البحر لتحسين مدى وحجم الرؤوس الصاروخية وزيادة دقتها، فيما زعموا أن عمليات نقل الأسلحة والأدوات القتالية متواصلة عبر الحدود مع مصر إلى داخل القطاع، فيما عززت الحركة من شبكة الأنفاق الدفاعية داخل القطاع لحماية قادة الحركة من اجتياح إسرائيلي للقطاع.

كما عبّر مسؤولو الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عن قلقهم وريبتهم إزاء استمرار سفر قادة حركة حماس إلى إيران عبر مصر، مدعين أن السلطات في إيران تواصل دعم فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وتحول لهم ملايين الدولارات.