تصدع في الحكومة الإسرائيلية؛ نتنياهو: الأمور لن تستمر هكذا

تصدع في الحكومة الإسرائيلية؛ نتنياهو: الأمور لن تستمر هكذا
(أ ف ب)

بدأت التصدعات تظهر باكرا داخل الائتلافي الحكومي الإسرائيلي الذي تشكل ليمنح بعد أزمة سياسية غير مسبوقة استمرت لأكثر من 500 يوم وشملت ثلاث معارك انتخابية جاءت نتائجها غير حاسمة، وفي ظل أزمة كورونا أفضت الخارطة السياسية إلى حكومة وحدة بين "كاحول لافان" والليكود.

وفي تصريحات صدرت داخل الغرف المغلقة، نقل مسؤولون في الليكود عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قوله حول التوترات مع وزير أمنه ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس: " الأمور لا يمكن أن تستمر على هذا النحو".

وأطلع نتنياهو مسؤولين في الليكود، بحسب ما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية ("كان")، على أنه يعتزم الاجتماع بغانتس خلال الفترة المقبلة، وأن ذلك يأتي في محاولة لـ"تنظيم الأمور" داخل الحكومة.

وبحسب القناة فإن مسؤولين في الليكود من بينهم أعضاء كنيست ووزراء، طالبوا نتنياهو بتقصير أمد الحكومة الحالية، وتعجيل موعد الانتخابات. كما أن مقربين من نتنياهو يعتقدون أن الحكومة لا تعبر عن إرادة وزراء الليكود، ويفضلون الذهاب إلى انتخابات جديدة.

يأتي ذلك في ظل الخلافات في بين الليكود و"كاحول لافان" حول عدة ملفات منها كيفية تنفيذ مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة، ومسائل تشريعية منها "القانون النرويجي"، الذي يهدف إلى إدخال عضو كنيست جديد مكان عضو كنيست من "كاحول لافان" عين بمنصب تنفيذي.

هذا وطالب نتنياهو، شركائه في الائتلاف من حزب "كاحول لافان، برئاسة غانتس، بفتح الاتفاق الائتلافي بينهما مجددا من أجل ضمان بقائه في منصب رئيس الحكومة، وذلك بعد شهر واحد فقط على بدء ولاية حكومة الوحدة هذه.

وينص الاتفاق الائتلافي بين الجانبين على أنه في حال "حل الكنيست خلال السنة ونصف السنة الأولى سيؤدي إلى تولي رئيس الحكومة البديل (أي غانتس) رئاسة الحكومة، بحيث يتولى المنصب خلال ولاية الحكومة الانتقالية". وذكرت القناة 12 التلفزيونية اليوم، الإثنين، أن نتنياهو طالب، أمس، بفتح الاتفاق بحيث ينص على بقائه في المنصب.

وأفادت القناة بأن طلب نتنياهو يأتي على خلفية التخوف من أن تقرر المحكمة العليا النظر في التماسات ضد الاتفاق الائتلافي، فور انتهاء الستة الأشهر الأولى لولاية الحكومة، التي توصف بأنها "فترة طوارئ" بسبب فيروس كورونا.

وأضافت القناة، أن الليكود يطالب "كاحول لافان" بتمديد ولاية الحكومة من ثلاث سنوات إلى أربع سنوات، بادعاء أن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تضاءل احتمال تدخل المحكمة في الاتفاق الائتلافي.

وكانت المحكمة العليا، بإجماع هيئة مؤلفة من 11 قاضيا، قررت رفض التماسات ضد الاتفاق الائتلافي، وقال القرار إنه على الرغم من أن الاتفاق الائتلافي غير مألوف إلا أن "هذا ليس الوقت المناسب للتدخل فيه".

ونقلت القناة عن قياديين في حزب الليكود قولهم إن نتنياهو ليس متحمسا من أداء حكومة الوحدة حتى الآن، وخاصة من تصريحات وزراء من "كاحول لافان" ضده، وبينها أقوال الوزيرة ميراف كوهين، بأن حزبها "كاحول لافان" لا يثق بنتنياهو، إضافة إلى وقوف وزير القضاء، آفي نيسانكورين، إلى جانب جهاز القضاء، الذي يهاجمه نتنياهو والليكود بشدة منذ تقرر تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو.

وفي هذه الأثناء، أظهرت استطلاعات أنه في حال جرت انتخابات الكنيست الآن، فإن الليكود برئاسة نتنياهو سيفوز بـ40 مقعدا في الكنيست بينما قوة "كاحول لافان" ستتراجع إلى 12 مقعدا، وأنه من الناحية الفعلية لا يوجد منافس لنتنياهو في الحلبة السياسية. وحسب الاستطلاعات فإنه سيكون بإمكان نتنياهو تشكيل حكومة يمينية صرف من دون "كاحول لافان".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ