خلافا للمتبع بالعالم: تجارب موجعة وقاتلة على الحيوانات بالجيش الإسرائيلي

خلافا للمتبع بالعالم: تجارب موجعة وقاتلة على الحيوانات بالجيش الإسرائيلي
(تصوير الجيش الإسرائيلي)

في إطار تأهيل طواقم طبية وتطوير أسلحة، ينفذ الجيش وأجهزة أمنية أخرى تابعة لوزارة الأمن الإسرائيلية تجارب على حيوانات، من دون الحرص على تطبيق القواعد المتعارف عليها في مثل هذه التجارب، الأمر الذي يسبب معاناة كبيرة جدا ومتواصلة للحيوانات، وفقا لمصادر في جمعيات الرفق بالحيوان.

ووافقت وزارة الأمن على الكشف عن جزء من المعطيات المتعلقة بهذه التجارب، إثر توجه جمعية "دعوا الحيوانات تعيش"، ونشرها موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الأحد. وتبين أنه تم إجراء تجارب على قرابة 1000 حيوان خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وأن المعطيات المفصلة تتطرق للسنتين 2017 و2018، لأن معطيات السنة ونصف السنة الأخيرة "لم تُحول بعد إلى وزارة الصحة".

وشملت التجارب التي أجريت في تلك السنتين 40 كلبا،، 25 عنزة، 10 حملان، 154 خنزيرا، 25 خنزير بحر، 160 فأر الرمل السمين، 10 فئران و186 جرذا.

وحسب وزارة الأمن، فإن مستوى معاناة الحيوانات في هذه التجارب تراوحت بين الدرجة 2، التي تعني "انزعاج مؤقت فقط" وفقا لتعريفات رسمية لوزارة الصحة الإسرائيلية، والدرجة 4، أي إمكانية التسبب بألم ومعاناة متوسطة وخلل متواصل في الوضع العام أو النشاط السليم للحيوان. لكن في أي من هذه الدرجات، ولا حتى في الدرجة 5، لم يتم إنهاء حياة الحيوان خلال التجربة، مثلما يحدث في العمليات الجراحية للخنازي الحية. ويعني ذلك أن ينبغي التعامل مع معطيات وزارة الأمن على أنها "محدودة الضمان".

ويرفض الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن الكشف عن أهداف هذه التجارب، باستثناء الادعاء أن الهدف إنقاذ حياة بشر في دورات لأطباء ومسعفين عسكريين. كما ادعت الوزارة أن "جميع التجارب تحت إشراف لجنة التجارب على الحيوانات في وزارة الأمن".

رغم ذلك، انتقدت جهات تدافع عن حقوق الحيوانات وجهات داخل الجيش الإسرائيلي عدم استخدام الجيش والوزارة بدائل لهذه التجارب رغم التطور التكننولوجي الكبير، وأنه بالإمكان الاستعاضة عن الحيوانات بمجسات حساسة ودمى متطورة وأجهزة أخرى تسمح بفحص نتائج تفجير عبوات ناسفة وأسلحة ومن دون تجارب على الحيوانات.

وتم استخدام عدد من الحيوانات خلال تدريب بحري يحاكي سقوط ضحايا بشرية كثيرة. وجرى أكبر عدد من التجارب على الخنازير، بسبب بنية القلب وفتحات التنفس المشابهة لتلك التي لدى الإنسان. وقسم كبير من هذه الحيوانات قُتلت أو أصيبت في نهاية التجارب،، "التي تجري تحت تعتيم بنصنيف أمني عال وسرية تمنع شفافية التجارب". كما أن المعطيات التي وافقت وزارة الأمن على كشفها "جزئية للغاية"، والوزارة لم تُجب على معظم الأسئلة التي وُجهت لها بهذا الخصوص بادعاء "السرية"، وبينها أسئلة حول ما إذا ماتت الحيوانات في نهاية التجارب أم بقيت على قيد الحياة.

ويوجد في إحدى الإجابات تلميح إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي يبيع حيوانات إلى جهات في خارج البلاد لغرض إجراء تجارب عليها. "بسبب قيود أمن المعلومات ليس بالإمكان الإجابة على السؤال حول ما إذا استورد جهاز الأمن أو صدّر حيوانات لصالح تجارب".

وبين التجارب التي أجراها جهاز الأمن الإسرائيلي على الحيوانات، تتعلق برد فعل جسم الحيوان على انتشار انفجار أو شظايا لسلاح قوي التأثير. ونقل موقع "يديعوت" عن ضابط إسرائيلي سابق عمل في الإرشاد الطبي قوله إن "الادعاء بأن استخدام هذه الحيوانات غايته تأهيل إنقاذ حياة فقط في دورات في الجيش الإسرائيلي هو فرض ستار دخاني والتضليل".

وأضاف الضابط أن "التأهيل الطبي في العالم، بما في ذلك أكثر الجامعات المرموقة، انتقلوا إلى استخدام دمى متطورة منذ وقت طويل... وتوجد تجارب على الحيوانات لأهداف أخرى، وهي وحشية، وليس صدفة أنهم يخفونها عن الجمهور".

ووفقا لـ"يديعوت"، فإنه خلال انتفاضة القدس والأقصى، صادقت المحكمة العليا على مواصلة التجارب على الحيوانات في جهاز الأمنن. واستخدم حينذاك القرود والارانب في التجارب.

وقالت جمعية "دعوا الحيوانات تعيش" إنه "حان الوقت لكشف ما يحدث في صناعة التجارب على الحيوانات. وانعدام الشفافية يضمن، من الناحية الفعلية، التسبب بمعاناة بالغة وغير ضرورية للحيوانات التي يستخدمها جهاز الأمن. زدرجة المعاناة التي يتحدثون عنها تضمن موتا عنيفا وغير ضروري لمئات الحيوانات التي لم تطلب المشاركة في التجارب أبدا. ونحن نحتج على الوحشية وانعدام الشفافية وندعو إلى وقف استخدام الحيوانات في التجارب، في جهاز الأمن وبشكل عام".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ