الشبان العرب أبرز ضحايا الأزمة الاقتصادية بعد كورونا

الشبان العرب أبرز ضحايا الأزمة الاقتصادية بعد كورونا
أحد مكاتب العمل في البلاد (مصلحة التشغيل)

شكل الشبان حتى سن 34 عاما 48% من مجمل العاطلين عن العمل خلال ذروة أزمة فيروس كورونا، في شهري آذار/مارس ونيسان/ابريل الماضيين، بحسب تقرير صادر عن مصلحة التشغيل اليوم، الثلاثاء. وكانت نسبة العاطلين عن العمل في هذه الفئة العمرية 42% قبل أزمة كورونا.

ووفقا للتقرير، فإن نسبة الشبان حتى سن 24 عاما الذين عادوا إلى العمل هي 20%، حتى نهاية أيار/مايو الماضي، وهي الأدنى بين الفئات العمرية الأخرى. كما أن 61% من العاطلين عن العمل حتى سن 24 عاما هم نساء.

وأضاف التقرير أن نسبة العائدين إلى العمل في الفئات العمرية الأخرى تراوحت بين 22% و25%.

وفسر التقرير تدني نسبة الشبان الذين عادوا إلى العمل بأن الكثيرين منهم يعملون في قطاعات مثل المطاعم والمواد الغذائية وقاعات الأفراح، وهي قطاعات لم تعد إلى العمل بوتيرة عادية.

وقدر تقرير مصلحة التشغيل أن "قسما من الشبان، حتى سن 24 عاما، هم طالبو عمل من فئات سكانية ضعيفة معفية من الخدمة العسكرية، أي العرب والحريديين، أو شبان من خلفية اجتماعية – اقتصادية دنيا ولا يخدمون في الجيش أو لا ينهون خدمتهم الكاملة".

وحذرت مصلحة التشغيل من أن "تخوفا يتعالى من أن أزمة كورونا ستؤثر بشدة على الشبان". وأشارت إلى أنه خلال الأزمة الاقتصادية العالمية في العام 2008، كان "الشبان من ذوي المستوى التعليمي المتدني أكثر المتضررين وبقوا في نسب بطالة مرتفعة، والكثيرين منهم أصبحوا غير نشطين اقتصاديا، وكانت انتعاشهم بطيء بعد الأزمة قياسا بمجموعات أخرى. وإمكانية تطوير الشبان الذين لديهم خلفية بطالة مستقبلا في العمل محدودة وهم موجودون في خطر الراتب المنخفض طوال مستقبلهم بالعمل".

وتفيد المعطيات بأن نسبة الشبان دون سن 24 عاما الذين لا يتعلمون ولا يعملون هي الأعلى بين 24 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والحال في إسرائيل أفضل من ثماني دول فقط في المنظمة. وحذرت مصلحة التشغيل من أن يسوء الوضع أكثر في البلاد على خلفية أزمة كورونا.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"