مخطط الضم: الإنجيليون يهددون ترامب والمستوطنون يردون على جونسون

مخطط الضم: الإنجيليون يهددون ترامب والمستوطنون يردون على جونسون
مظاهرة في رام الله ضد الضم، أمس (أ.ب.)أبلغ رئيس شعبة الاستخبارات في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، راني بيلد، لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست، بأنه في الأيام القريبة المقبلة سيجري المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مداولات معمقة حول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الخميس، أن الكابينيت يبحث مخطط الضم بشكل عميق حتى الآن، رغم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين، أعلن عن خطوة كهذه عشية الجولة الثانية لانتخابات الكنيست، في أيلول/سبتمبر الماضي، وحدد من خلال الاتفاق الائتلافي مع حزب "كاحول لافان"، في أيار/مايو الماضي، موعد تنفيذ المخطط بحلول تموز/يوليو، أي يوم أمس. ولم تستعد وزارة القضاء الإسرائيلية حتى الآن للتبعات القانونية التي تنبع من الضم، وليست ضالعة في خطوات مجلس الأمن القومي للاستعداد لتنفيذ هذه الخطوة، كما أن السفارات والقنصليات الإسرائيلية لم تُبلغ بالسياسية التي يتعين عليهم توضيحها في العالم، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم. وجرى إعدادا وثيقة في وزارة الخارجية الإسرائيلية حول القضايا القانونية التي ينبغي بحثها قبيل الضم، بالتنسيق مع المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لكن هذه القضايا لم تُبحث حتى اليوم. وعبّر بيلد أمام اللجنة البرلمانية عن أمله بأنه "إلى حين البحث في الكابينيت، ربما يتبلور أيضا موقف المستوى السياسي وأن يتمكن الوزراء من التطرق إليه بشكل عيني". وأشار إلى أنه حتى اليوم عُقد اجتماع واحد جرى خلاله التطرق إلى "التبعات المحتملة لفرض السيادة"، وأضاف أن مجلس الأمن القومي أعد وثيقة حول تبعات الضم وتم استعراضه "أمام رئيس الحكومة وعدد من المسؤولين الأمنيين خلال الشهر الأخير". وتابع بيلد، ردا على سؤال حول الأمور التي استندت إليها الوثيقة، أن "رئيس مجلس الأمن القومي (مئير بن شبات) شارك في مداولات عقدها رئيس الحكومة مع رئيس الحكومة البديل (بيني غانتس) ومندوبي أجهزة الأمن، وتم خلالها طرح الأمور بشكل مفصل. وقيل للجيش أن يستعد لهذه الغاية، والجميع يعلم عمّ يجري الحديث في خطة ترامب". وقال عضو الكنيست عوفر شيلح، من "كاحول لافان"، لبيلد إنه "حتى لو ادعيتم أن خطة ترامب (صفقة القرن) نُشرت ومعروفة للجميع لغرض الاستعداد، فإنه واضح أنه يوجد فرق كبير بين فرض السيادة على 30% من المنطقة، وفرض السيادة على غوش عتصيون فقط أو فرض السيادة على غور الأردن. كيف بالإمكان اتخاذ قرار من دون هذه القاعدة؟". وأجاب بيلد أنه "في المداولات التي شارك ويشارك فيها رئيس أركان الجيش، جرى بحث السيناريوهات المختلفة التي ينبغي الاستعداد لها". وقال نائب مدير عام وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية والعامة، نوعام كاتس، إن وزارته لا تعرف لأي سيناريو ضم ينبغي أن تستعد وكيف يتعين على الدبلوماسيين أن يجيبوا على أسئلة زعماء دول في العالم حول الضم. وأضاف أن الدبلوماسيين الإسرائيليين يستمعون لأقوال المسؤولين في الدول التي يتواجدون فيها، "وبما أنه لم تتقرر سياسة محددة بعد، فإننا نكرر المواقف التي عبرت عنها الدولة في الماضي حيال مصالحنا الأمنية والسياسية". المستوطنون ضد جونسون ردّ قادة المستوطنين على مقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس، وعبر فيه عن معارضته لمخطط الضم وأنه يتعارض مع القانون الدولي، وألمح إلى توقف بريطانيا عن دعم إسرائيل في المحافل الدولية. ونقلت الصحيفة، اليوم، عن رئيس مجلس المستوطنات، دافيد إلحياني، وهو مستوطن لديه أعمال تجارية في غور الأردن المحتل، قوله إن "الاستعمار البريطاني لم ينته" وأنه "لم نعمل من أجل أن نخرج البريطانيين من هنا، وأقمنا دولة، كي نضطر بعد 73 عاما إلى العودة إلى الوراء والانصياع لأحفاد ألن كنينغهام، المندوب البريطاني الأخير في أرض إسرائيل. نحن نقدر رئيس الوزراء بوريس جونسون، وأنت صديق هام لدولة إسرائيل، لكن علينا أن نتخذ قراراتها بأنفسنا. والذي يسيطر على دولة أخرى لن يقول للشعب اليهودي ألا يكون متواجدا في بلاد يهودا". وزعم إلحياني أن لليهود في إسرائيل حقوقا تاريخية في فلسطين، مضيفا أنه "في المقال لم يتطرق جونسون إلى الدولة الفلسطينية، لأنك تعرف إن إقامة دولة فلسطينية بين النهر والبحر سيشكل خطرا على دولة إسرائيل". الإنجيليون يمارسون ضغوطا على ترامب وقالت "يديعوت" إن الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل في الولايات المتحدة يمارسون ضغوطا على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ويهددون بعدم دعمه في انتخابات الرئاسة، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ونقلت الصحيفة عن مايك إيفانس، الذي وصفته بأنه أحد زعماء الإنجيليين، قوله إن "إمكانية فوز الرئيس ترامب بالانتخابات ستُحسم بتصويتنا، نحن الإنجيليين. وتأييدنا فائق الأهمية ولا يمكنه الفوز بدوننا. ونحن نؤيد فرض السيادة بنسبة 100%. ولم يبدأ تأييدنا هذا بترامب وإنما بكتابنا المقدس، لأننا نؤمن أن الرب قرر فرض السيادة قبل آلاف السنين، وقال ذلك لأنبياء اليهود". وحسب الصحيفة، فإن إيانس ألمح إلى أن عددا من مستشاري ترامب طلبوا منه معارضة مخطط الضم، وقال "إنني مقتنع بأن أي مستشار ينصح الرئيس بالتراجع عن تأييد فرض السيادة قد يمس بفرصة الرئيس بالفوز في الانتخابات. وأسوأ ما يمكن أن يفعله الرئيس في فترة الانتخابات هو الإعلان أنه يعارض الاعتراف بدولة التوراة، لأن جميع الإنجيليين موحدين خلف التوراة التي كُتب فيها أن من يبارك إسرائيل سيباركه الرب. وأي مستشار يدفعه للتراجع عن تأييد فرض السيادة، سندفعه إلى خارج البيت الأبيض". والتقى إيفانس، الأسبوع الحالي، مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو. وقال إثر ذلك "إنني مقتنع بأن ترامب سيعطي في نهاية الأمر ضوءا أخضر لنتنياهو من أجل تنفيذ الضم، لأن الانتخابات بعد أربعة أشهر". وتابع أن الإنجيليين يؤيدون ضم 30% من الضفة الغربية، "وإذا تنازلت عن أراضي التوراة، فسيواجه الرئيس مشكلة... والرئيس يدرك أن التوراة ليست غير قانونية، ونريد هذا الأمر. وما كان سيفوز المرة الماضية بدوننا. وقد نفذ أكثر مما أردنا في الثلاث سنوات ونصف السنة الماضية. ونحن لا نصدق أنه سيتغير. وعدما نمارس الضغط عليه، فإن هذا يمنحه طاقة وحسب". وبدا إيفانس متشككا حيال فوز ترامب، وقال إنه "لو أنني نتنياهو، لمارست ضغطا من أجل تنفيذ فرض السيادة كلها قبل الانتخابات. ولا أريد أن أستيقظ (غداة الانتخابات) مع رئيس ديمقراطي يجعل حياة إسرائيل جحيما".

أبلغ رئيس شعبة الاستخبارات في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، راني بيلد، لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست، بأنه في الأيام القريبة المقبلة سيجري المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مداولات معمقة حول مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الخميس، أن الكابينيت يبحث مخطط الضم بشكل عميق حتى الآن، رغم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين، أعلن عن خطوة كهذه عشية الجولة الثانية لانتخابات الكنيست، في أيلول/سبتمبر الماضي، وحدد من خلال الاتفاق الائتلافي مع حزب "كاحول لافان"، في أيار/مايو الماضي، موعد تنفيذ المخطط بحلول تموز/يوليو، أي يوم أمس.

ولم تستعد وزارة القضاء الإسرائيلية حتى الآن للتبعات القانونية التي تنبع من الضم، وليست ضالعة في خطوات مجلس الأمن القومي للاستعداد لتنفيذ هذه الخطوة، كما أن السفارات والقنصليات الإسرائيلية لم تُبلغ بالسياسية التي يتعين عليهم توضيحها في العالم، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم. وجرى إعدادا وثيقة في وزارة الخارجية الإسرائيلية حول القضايا القانونية التي ينبغي بحثها قبيل الضم، بالتنسيق مع المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لكن هذه القضايا لم تُبحث حتى اليوم.

وعبّر بيلد أمام اللجنة البرلمانية عن أمله بأنه "إلى حين البحث في الكابينيت، ربما يتبلور أيضا موقف المستوى السياسي وأن يتمكن الوزراء من التطرق إليه بشكل عيني". وأشار إلى أنه حتى اليوم عُقد اجتماع واحد جرى خلاله التطرق إلى "التبعات المحتملة لفرض السيادة"، وأضاف أن مجلس الأمن القومي أعد وثيقة حول تبعات الضم وتم استعراضه "أمام رئيس الحكومة وعدد من المسؤولين الأمنيين خلال الشهر الأخير".

اجتماع الحكومة الإسرائيلية، الأحد الماضي (مكتب الصحافة الحكومي)

وتابع بيلد، ردا على سؤال حول الأمور التي استندت إليها الوثيقة، أن "رئيس مجلس الأمن القومي (مئير بن شبات) شارك في مداولات عقدها رئيس الحكومة مع رئيس الحكومة البديل (بيني غانتس) ومندوبي أجهزة الأمن، وتم خلالها طرح الأمور بشكل مفصل. وقيل للجيش أن يستعد لهذه الغاية، والجميع يعلم عمّ يجري الحديث في خطة ترامب".

وقال عضو الكنيست عوفر شيلح، من "كاحول لافان"، لبيلد إنه "حتى لو ادعيتم أن خطة ترامب (صفقة القرن) نُشرت ومعروفة للجميع لغرض الاستعداد، فإنه واضح أنه يوجد فرق كبير بين فرض السيادة على 30% من المنطقة، وفرض السيادة على غوش عتصيون فقط أو فرض السيادة على غور الأردن. كيف بالإمكان اتخاذ قرار من دون هذه القاعدة؟". وأجاب بيلد أنه "في المداولات التي شارك ويشارك فيها رئيس أركان الجيش، جرى بحث السيناريوهات المختلفة التي ينبغي الاستعداد لها".

وقال نائب مدير عام وزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية والعامة، نوعام كاتس، إن وزارته لا تعرف لأي سيناريو ضم ينبغي أن تستعد وكيف يتعين على الدبلوماسيين أن يجيبوا على أسئلة زعماء دول في العالم حول الضم. وأضاف أن الدبلوماسيين الإسرائيليين يستمعون لأقوال المسؤولين في الدول التي يتواجدون فيها، "وبما أنه لم تتقرر سياسة محددة بعد، فإننا نكرر المواقف التي عبرت عنها الدولة في الماضي حيال مصالحنا الأمنية والسياسية".

المستوطنون ضد جونسون

ردّ قادة المستوطنين على مقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس، وعبر فيه عن معارضته لمخطط الضم وأنه يتعارض مع القانون الدولي، وألمح إلى توقف بريطانيا عن دعم إسرائيل في المحافل الدولية.

ونقلت الصحيفة، اليوم، عن رئيس مجلس المستوطنات، دافيد إلحياني، وهو مستوطن لديه أعمال تجارية في غور الأردن المحتل، قوله إن "الاستعمار البريطاني لم ينته" وأنه "لم نعمل من أجل أن نخرج البريطانيين من هنا، وأقمنا دولة، كي نضطر بعد 73 عاما إلى العودة إلى الوراء والانصياع لأحفاد ألن كنينغهام، المندوب البريطاني الأخير في أرض إسرائيل. نحن نقدر رئيس الوزراء بوريس جونسون، وأنت صديق هام لدولة إسرائيل، لكن علينا أن نتخذ قراراتها بأنفسنا. والذي يسيطر على دولة أخرى لن يقول للشعب اليهودي ألا يكون متواجدا في بلاد يهودا".

وزعم إلحياني أن لليهود في إسرائيل حقوقا تاريخية في فلسطين، مضيفا أنه "في المقال لم يتطرق جونسون إلى الدولة الفلسطينية، لأنك تعرف إن إقامة دولة فلسطينية بين النهر والبحر سيشكل خطرا على دولة إسرائيل".

الإنجيليون يمارسون ضغوطا على ترامب

وقالت "يديعوت" إن الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل في الولايات المتحدة يمارسون ضغوطا على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ويهددون بعدم دعمه في انتخابات الرئاسة، في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ونقلت الصحيفة عن مايك إيفانس، الذي وصفته بأنه أحد زعماء الإنجيليين، قوله إن "إمكانية فوز الرئيس ترامب بالانتخابات ستُحسم بتصويتنا، نحن الإنجيليين. وتأييدنا فائق الأهمية ولا يمكنه الفوز بدوننا. ونحن نؤيد فرض السيادة بنسبة 100%. ولم يبدأ تأييدنا هذا بترامب وإنما بكتابنا المقدس، لأننا نؤمن أن الرب قرر فرض السيادة قبل آلاف السنين، وقال ذلك لأنبياء اليهود".

وحسب الصحيفة، فإن إيفانس ألمح إلى أن عددا من مستشاري ترامب طلبوا منه معارضة مخطط الضم، وقال "إنني مقتنع بأن أي مستشار ينصح الرئيس بالتراجع عن تأييد فرض السيادة قد يمس بفرصة الرئيس بالفوز في الانتخابات. وأسوأ ما يمكن أن يفعله الرئيس في فترة الانتخابات هو الإعلان أنه يعارض الاعتراف بدولة التوراة، لأن جميع الإنجيليين موحدين خلف التوراة التي كُتب فيها أن من يبارك إسرائيل سيباركه الرب. وأي مستشار يدفعه للتراجع عن تأييد فرض السيادة، سندفعه إلى خارج البيت الأبيض".

بومبيو وإيفانس، الأسبوع الماضي (وزارة الخارجية الأميركية)

والتقى إيفانس، الأسبوع الحالي، مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو. وقال إثر ذلك "إنني مقتنع بأن ترامب سيعطي في نهاية الأمر ضوءا أخضر لنتنياهو من أجل تنفيذ الضم، لأن الانتخابات بعد أربعة أشهر". وتابع أن الإنجيليين يؤيدون ضم 30% من الضفة الغربية، "وإذا تنازلت عن أراضي التوراة، فسيواجه الرئيس مشكلة... والرئيس يدرك أن التوراة ليست غير قانونية، ونريد هذا الأمر. وما كان سيفوز المرة الماضية بدوننا. وقد نفذ أكثر مما أردنا في الثلاث سنوات ونصف السنة الماضية. ونحن لا نصدق أنه سيتغير. وعدما نمارس الضغط عليه، فإن هذا يمنحه طاقة وحسب".

وبدا إيفانس متشككا حيال فوز ترامب، وقال إنه "لو أنني نتنياهو، لمارست ضغطا من أجل تنفيذ فرض السيادة كلها قبل الانتخابات. ولا أريد أن أستيقظ (غداة الانتخابات) مع رئيس ديمقراطي يجعل حياة إسرائيل جحيما".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ