تحذيرات من "وهم خطير" مفاده: عدد إصابات كورونا الخطرة منخفض

تحذيرات من "وهم خطير" مفاده: عدد إصابات كورونا الخطرة منخفض
دعوات لتشديد الإجراءات (أ ب)

تترك الأرقام التي تنشرها وزارة الصحّة يوميًا انطباعًا يُشير إلى أن الارتفاع في الحالات الخطرة لمصابي فيروس كورونا قليل جدًا، وأن الارتفاع يقتصر على المصابين بحالة طفيفة، غير أن باحثين يحذّرون من خطورة هذه الصورة.

وحذّر مسؤولون في وزارة الصحّة لصحيفة "هآرتس" أنه إن لم تُتّخذ إجراءات فورية لحصر انتشار الفيروس، فإن عدد المرضى بحالة خطرة سيرتفع بشكل كبير.

وارتفع عدد المصابين بحالة خطرة بنسبة 84٪ خلال أسبوعين، بينما ارتفع عدد الخاضعين للعلاج في المشافي من 146 إلى 269، وهذا ما عزّز مخاوف وزارة الصحّة.

ورغم أن الوضع في المشافي لا يزال غير خطير، بحسب مسؤولي الوزارة، إلا أنها بدأت تستعدّ لإمكانية ارتفاع عدد المرضى بحالة خطيرة وأن يؤدي ذلك إلى صعوبة في التعامل مع الفيروس.

وتشير تقديرات وزارة الصحّة إلى وصل عدد المرضى بحالة خطرة إلى مئات خلال 5 أسابيع إن لم تتّخذ إجراءات شديدة.

وبسبب أن غالبية المصابين بفيروس كورونا مؤخرًا من الشباب، لا تظهر عليهم أعراض المرض ويلتقون بمسنين دون أن يعرفوا أنهم مصابين، ما يؤدّي إلى إصابة المسنّين، بحسب تحذيرات مسؤولي الوزارة.

وتقول مصادر في وزارة الصحّة إن الارتفاع حاد في الإصابات إلى درجة أنه لا حاجة إلى الإعلان عن "مناطق مقيّدة" جديدة، بسبب أن عدد البلدات التي تشهد ارتفاعا كبير جدًا، ما يصعّب جدًا إمكانيّة كبح انتشار موضعي للفيروس.

وقال رئيس الطاقم الاستشاري لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي والباحث في معهد "وايزمان"، بروفيسور إيلي فوكسمان، لصحيفة "هآرتس"، إن الأرقام المتدنيّة للمرضى بحالة خطرة يخلق وهما خطيرًا أن وضعنا جيّد.

وأوضح أنه خلال الأسبوعين الأخيرين اكتشف 3850 مصابا جديدا، منهم 2% بحالة خطرة، "وإذا استمرّت هذه الوتيرة، سنصل خلال 15 يومًا إلى 2000 مصاب يوميًا، ما يعني ارتفاعًا يوميًا بـ40 إصابة خطرة".

وسجّل أمس الخميس ارتفاعًا قياسيًا بعدد المصابين بالفيروس في البلاد، فأصيب 1107 أشخاص بحسب ما بيّنت معطيات وزارة الصحّة، الجمعة.

وهذه أعلى الزيادات اليوميّة في البلاد منذ وصول الفيروس في آذار/مارس الماضي.

ويرتفع عدد المرضى النشطين إلى 9618 مريضًا.

ووصفت حالات 70 من المصابين بالخطيرة (بارتفاع 5 إصابات)، ويخضع منهم 27 لأجهزة التنفّس الصناعي (انخفاض حالة واحدة).

وتوفي منذ منتصف ليلة الخميس – الجمعة شخص واحد، ليرتفع عدد الوفيات الكلي إلى 325، بينما ارتفع عدد المتعافين الكلي إلى 17599، في حين أجرت السلطات الطبيّة أمس 24491 فحصًا.

ودخلت، صباح الجمعة، تقييدات جديدة تقيّد التجمّعات في الأماكن المفتوحة وقاعات المناسبات والبارات والنوادي الليلة ودور العبادة بـ50 شخصا؛ بالإضافة إلى قصر المشاركين في التجمعات المنزليّة على 20 شخصًا.

واستثنت الحكومة الإسرائيليّة المطاعم من التقييدات الجديدة بعد معارضة شديدة من وزير المالية، يسرائيل كاتس، الذي ادّعى أن تقييد المطاعم سيؤدّي إلى ضربة قويّة لكلّ قطاع المطاعم، وفقًا لما نقلت قناة "كان 11".

وكشفت القناة ذاتها أنّ رئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحّة، سيغال سداتسكي، أبلغت مدير عام الوزارة، حيزي ليفي، أنّ "الجهاز الوبائي" التابع للوزارة غير قادر على التعامل مع عدد المرضى الحالي "وعلى شفى الانهيار".

وسبق أن صادقت الحكومة الإسرائيليّة على هذه القرارات التي أوصى بها المجلس الوزاري لمتابعة شؤون كورونا ("كابينيت كورونا")، لكن جلسة الحكومة شهدت سجالات حادّة بين وزراء الليكود و"كاحول لافان"، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إسرائيليّة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ