درعي: نتنياهو يقودنا إلى انتخابات جديدة

درعي: نتنياهو يقودنا إلى انتخابات جديدة
(أرشيفية - رويترز)

ذكرت تقارير صحافية أن وزير الداخلية الإسرائيلي، أرييه درعي، استشاط غضبا من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، واتهمه بأنه يسعى إلى حل الائتلاف وإجراء انتخابات جديدة، قبل أن يقطع درعي الاتصال بينهما، خلال اجتماع عقد عبر الإنترنت، اليوم الأربعاء، في حلقة جديدة من سلسلة الخلافات المتواصلة في الحكومة الإسرائيلية.

جاء ذلك في أعقاب إصرار نتنياهو على تصويت الأحزاب الحريدية ("شاس" و"يهدوت هتوراة") لصالح قانون يقضي بتشكيل لجنة تحقيق حول تناقض المصالح للقضاة، الذي كاد أن يؤدي إلى إسقاط الحكومة، حيث هدد "كاحول لافان" بالانسحاب من الائتلاف وتعنت الليكود لدعم القانون.

وخلال المحادثة التي جرت بين الاثنين، قال درعي لنتنياهو "نحن في وضع نواجه خلاله أكثر من مليون عاطل عن العمل، وأنت تقودنا نحو الانتخابات"، وأفادت التقارير أن الاجتماع عقد بعدما تيقن درعي من أن نتنياهو يتجه إلى انتهاك الائتلافي مع كاحول لافان ودعم الفانون الذي تقدم به عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، من تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا".

وبحسب القناة 12 فإن درعي صرخ بنتنياهو غاضبا: "أنت تقودنا إلى الانتخابات، وتضر بالثقة التي كوناها مع الجمهور وبقدرتي على الوساطة مع ‘كاحول لافان‘. لدينا أكثر من مليون عاطل عن العمل وهذا ما يهم الآن؟! إذا كنت تريد انتخابات، فقل ذلك بصراحة".

وما زاد من غضب الأحزاب الحريدية أن نتنياهو حاول تمرير قانون سموتريتش بأصوات الحريديين، مع النأي بنفسه عن كل ذلك، حيث تغيّب برفقة 13 من أعضاء الكنيست عن الليكود عن جلسة التصويت، وامتنع عن دعم القانون علنا، ما اعتبره مسؤولون في "شاس": "نتنياهو يحاول تسجيل نقاط شخصية على حسابنا ونحن سندفع الثمن بخلافات جانية مع ‘كاحول لافان‘".

وعقد نتنياهو اجتماعا في مكتبه في الكنيست، اليوم، بمشاركة رئيس الكنيست، ياريف ليفين، ورئيس الائتلاف في الكنيست، عضو الكنيست ميكي زوهار، ورئيس كتلة "يهدوت هتوراة"، موشيه غفني، وجرى خلاله مراجعة الاتفاق الائتلافي بين الليكود و"كاحول لافان"، وبعد أن تبين أن الاتفاق لا يتضمن بندا يمنع تشكيل لجنة تحقيق ضد القضاة تقرر تأييد مقترح سموتريتش. ويذكر أن نتنياهو، الذي يواجه لائحة اتهام بمخالفات فساد ضده، يهاجم جهاز القضاء باستمرار في الآونة الأخيرة.

يذكر أن الهيئة العامة للكنيسة أسقطت اقتراح القانون، وعارض الاقتراح 54 عضو كنيست وأيده 43 عضوا، وذلك بعدما هدد حزب "كاحول لافان" بإسقاط الحكومة في حال المصادقة على تشكيل لجنة تحقيق كهذه.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن زوهار، أن حزب الليكود قرر تأييد تشكيل لجنة تحقيق حول "تناقض مصالح من جانب القضاة"، بموجب مقترح القانون الذي قدمه سموتريتش؛ وبدا أن هذه ستكون قضية أخرى تعصف بحكومة الوحدة، إذ هاجم حزب "كاحول لافان" هذا المقترح، وأعلن أن "لجنة تحقيق للقضاة هي إعلان حرب على الديمقراطية".

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر في "كاحول لافان" قولهم إنه "مؤسف أن الليكود قرر محاربة القضاة بدلا من محاربة كورونا". وكان رئيس "كاحول لافان" ووزير الأمن، بيني غانتس، قال أمس إن "الأمر الوحيد الذي سيسقط الحكومة هو المس بسلطة القانون". وقال اليوم إن "الليكود يختلق إخفاقا أخلاقيا ويخرب بالديمقراطية. ولن أسمح بذلك".

وسعى وزير القضاء، آفي نيسانكورين، من "كاحول لافان"، إلى تجنيد أغلبية في الكنيست لإسقاط تشكيل لجنة التحقيق، وتوجه إلى أعضاء الكنيست في المعارضة طالبا منهم التواجد في الهيئة العامة للكنيست والتصويت ضد اقتراح سموتريتش. وقال نيسانكورين إن تأييد الليكود للاقتراح يشكل انتهاكا للاتفاق الائتلافي.

واتهم رئيس حزب العمل ووزير الاقتصاد، عمير بيرتس، نتنياهو بالتسبب بأزمة من شأنها أن تؤدي إلى انتخابات جديدة.

كذلك هاجم رئيس المعارضة، يائير لبيد، مقترح تشكيل لجنة التحقيق ضد القضاة في المحكمة العليا، وقال إن "هذا مس شديد بالمحكمة. يسمح كاحول لافان، الذي تعهد بالحفاظ على سلطة القانون، مرة أخرى لنتنياهو بالدوس على المحكم بقدم همجية. ونيسانكورين وغانتس وأشكنازي شركاء في حرية التصويت على هذا التحقير (للمحكمة)".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ