تحذير صيني من تأثر العلاقات مع إسرائيل من سحب الاستثمارات

تحذير صيني من تأثر العلاقات مع إسرائيل من سحب الاستثمارات
نتنياهو في الصين (أ ب)

حذّرت شركات صينيّة من أن تقليل مشاركة الشّركات الصينيّة في مشروعات البنى التحتيّة الإسرائيليّة يمكن أن يضرّ بالعلاقات الدبلوماسيّة والاقتصاديّة بين إسرائيل والصّين.

وجاءت التحذيرات الصينيّة خلال ردّ محامي اتحاد الشركات الصينيّة العاملة في إسرائيل (CEAI) على دعوى في المحكمة العليا، نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية مقتطفات منها، الخميس.

والتمس "اتّحاد بناة إسرائيل" إلى المحكمة العليا في أيار/مايو الماضي، متهمًا الشركات الصينيّة العاملة في إسرائيل بالتصّرف مثل الاحتكار.

وحذّر المحامون من أنّ قبول الالتماس الذي تقدّم به "اتحاد بناة إسرائيل"، سيؤدّي إلى "نتائج عالمية وسياسيّة ودبلوماسيّة ضخمة... تتجاوز السوق الإسرائيلية إلى المستوى الجيوسياسي العالمي ويتوقع أن تغيّر وضع إسرائيل في الساحة الدولية وأن تؤثّر على علاقاتها الخارجية."

وخلال المحاكمة، استذكر المحامون الصينيّون قضيّة الجاسوس الإسرائيليّ السابق في الولايات المتحدة الأميركيّة، جوناثان بولارد، على اعتبارها سوابق رفض خلالها القضاة التدخّل في قضايا يمكن أن تضرّ بالعلاقات الخارجيّة لإسرائيل.

وجميع الشركات الصينيّة العاملة في إسرائيل مملوكة من الحكومة، إما مباشرةً وإما بشكل غير مباشر، وقادرة على تقديم أسعار أقلّ بكثير من المنافسين الإسرائيليين.

وتأتي التصريحات الصينيّة، الأولى من نوعها علنًا، في وقت تزداد فيه الضغوط الأميركيّة على إسرائيل لوقف الاستثمارات الصينيّة في البنى التحتيّة الإسرائيليّة وفي قطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى الرقابة على الجامعات الإسرائيليّة.

ونجحت الولايات المتحدة في أيّار/مايو الماضي في سحب مناقصة بناء محطّة لتحلية مياه البحر في إسرائيل من شركة صينيّة، بالإضافة إلى إغلاق الباب أمام استثمار الصين في شبكة 5G الإسرائيليّة.

وفي حوار مع صحيفة "يسرائيل هيوم"، نشر الشهر الماضي، قال وزير الاتصالات الإسرائيلي، يوعاز هندل، "لدينا قيم وفرص ومصالح مشتركة مع الولايات المتحدة، وهذه شراكة لا يمكن أن نكون غير ملتزمين لها. توجد هنا فرص مشتركة، اقتصاديّة وتكنولوجيّة"، وعندما كرّر مراسل الصحيفة سؤاله عن إن كان بالإمكان أن ترسو المناقصة على الصّين أو أوروبا، قال هندل "مصالحنا مع الولايات عنصر مهمّ في كل مسار اتخاذ القرارات".

وبحسب ما ذكرت صحيفة "هآرتس" في أيار الماضي، فإنّ إسرائيل تقف أمام قرارين جوهريّين في ما يتعلّق بطريقة ونطاق الموافقة التي ستمنحها لشركات وهيئات تملكها الصّين للعمل في السوق المحلّي. ولفتت إلى أنّ القرار الأوّل هو شراء معدّات لازمة لإنشاء شبكات اتصال، ومن ضمنها مكوّنات تكنولوجيّة مطلوبة لنشر الشبكة وإطلاق النشاط الأساسي للشبكة الخليويّة.

وحتى الآن، صادقت الحكومة الإسرائيلية على شراء معدّات صينيّة لشبكات الاتصالات المحليّة، إلا أن هذه الشركات لم تفعل ذلك "بسبب موانع ثقافية واقتصاديّة"، بحسب الصحيفة.

أمّا القرار الثاني فيرتبط بمنح شركة "هاتشيسون" الصينيّة، ومقرّها هونغ كونغ، الاستحواذ على شركة "بارتنر" الإسرائيليّة، علمًا بأنها استحوذت عليها من قبل، وقدّمت في كانون أول/ديسمبر الماضي طلبا لإعادة الاستحواذ عليها، إلا أن طلبها لم يصادق عليه بعد.

وشركة "هاتشيسون" هي الشركة الصينيّة ذاتها التي سحبت السلطات الإسرائيليّة منها مناقصة بناء مشروع تحلية مياه البحر بعد ضغوط أميركيّة.

وكانت الولايات المتحدة قد عبّرت عن قلقها من محاولات الشركات الصينيّة اختراق قطاع الهايتك الإسرائيلي بشكل عام، ولتطبيقات التوجيه والأنظمة الهجوميّة بشكل خاص، بالإضافة إلى الخشية من اختراق سوق الاتصالات الإسرائيلي.

وفي زيارة خاطفة إلى إسرائيل، اجتمع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، بالمسؤولين الإسرائيليين وطالبهم بوضع حد للاستثمارات الصينية، منها في مواقع تعتبر حساسة للجيش الأميركي، مثل ميناء حيفا، الذي تحط فيه سفن عسكرية أميركية بشكل دوري.

وفي مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية ("كان")، قال بومبيو إن هناك مخاطر "حقيقية" في التعاون مع الصين، معتبرًا أن الصين تعرض المواطنين الإسرائيليين للخطر. وأضاف أنه "نحن لا نريد أن يتمكن الحزب الشيوعي الصيني من الحصول على منفذ إلى البنية التحتية الإسرائيلية، وأنظمة الاتصالات الإسرائيلية".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ