أنظمة عمل الحكومة الإسرائيلية تستوجب موافقة غانتس على الضم

أنظمة عمل الحكومة الإسرائيلية تستوجب موافقة غانتس على الضم
لافتة تظهر صورة نتنياهو وكتب فيها "الفاسد رقم 1"، خلال مظاهرة تل أبيب ضد الحكومة، أمس، (أ.ب.)

يتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها الأسبوعي اليوم، الأحد، على أنظمة عملها. وبسبب تركيبتها كحكومة وحدة، فإن الأنظمة تشمل بنودا خاصة، لم تظهر في الماضي، وفي مقدمتها بند يمنح صلاحيات متساوية لرئيس الحكومة البديل ورئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، تسمح له بمنع طرح مواضيع على جدول أعمال الحكومة.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أنه يتبين من الأنظمة الجديدة أن مسألة الصلاحيات المتساوية بين غانتس ورئيس الحكومة، بنيامينن نتنياهو، لا تستثني مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل، ما يعني أن نتنياهو لا يستطيع طرح مخطط الضم للتصويت عليه في الحكومة من دون موافقة غانتس، الذي أبدى معارضته لتنفيذ المخطط بشكل أحادي الجانب.

ووفقا للصحيفة، فإنه "في هذه المرحلة، وفيما نتنياهو هو رئيس الحكومة، بإمكان غانتس منعه من طرح مواضيع لا يوجد اتفاق حولها كي تصادق عليها الحكومة. ولاحقا، في حال تنفيذ التناوب ويصبح نتنياهو رئيس الحكومة البديل، سيكون بإمكانه منع غانتس من اتخاذ قرارات ليست مقبولة عليه".

ويشار إلى أن نظام الموافقة الثنائية، الذي في إطاره ينبغي اتخاذ القرارات بشكل مشترك حول المواضيع التي سيتم طرحها على الحكومة، تقرر من خلال الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق الائتلافي استثنى مخطط الضم من الموافقة الثنائية، ويقضي بشكل واضح أن بإمكان نتنياهو طرح الضم للتصويت عليها في الحكومة من دون موافقة غانتس، إلا أن أنظمة عمل الحكومة التي يتوقع المصادقة عليها اليوم، لا تتطرق لمخطط الضم ولا تستثنيه.

رغم ذلك، نقلت الصحيفة عن مقربين من نتنياهو قولهم إن الأنظمة تعكس الاتفاق الائتلافي، وأنه "يوجد اتفاق بين رئيس الحكومة وغانتس على أن بإمكانه طرح قرار السيادة".

ويخضع نتنياهو لضغوط عليه تمارسها جهات دولية، بينها فرنسا، التي طالب رئيسها، إيمانويل ماكرون، نتنياهو في اتصال هاتفي، نهاية الأسبوع الماضي، بالتخلي عن أي خطط لضمّ أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية المحتلّة،، وحذّر من أن الضمّ سيضر بالسلام. وذكّر ماكرون نتنياهو "بالتزام فرنسا من أجل السلام في الشرق الأوسط وطالبه بالامتناع عن اتخاذ أي إجراء لضم أراض فلسطينية"، وفقا بيان صادر عن قصر الإليزيه.

وذكر البيان أن ماكرون "شدد على أن مثل هذا الإجراء سيكون مخالفا للقانون الدولي وسيقوض إمكان تحقيق حلّ على أساس دولتين من شانه إحلال سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".

كذلك انتقد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، مخطط الضم وحذر من تنفيذه، وذلك في مقال نشره في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مطلع الشهر الحالي. وألمح جونسون إلى أن بريطانيا ستقف ضد إسرائيل في المحافل الدولية: "لقد دافعت بريطانيا دائما، كجزء من أقلية صغيرة في الأمم المتحدة، عن إسرائيل من انتقادات غير عادلة وغير تناسبية أبدا. (لكن) الضم سيشكل انتهاكا للقانون الدولي. وهو هدية أيضا لأولئك الذين يريدون ترسيخ القصص القديمة عن إسرائيل. وأتمنى من أعماقي ألا يخرج الضم إلى حيز التنفيذ. وإذا تم ذلك، فإن بريطانيا لن تعترف بتغيير حدود 1967، باستثناء تلك التي يتفق عليها بين الجانبين".

وخلص جونسون في مقاله إلى أن "الطريق الوحيدة التي بالإمكان من خلالها التوصل إلى سلام هي أن يعود الجانبان إلى طاولة المفاوضات. ويجب أن يكون هذا هو الهدف. والضم سيبعدنا عنه وحسب".

وتمتنع الإدارة الأميركية حتى الآن عن إعطاء ضوء أخضر لنتنياهو للبدء بإجراءات تنفيذ الضم، إثر خلافات بين مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر، الذي يريد تنفيذ "صفقة القرن" بالاتفاق مع دول عربية، والسفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، الذي يؤيد ضما أحادي الجانب وسريع.