"فحوصات كورونا لمن تظهر عليه الأعراض فقط"

"فحوصات كورونا لمن تظهر عليه الأعراض فقط"
إدلشتاين في محطة الفحص في اللد (تصوير: وزارة الصحة)

حذّر وزير الصحة الإسرائيلي، يولي إدلشتاين، من أن تردد الحكومة في فرض مزيد من القيود للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، "قد يؤدي إلى فرض إغلاق شامل"، وذلك في تصريحات صدرت عنه خلال إحاطة قدمها لوسائل الإعلام مساء اليوم، الأربعاء.

وطالب إدلشتاين الوزراء والسلطات المعنية بالمصادقة على القيود التي تقترحها الوزارة "منعا للوصول إلى مرحلة يتعذر فيها منع فرض الإغلاق الشامل"، وحثهم على اتخاذ خطوات عملية خلال "الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة".

صراع على إدارة الأزمة

من جهة أخرى، يتواصل الصراع بين وزارتي الصحة والأمن على إدارة أزمة كورونا، إذ شدد إدلشتاين خلال مؤتمره الصحافي على أنه هو "المسؤول عن إدارة الأزمة، مؤكدا أنه "لديه السلطات اللازمة ويتحمل كامل المسؤولية". واعتبر أن تباين المواقف في الحكومة حول الجهة الأنسب لإدارة الأزمة "جدل سياسي مرفوض".

وأضاف إدلشتاين "لست وحيدا في موقع المسؤولية، من رئيس الحكومة ومجلس الأمن القومي والجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية والوزارات الحكومية الأخرى - الجميع مجند لهذه الغاية، لكن المسؤولية تبقى مسؤوليتي".

بدوره، أكد رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، أنه يصر على نقل مسؤولية مواجهة أزمة كورونا لوزارة الأمن، مشددا على أن "إسرائيل قريبة جدًا من الإغلاق"، وقال غانتس في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية: "أعتقد أنه ينبغي منح وزارة الأمن القدرة العملياتية لقيادة الأزمة في الميدان لأن قدرتنا تتجسد بمساعدة المدنيين".

وشدد غانتس على أن وزارته قادرة على إدارة الأزمة "أفضل من أي جسم آخر"، وتابع "نحن أكبر منظومة في البلاد ونعرف كيفية إدارة أكثر الأنظمة تعقيدًا، سأستمر بالمطالبة بذلك حتى بتحقق الأمر".

تعليمات جديدة لصناديق المرضى: من الأحق بإجراء الفحص؟

وعلى صلة، أصدرت وزارة الصحة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، تعليمات جديدة لصناديق المرضى حول تحديد أصحاب الأحقية لإجراء فحوصات التشخيص عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، في تغير جديد لسياسات الوزارة في هذا الشأن.

وتمنع التعليمات الجديدة إجراء الفحوصات للأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض، إلا لمن هم من الفئة العمرية المعرضة للخطر أو إذا ثبت مخالطتهم لمصاب بالفيروس وتنطبق عليه شروط العزل التي حددتها الوزارة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن التعليمات الوزارية الجديدة حول سياسة إجراء الفحوصات، تظهر تراجعا عن الأهداف التي كانت قد حددتها الوزارة بداية حزيران/ يونيو الماضي، بإتاحة إجراء الفحوصات على نطاق واسع في ظل الارتفاع في عدد الإصابات اليومي بالفيروس.

وتنص الوثيقة التي حددت سياسة فحوصات كورونا التي تشرف عليها صناديق المرضى داخل العيادات المحلية، على أنه يتوجب إجراء فحوصات "لجميع الذين تظهر عليهم الأعراض السريرية: درجة حرارة من 38 وما فوق، سعال، صعوبة في التنفس، أعراض حادة في التنفس تغيير أو فقدان حاسة التذوق أو الشم. المصابون بنزلة برد فقط لن يمنحوا الأحقية".

كما تنص الوثيقة على أن إجراء الفحوصات للأشخاص الذين لا تظهر عليهم الأعراض، يقتصر على حالتين: الأولى أن يكون المتقدم للفحص يسكن مع شخص مصاب أو خالطه لفترة طويلة، والثانية: أن يكون المتقدم للفحص معرض لمخالطة السكان المعرضين للخطر في دور رعاية المسنين والمؤسسات التمريضية.

وتتيح التعليمات الجديدة إجراء فحوصات للأشخاص الحاصلين على موافقة خاصة من وزارة الصحة "نظرا لصعوبة وصولهم لمراكز الفحص أو إذا ما كان يتعذر عليهم التحرك في المناطق التي تشكل بؤر انتشار للفيروس وتشهد اكتظاظا سكانيا.

وتخصص التعليمات الجديدة 5 آلاف فحص يوميًا لتقديرات الأطباء المعالجين أو صناديق التأمين الصحي، وتوضح التعليمات الجديدة أن الأشخاص الذين يمكثون في العزل ولا تظهر عليهم أعراض المرض، لن يكونوا مؤهلين للإجراء الفحص ما لم يكونوا من الفئات التي منحت الأفضلية.

وجاء ذلك في أعقاب تحذيرات صناديق المرضى في الأسابيع الأخيرة من عدم قدرتها على تلبية عدد الفحوصات الذي حددته الوزارة، في الوقت ذاته، مددت صناديق المرضى مدة الحصول على نتائج الفحوصات ليصل في بعض الأحيان إلى خمسة أيام، حيث أجبر الأشخاص الذين خضعوا للفحص على البقاء في عزلة في منازلهم.

وخلال الأيام الماضية، عقدت سلسلة اجتماعات بين ممثلي صندوق المرضى وكبار المسؤولين في وزارة الصحة، بما في ذلك مدير عام الوزارة، حيزي ليفي، حول تراجع قدرة صناديق المرضى على إجراء هذا الكم من الفحوصات، ليتم التوصل إلى وثيقة التعليمات الجديدة التي من شأنها أن تقلل عدد الفحوصات اليومية.

تقنية جديدة للفحص

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة عن بدء اختبار أدوات فحص جديدة تتيح الكشف عن الإصابة بفيروس كورونا خلال 15 دقيقة. وأوضحت الوزارة في بيان صدر عنها، أنه خلال الأيام المقبلة ستتخذ السلطات القرار حول اعتماد تقنية الفحص الجديدة، بعد صدور نتائج عينات الاختبار والتأكد من دقتها.

وأشار بيان الوزارة إلى بدء اختبار معدات الفحص الجديدة في محطة متنقلة أقامتها طواقم "نجمة داوود الحمراء" في اللد. وذكرت أن أدوات الفحص الجديدة مصادق عليها من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، و"هي تقنية حديثة ومتطورة تتيح سرعة النتائج وسهولة تنقل طواقم الفحص ويمكن استخدامها في مناطق معينة تتطلب حماية خاصة مثل بيوت المسنين، القواعد العسكرية وغيرها".

وفي هذا السياق، قال إدلشتاين: "وزارة الصحة تعمل قدر المستطاع للحصول على أحدث التقنيات لمكافحة الفيروس وقطع سلسلة العدوى. هذه التجربة هي واحدة من هذه العمليات كي نضاعف عدد الفحوصات التي يتم إجراؤها يوميا".

وأشار إلى أنه "في الأيام الأخيرة تجاوزنا عتبة الـ30 ألف فحص يوميًا، وبحلول فصل الشتاء، يجب زيادة عدد الفحوصات بشكل كبير للحصول على النتائج في الوقت المحدد".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ