متظاهرون ضد نتنياهو يتهمونه بتغذية الاعتداءات عليهم

متظاهرون ضد نتنياهو يتهمونه بتغذية الاعتداءات عليهم
متظاهرون قبالة منزل أوحانا في تل أبيب، أمس (أ.ب.)

أكد ناشطون في حركة "الرايات السوداء"، التي تنظم المظاهرات الاحتجاجية ضد الفساد السلطوي وسياسة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن أفراد الشرطة بلباس مدني كانوا يقفون على الحياد ولم يتحركوا أثناء اعتداء ناشطين من اليمين على ناشطين من الحركة، خلال مظاهرة ضد الفساد ووزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، في تل أبيب أمس، الثلاثاء.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت اليوم، الأربعاء، أشخاصا بلباس أسود يضربون بقبضاتهم وبعصي ويركلون متظاهرين من "الرايات السوداء" خلال المظاهرة في تل أبيب، أمس. ويظهر المعتدون وهم ينصبون كمينا لمتظاهرين، ثم يلقون عليهم الحجارة ويرشون غاز الفلفل نحوهم. وبدا من مقاطع الفيديو أن أفراد شرطة بلباس مدني حضروا في مرحلة متأخرة وكانوا وديين تجاه عناصر اليمين المعتدين.

وقال الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، تعقيبا على الاعتداءات على المتظاهرين، وبعد أن تعرض أحدهم للطعن في النقب، الأسبوع الماضي، أن "قتل متظاهر أو رئيس حكومة، ليس سيناريو خياليا".

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن أحد المتظاهرين قوله إنه "شاهدت المتظاهرين يتعرضون للضرب المبرح، وقد كان هذا مشهدا مخيفا ورهيبا للغاية. وأردت أن أستدعي أفراد الشرطة، لكنهم لم يسارعوا إلى المجيء، وعندما حضروا كان المعتدون قد هربوا. وقد هاجموا صديقي، الذي امتلأ جسده بالدماء، وتوجه إلى أفراد شرطة تحريين، لكنهم لم يفعلوا شيئا".

وأضاف المتظاهر أن "أفراد الشرطة جيدون بضربنا في بلفور (المنزل الرسمي لنتنياهو في القدس، حيث تجري مظاهرات باستمرار)، ولكن هنا، عندما يكون الأمر الأساسي المطلوب منهم حماية المظاهرة، لم يفعلوا شيئا. لقد جئنا للاحتجاج ضد الوزير أوحانا الذي يحاول قمع الاحتجاجات. وهو ونتنياهو، اللذان يحذران من العنف ويصفوننا بالفوضويين، يغذيان النيران وهذه النتيجة المطلوبة التي يريدانها. لقد تسببا بالعنف من خلال أقوالهما. وهما يعرفان كيف يتحدثان بالتلميح ويدركان أن الزعران سيترجمون أقوالهما إلى عنف".

عناصر اليمين في تل أبيب، أمس

وقالت متظاهرة إن "أفراد الشرطة كانوا يقفون وراءنا، كانت هناك عشر سيارات شرطة. وضربت بيدي على زجاج سيارات الشرطة، وطالبتهم بأن يدافعوا عنا، وقلت إنهم يضربوننا. لم يفعل أي منهم شيئا. ولم ينظروا باتجاهي".

واتهم نشطاء "الرايات السوداء" نتنياهو بتغذية التحريض ضدهم. "الاعتداء الإجرامي من جانب تنظيم لا فاميليا المقرب من نتنياهو هو استمرار مباشر للتحريض. ويقود دولة إسرائيل متهم بجنائيات لا يتردد بالتحريض على قتل الذين يطالبون بقيادة نظيفة اليد، وتجمع بين أجزاء الشعب. ولن نتوقف عن التظاهر حتى يستقيل المتهم".

واتهم ناشطو "الرايات السوداء" الشرطة أيضا. "بدلا من اعتقال مثيري الشغب العنيفين الذين ضربوا متظاهرين أمس، اعتقلت الشرطة متظاهرا كان يدافع عن نفسه".

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن ضباط كبار في الشرطة قولهم خلال محادثات مغلقة، إن أوحانا يحاول استغلال التعيين المرتقب لمنصب المفتش العام للشرطة من أجل منع المظاهرات مقابل مقر الإقامة الرسمي لنتنياهو في القدس، وأن أوحانا يمارس ضغوطا بهذا الخصوص على مرشحين اثنين بارزين لتولي المنصب، هما القائم بأعمال المفتش العام، موطي كوهين، وقائد الشرطة في منطقة القدس، دورون ياديد. وقال أوحانا مؤخرا أنه سيسعى إلى تعيين مفتش عام للشرطة خلال 30 يوما.

وقال الضباط إن انشغال أوحانا بهذا الموضوع "مكثف وعدواني جدا"، فيما أفاد مصدر في الشرطة بأن أوحانا اقترح منع الاحتجاجات بذرائع عدة، بينها خرق تعليمات كورونا وإزعاج الجيران في مناطق المظاهرات.

وكان قناة "كان" التلفزيونية نشرت، مطلع الأسبوع الحالي، تسجيلات لاجتماع، عُقد الأسبوع الماضي، بمشاركة أوحانا ورئيس بلدية القدس، موشيه ليئون، وضباط شرطة وأعضاء في مجلس بلدية القدس. وقال أوحانا خلال الاجتماع إنه "لا يمكننا الاستمرار مع هذه الفوضى (المظاهرات). ولا يمكننا الاستمرار مع هذه الفوضوية. ويوجد فرق بين مظاهرة وبين أحداث كالتي نراها في الشهرين والأسابيع الأخيرة. ولا أعرف كيف افسر للجمهور هذه المظاهرات ولماذا لا نمنعها".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ