غانتس: نتنياهو لا يمكنه البقاء بمنصبه تحت لائحة اتهام

غانتس: نتنياهو لا يمكنه البقاء بمنصبه تحت لائحة اتهام
اتساع الاحتجاجات المطالبة بتنحي نتنياهو (أ.ب)

اشتدت الأزمة داخل الحكومة الإسرائيلية، لدرجة إلغاء اجتماعها الأسبوعي اليوم، الأحد، بسبب خلافات حول جدول عملها. وهاجم رئيس حزب "كاحول لافان" ووزير الأمن، بيني غانتس، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بسبب إصرار الأخير على المصادقة على ميزانية للعام الحالي فقط، فيما يطالب غانتس بالمصادقة على ميزانية للعامين الحالي والمقبل، وفقا لنص الاتفاق الائتلافي بينهما.

وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، عن تسجيلات من "محادثات مغلقة" خلال نهاية الأسبوع الماضي، قال فيها غانتس إنه "أعتقد أن هذا ليس حسنا أنه توجد ثلاث لوائح اتهام ضد رئيس الحكومة، ولم أغير رأيي حيال ذلك".

وأضاف غانتس "أنا لا أفرّق كي أحكم ولا أزيد من الكراهية لأي أحد من أجل تعزيز قاعدتي (الانتخابية). قولوا لأنفسكم من الذي يتصرف بهذا الشكل، من الذي يعزز الكراهية من أجل تقوية قاعدته ومن يفرق كي يحكم".

وشدد غانتس خلال مقابل أجرتها معه القناة 12 التلفزيونية، مساء أمس، على أنه لن يتراجع عن مطلبه بالمصادقة على ميزانية للعامين الحالي والمقبل، ويرفض المصادقة على ميزانية للعام الحالي فقط، كما يطالب نتنياهو. وقال إن "ثمة حاجة إلى ميزانية لعام كامل، وليس للأعياد ولا لأسبوع. ونحن نصرّ على هذا الأمر".

وأضاف غانتس أنه "ربما يريد رئيس الحكومة انتخابات (مبكرة)، وربما يريد (رئيس كتلة "ييش عتيد – تيلم" يائير) لبيد انتخابات، وأنا لا أريد انتخابات. ولن أتنازل. وأنا أتفهم الكراهية لنتنياهو، وأتفهم خيبة الأمل مني".

وتابع غانتس أن "الدولة بحاجة إلى استقرار اقتصادي وسياسي. ولن يحدث شيئا ليس ضمن حدود الاتفاق الائتلافي، ولم آتِ من أجل العمل لدى بيبي. وسنصر على الاتفاق، لأن كل شيء سيتفكك حتى من دون إصرارنا" في إشارة إلى أن نتنياهو عازم على تفكيك الحكومة والتوجه إلى انتخابات مبكرة. ورغم ذلك، قال غانتس إن "العلاقات مع نتنياهو جيدة. وواضح على ماذا نختلف. وهذه أمور غير لطيفة".

وتطرق غانتس إلى وضع نتنياهو القانوني. "ثمة منطق في القول إن رئيس الحكومة لا يمكنه البقاء في منصبه تحت لائحة اتهام. وسندرس ماذا سنفعل إذا ارتكب نتنياهو خطأ وجرّ الدولة إلى انتخابات. ونتنياهو يواجه تحديات قضائية وشخصية كبيرة جدا. وهو يجري حسابات ليست موجودة لدي. وأعتقد أنه توجد اعتبارات تجعله يريد انتخابات. وليس معقولا أن أحدا ما يتوصل إلى استنتاج بأن ثمة حاجة لانتخابات".

وخلافا لشائعات ترددت مؤخرا حول تنازله عن رئاسة "كاحول لافان"، شدد غانتس على أنه "سأبقى رئيس كاحول لافان. وسأستمر في عرض خدمتي العامة لدولة إسرائيل. وإذا ستجري انتخابات، فسأمتثل فيها وأدع الجمهور يحكم".

ويشار إلى أن الحكومة الحالية تشكلت قبل 84 يوما فقط. وفي حال عدم المصادقة على الميزانية، لعام أو عامين، حتى 25 آب/أغسطس الحالي، فإنه سيتم التوجه إلى انتخابات مبكرة، يتوقع أن تجري في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

"ائتلاف بديل"

في المقابل، يحاول نتنياهو تشكيل حكومة يمينية ضيقة. وتشير التقديرات أن نتنياهو وفي حال فشل في تشكيل حكومة بديلة وضيقة يتجه إلى انتخابات رابعة في تشرين ثاني/نوفمبر المقبل، وذلك قبيل بدء جلسات محاكمته في كانون أول/ ديسمبر 2020، وعقد 3 جلسات أسبوعية، ابتداء من مطلع العام المقبل، وإرغام نتنياهو على حضور الجلسات.

ورجحت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو يبحث احتمالات تشكيل حكومة يمينية ضيقة خلفا لتحالف الليكود مع "كحول لافان"، وأفادت الصحيفة أنه خلال مشاورات أجراها نتنياهو مؤخرا مع العديد من المقربين منه، نوقشت إمكانية تشكيل حكومة بدون "كاحول لافان" مع شركاء محتملين سواء حزب "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت أو حزب "يسرائيل بيتنو"، برئاسة أفيغدور ليبرمان.

لكن مصادر في حزب الليكود أكدت أن هذا العرض قوبل بالرفض، فيما أكدت مصادر في "يسرائيل بيتنو" للصحيفة أنه لا يوجد أي احتمال للانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو، وهو ذات الموقف الذي عبر عنه قياديون في "يمينا".

إلى جانب ذلك، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء السبت، أن نتنياهو يراهن أيضا على انضمام لحكومته لمنشقين عن "كاحول لافان"، مع بقاء يوعاز هندل، وتسفي هاوزر عن كتلة "طريق إسرائيل" في الائتلاف الحكومي

والتقى نتنياهو مؤخرا بوزيرة استيعاب الهجرة، بنينا تامانو-شطا، ووزيرة الشتات، عومر يانكلوفيتش، عن حزب "كاحول لافان" لبحث إمكانية الانشقاق عن "كاحول لافان" والانضمام إلى حكومة ضيقة برئاسة نتنياهو، وهو الاحتمال الذي نفته شطا ويانكلوفيتش، وأكدتا أن الاجتماعات مع نتنياهو بمشاركة طواقم مهنية، تطرقت إلى مسائل مهنية تتعلق بوزاراتي استيعاب الهجرة والشتات وقد تم اطلاع غانتس على هذه الاجتماعات مع نتنياهو.

وكتبت شطا تفي غريدة على "تويتر" أن "الاجتماع عقد بمعرفة غانتس، أنا لن أكون شريكة بحكومة ضيقة"، وهو ذات الموقف الذي عبرت عنه يانكلوفيتش في تغريدة لها.

ويأتي ذلك، فيما تتواصل دائرة الاحتجاجات في العديد من المدن وعلى مفارق الطرقات في البلاد وقبالة منزل رئيس الحكومة في القدس، المطالبة بتنحي نتنياهو بسبب تهم الفساد، والفشل في إدارة أزمة كورونا والأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد بسبب الجائحة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ