شخصيات قانونية تسعى لإقناع ريفلين بالعفو عن أولمرت

شخصيات قانونية تسعى لإقناع ريفلين بالعفو عن أولمرت
أولمرت خلال إحدى جلسات محاكمته (أ.ب.)

يسعى المستشار القضائي السابق للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشطاين، ومراقب الدولة السابق، يوسف شبيرا، إلى إقناع الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بإلغاء السجل الجنائي لرئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء.

ومن شأن إزالة السجل الجنائي أن تزيل وصمة العار، التي تُلصق بمنتخب جمهور لمدة سبع سنوات منذ انتهاء مدة سجنه، فيما يتوقع أن يرفض ريفلين طلب أولمرت، إثر موقفه في الماضي من هذه المسألة.

وكان أولمرت قد توجه إلى ريفلين، في شباط/فبراير الماضي، طالبا شطب سجله الجنائي. وبرر محامو أولمرت الطلب "بإسهامه للدولة"، وخاصة في السنوات التي تولى فيها رئاسة الحكومة. ومؤخرا، قدم أحد هؤلاء المحامين، وهو رام كاسبي، استشارات قانونية لطاقم محامي رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو، الذي يواجه لائحة اتهام تنسب إليه مخالفات فساد خطيرة.

ويذكر أن أولمرت أدين بالاحتيال وخيانة الأمانة في قضية "المغلفات المالية" و"مركز الاستثمارات"، وبتلقي رشوة بمبلغ 60 ألف شيكل من رجل الأعمال شموئيل دخنر. وحُكم عليه بالسجن 27 شهرا، وتم تقصير الحكم إلى 16 شهرا، وخرج من السجن في تموز/يوليو العام 2017.

وقدم أولمرت طلبا إلى ريفلين لشطب سجله الجنائي بسبب مخالفات فساد في المرة الأولى، في العام 2018. وذكرت الصحيفة أنه في حينه توجه عدد من الشخصيات، وبينهم رجع أعمال دولي معروف، إلى ريفلين طالبين أخذ وضع أولمرت بالحسبان والعفو عنه.

من جانبه، أبلغهم ريفلين أنه لا يعتزم شطب المخالفات. وإثر ذلك، سحب أولمرت الطلب، بعدما أدرك أن طلبه سيرفض، لكنه عاد وقدم طلبا جديدا قبل أشهر قليلة.

ووفقا للصحيفة، فإن كاسبي وفاينشطاين وشبيرا والوزير السابق متان فيلنائي، اجتمعوا مع ريفلين مؤخرا، وحاولوا إقناعه بشطب سجل أولمرت الجنائي. وقال أحد مندوبي أولمرت أن الأخير لا يعتزم العودة إلى الحياة السياسية، وأن طلب العفو هدفه إزالة عقبات أمامه، مثل تولي عضوية مجالس إدارات شركات، استصدار بطاقات ائتمان وفتح حسابات مصرفية.

ويأتي ذلك بعد أقوال رددتها جهات سياسية، في السنة الأخيرة، بأنهم سمعوا من أولمرت يقول إنه الوحيد القادر على هزم نتنياهو في الانتخابات. لكن هذه الجهات قالت إن أقوالا كهذه من جانب أولمرت هي أمنيات وحسب ولا تعكس إمكانية واقعية.

وكان فاينشطاين قد مثّل أولمرت في بداية محاكمته، لكنه تخلى عن ذلك بعد تعيينه مستشارا قضائيا لحكومة نتنياهو الثانية. والرئيس الإسرائيلي، حسب القانون، هو الوحيد المخول بتقصير فترة التقادم وشطب سجل جنائي نابع من قرارات محاكمة لم تنته بالتبرئة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ