اتهام 5 أفراد حرس الحدود بسرقة فلسطينيين والاعتداء عليهم

اتهام 5 أفراد حرس الحدود بسرقة فلسطينيين والاعتداء عليهم
جنود إسرائيليون يوقفون فلسطينيين (أرشيف - أ.ب.)

قدم قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة التابع لوزارة القضاء الإسرائيلية (ماحاش) اليوم، الخميس، لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في بئر السبع، ضد خمسة من أفراد وحدة حرس الحدود، المتهمين بالاعتداء على فلسطينيين بالضرب حتى سالت دمائهم وسرقة آلاف الشواقل منهم بعد أن دخلوا إلى إسرائيل.

ووفقا للائحة الاتهام، فإنه في قسم من الحالات، نفذ أفراد حرس الحدود هذه الجرائم وهم ملثمون. وتنسب لائحة الاتهام إليهم خيانة الأمانة، تشويش التحقيق وجرائم أخرى. ووثق المتهمون قسما من جرائمهم بحق الفلسطينيين. ونقل موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني عن مصدر رفيع في جهاز إنفاذ القانون قوله إنه "بقيادة قائدهم، عمل أفراد الشرطة كعصابة بكل معنى الكلمة".

وأفراد حرس الحدود الخمسة هم عَميت إدري، طال يوسف مزراحي، أوري ميدينا، رفائيل حزان وليدور تسفريري. ووصفت لائحة الاتهام الأربعة الأوائل بأنهم متهمون مركزيون، وطالب "ماحاش" بإبقائهم قيد الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية ضدهم، والإفراج عن الخامس، تسفريري، إلى بيته وفرض شروط مقيدة.

وأضافت لائحة الاتهام أن قائد أفراد حرس الحدود المتهمين، إدري، قاد عمليات السرقة والاعتداءات على الفلسطينيين. ودرجوا على انتظار الفلسطينيين بالقرب من ثغرة في جدار الفصل العنصري في جنوب الضفة الغربية، والاعتداء عليهم وسرقة أموالهم.

تابعت لائحة الاتهام أنه في إحدى الحالات، في تموز/يوليو الماضي، دخل فلسطينيون عبر الثغرة، وتوجه إدري وشرطي آخر ملثميْن نحو الفلسطينيين، وأمروهم تحت تهديد السلاح بالاستلقاء على الأرض وإفراغ جيوبهم. وبهذه الطريقة سرقا آلاف الشواقل وبعد ذلك انهالا عليهم بالضرب.

وفي حالة أخرى، وثقها المتهمون (بصور أو مقطع فيديو)، ركل إدري وشرطي آخر فلسطينيا في وجهه حتى نزف دما. وقالت لائحة الاتهام إنه عندما خلع الفلسطيني قميصه بسبب النزيف، أمره أحد أفراد الشرطة بخلع بنطاله، لكن قبل أن يفعل الفلسطيني ذلك، صرخ عليه الشرطي بأن يسير نحو حاجز عسكري قريب.

وأشارت لائحة الاتهام إلى أنه في إحدى الحالات حاول فلسطيني الهرب، وأمسكه أحد المتهمين وصفعه وشتمه، ثم سرق منه 1400 شيكل، فيما واصل شرطي آخر ركله وصفعه. وادعى "ماحاش" أنه في بعض الحالات لم تتم معرفة الفلسطينيين الذين اعتدى عليهم المتهمون، لكن بحوزتهم توثيقا للحالات.

وأضافت لائحة الاتهام أنه في حالة أخرى، أوقف ثلاثة أفراد شرطة فلسطينيين دخلوا من معبر. واتجه إدري فيما هو ملثم إلى أحد الفلسطينيين، ووضع مسدسه على رأس الفلسطيني وأمره بإفراغ جيوبه. وسرق افراد الشرطة الثلاثة 900 شيكل من الفلسطينيين وأمروهم بالعودة إلى الجدار "من دون النظر إلى الخلف". وفي حالة أخرى، وثّقها أحد أفراد الشرطة بهاتفه المحمول، أوقف مزراحي فلسطينيا، وضربه بعصا على ظهره وكتفيه عشرين مرة تقريبا، وفيما كان الشرطي يغني "آن دان دينو".

وبحسب وحدة حرس الحدود، فإنه "تم البدء بإجراءات لإنهاء خدمة الحمسة في حرس الحدود".

وقالت المحامية عادي فولنرمان، من "ماحاش"، في طلب اعتقال المتهمين الخمسة، إنهم "عملوا بذكاء وطوروا ’أسلوبا’ بهدف إخفاء عملية السرقة عن المنهوبين. وقسم من المخالفات ارتكبت بوحشية وبعنف خطير ومن خلال استخدام السلاح الناري من أجل تنفيذ الجريمة. ويتبين من الأدلة أن المتهمين اتفقوا على الاستمرار في نشاطهم الإجرامي ونهب الفلسطينيين في حالات أخرى، وزيادة حجم المبالغ المسروقة وتشديد العنف الممارس".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ