كوخافي التقى شخصية فلسطينية سعيا لاستئناف التنسيق الأمني

كوخافي التقى شخصية فلسطينية سعيا لاستئناف التنسيق الأمني
قوات الاحتلال إثر عملية دهس عند مفترق زعترة قرب نابلس، أول من أمس (أ.ب.)

يسعى جهاز الأمن الإسرائيلي إلى استئناف التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، وفي هذا السياق يعمل مسؤولون أمنيون إسرائيليون "بهدوء وبقنوات سرية"، وعُقدت لقاءات رفيعة المستوى بين الجانبين، وشارك في اللقاء الأول رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، حسبما كشفت صحيفة "معاريف" اليوم، الجمعة.

وأضافت الصحيفة أنه ضباطا إسرائيليين كبار في قيادة المنطقة الوسطى شاركوا في لقاء آخر، وبينهم قائد المنطقة الوسطى، تَمير يَدْعي، و"منسق أعمال الحكومة في المناطق" المحتلة، كميل أبو ركن، الذين التقوا مع مسؤولين فلسطينيين مقربين من الرئيس الفلسطيني، محمود عباس.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن هدف هذه اللقاءات هو دفع استئناف التنسيق الأمني، وذلك بواسطة شخصيات معروفة ومركزية في المجتمع والاقتصاد الفلسطيني. وأوضح أن الشخصية الفلسطينية التي التقى كوخافي معه لا يتولى منصبا في السلطة الفلسطينية، لكنه شخصية رفيعة ومعروف ومقرب من قيادة السلطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن لقاءات كهذه لم تكن استثنائية في الفترات العادية، لكن الأمور تغيرت في أعقاب وقف التنسيق الأمني، الذي جاء ردا على إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنه يعتزم تنفي مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل. ولذلك تقرر الحفاظ على سرية هذه اللقاءات التي عُقدت في الأسبوعين الأخيرين.

وتأتي محاولة إسرائيل لاستئناف التنسيق الأمني بعد الإعلان عن اتفاق التحالف الإسرائيلي – الإماراتي، "وبعد أن أزيلت عمليا قضية الضم عن الطاولة"، واعتبر المسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أنه توجد بذلك فرصة لاستئناف التنسيق الأمني.

وحسب الصحيفة، فإن عباس لا يظهر حتى الآن مؤشرات على أنه قد يغيّر قراره بوقف التنسيق. وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن عباس يتوقع، على ما يبدو، تعهدا رسميا أو تصريحا من نتنياهو والأميركيين بأنه تم إلغاء مخطط الضم، "وهاذ أمر لا يتوقع حصوله".

وأضافت الصحيفة أنه "في جهاز الأمن قلقون جدا من الوضع في السلطة الفلسطينية والعواقب المحتملة على الاستقرار الأمني في المنطقة في أعقاب إصرار أبو مازن. يضاف إلى ذلك الوضع الاقتصاد الصعب في المناطق (الفلسطينية المحتلة)، وتزايد حجم الجريمة وانتشار كورونا، التي تضرب موجته الثانية السلطة الفلسطينية بشدة. وهذه الأمور كلها تزيد الضغط وتمس بقدرة السلطة على الحكم. ومن هنا تنبع مصلحة إسرائيل باستئناف التنسيق الأمني، التي أدت إلى اللقاءات بين الجانبين مؤخرا".