نتنياهو يسعى لسن قانون الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

نتنياهو يسعى لسن قانون الالتفاف على قرارات المحكمة العليا
نتنياهو وغانتس خلال اجتماع للحكومة (أ.ب.)

يعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سن قانون الالتفاف على قرارات المحكمة العليا، ويسعى إلى الحصول على دعم شريكه الائتلافي، حزب كاحول لافان" لهذه الخطوة، حسبما ذكر المحلل السياسي في صحيفة "يسرائيل هيوم"، ماتي توخفيلد، اليوم الخميس.

وحسب توخفيلد، فإن تصريحات نتنياهو في اليومين الأخيرين، التي هاجم فيها الشرطة والنيابة العامة، كانت موجهة إلى القياديين الثلاثة في "كاحول لافان" – رئيس الحكومة البديل ووزير الأمن، بيني غانتس، ووزير الخارجية، غابي أشكنازي، ووزير القضاء، آفي نيسانكورين. وأضاف أنه "من وراء الكواليس، وتحت غطاء كورونا ومحاكمة نتنياهو والمظاهرات ضده، يدور صراع سيحسم مصير المؤسسة السياسية كلها، وهذا صراع على قانون الالتفاف على المحكمة العليا في موضوع رئيس الحكومة البديل".

وتابع توخفيلد أن "نتنياهو بدأ يستسلم على ما يبدو لحقيقة أن التناوب مع غانتس (على رئاسة الحكومة) بات أقرب من أي وقت مضى، على الرغم من مناوراته للتهرب من ذلك".

واعتبر أنه "طالما أن الوضع الاقتصادي السيء مستمر، واتساع انتشار كورونا ومرحلة الشهادات في محاكمته ستسيء لحملة الليكود الانتخابية، لن يتمكن نتنياهو من تطبيق محطة الخروج (إلى انتخابات مبكرة) التي أعدها لنفسه في كانون الأول/ديسمبر المقبل، ما يعني أن المصادقة على الميزانية والمسار المباشر نحو التناوب على رئاسة الحكومة، الذي سينزل فيه عن مرسي الحكم ويتحول إلى رئيس الحكومة البديل سيتحقق".

وأشار توخفيلد إلى أن "الأمر الذي لن يوافق نتنياهو التنازل عنه بأي حال، هو إمكانية أن ترفض المحكمة العليا توليه منصب رئيس الحكومة البديل وتقرر أنه على الرغم من القانون الذي صودق عليه، فإن مكانته أقرب إلى مكانة وزير، ملزم بالاستقالة لدى تقديم لائحة اتهام ضده".

وأضاف أن "المطلب الذي وضعه نتنياهو أمام غانتس بشكل قاطع، هو أنه من دون سن قانون الالتفاف على المحكمة العليا لن يكون هناك تناوب. وعلى ما يبدو أن غانتس يميل إلى الموافقة على ذلك. لكن نيسانكورين وأشكنازي يرفضان ذلك بشدة".

وحسب توخفيلد، فإنه تطلق تسمية "محور مندلبليت" على أشكنازي ونيسانكورين، لأنهما يدافعان عن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، وكذلك عن قيادة النيابة العامة والقضاة، الذين يهاجمهم نتنياهو ووزراء في الليكود. واعتبر توخفيلد أن "هذا الأمر يجعلهم محصنين من الانتقادات". وأشار توخفيلد إلى أن مندلبليت تولى منصب المدعي العام العسكري عندما كان أشكنازي رئيسا لأركان الجيش.