الإمارات تنافس الصين في ميناء حيفا؟

الإمارات تنافس الصين في ميناء حيفا؟
التوقيع على الاتفاق (وام)

وقّعت عملاقة إدارة الموانئ الإماراتيّة "موانئ دبي"، أمس، الأربعاء، اتفاقًا مع شركة "دوفير تاور" الإسرائيليّة يتضمّن تعاونًا "تأسيس مشروع مشترك سيشارك في مناقصة خصخصة ميناء حيفا"، بحسب ما نقلت وكالة "وام" الرسميّة عن مدير شركة "دوفير تاور"، شلومي فوغيل.

وتمارس الإدارة الأميركية ضغوطات على إسرائيل لكبح الاستثمارات الصينيّة، إذ عبر مسؤولون أميركيّون خلال العام الأخير عن قلقهم المتعاظم من العلاقات الصينيّة الإسرائيليّة الاقتصادية المتزايدة. وتتركّز الخشية الأميركيّة في أن تستغلّ الصين علاقاتها مع إسرائيل لتحسين مكانتها الإستراتيجيّة، بالإضافة إلى جمع معلومات استخباراتيّة حساسيّة ومعلومات تكنولوجيّة مشفّرة.

وينصبّ القلق الأميركي من الاستثمارات الصينية في مواقع مثل ميناءي حيفا وأشدود، والقطار الخفيف في تل أبيب وأنفاق الكرمل.

ومن المقرّر أن تنتهي عمليّات البناء الصينيّة في ميناء حيفا العام المقبل. وفور الانتهاء، تعتزم الحكومة الإسرائيليّة خصخصة الميناء القديم، بحسب ما ذكرت وكالة "بلومبيرغ" الشّهر الماضي.

وتهدف الخصخصة، بحسب "بلومبيرغ"، إلى جعل الميناء أكثر تنافسًا، خصوصًا أن الميناء الجديد، الذي تبنيه شركة "شانغهاي" الصينيّة يعتبر متقدّمًا، وترغب الحكومة الإسرائيليّة ببيع الميناء بمبلغ مليوني شيكل (حوالي 586 مليون دولار).

وقبل أسبوعين، جدّدت الولايات المتحدة الأميركيّة مطالبتها إسرائيل والإمارات والبحرين بتبريد علاقاتها بالصين ووضع حد للاستثمارات الصينيّة في إسرائيل، ردًا على الاتفاق الإستراتيجي الصيني – الإيراني.

وذكر المراسل السياسي لموقع "واللا"، باراك رافيد، أن وزير الخارجيّة الأميركيّ، مايك بومبيو، عرض على رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، خلال لقائهما، "عدّة مجالات ترغب الولايات المتحدة أن ترى فيها خطوات إسرائيليّة".

وإحدى هذه الخطوات هي التوقيع على اتفاق ملزم مع الولايات المتحدة بعدم السماح إسرائيل للصين بأخذ جزء في إنشاء البنى التحتيّة لاتصالات الجيل الخامس. وكان السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، طلب من وزير الاتصالات الإسرائيليّ، يوعاز هندل، في أيار/مايو الماضي منع شركات صينيّة من تشغيل تكنولوجيا الجيل الخامس في البلاد، وهو ما أدّى إلى رسو المناقصة على شركات غير صينيّة.

ومن بين الخطوات التي تطالب بها الولايات المتحدة، أيضًا، تشديد آلية مراقبة الاستثمارات الصينيّة، وتحويلها من جسم استشاري غير ملزم إلى آلية "مع أسنان" لديها سلطات ملزمة.

ولا تكتفي الولايات المتحدة برغبة تحديد الاستثمارات الصينيّة، إنما ترغب كذلك في تحديد ترشّح الشركات الصينيّة في مناقصات المشاريع الكبيرة في مجال البنى التحتيّة، بحسب "واللا"، الذي أورد مثال شركة "هاتشيسون إسرائيل" المملوكة لشركة "هاتشيسون" الصينيّة، المرشّحة لمناقصة لشركة "مكوروت" لشراء منشأة كبرى لتحلية مياه البحر في أشدود.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين قولهم إن بومبيو مرّر رسائل مشابهة في البحرين والإمارات أيضًا.

ومنذ أكثر من عامين، تركّز الولايات المتحدة على كبح الاستثمارات الصينيّة في إسرائيل، بالإضافة إلى حملة أميركيّة دوليّة لمنع الصين من الاستحواذ على شبكة الجيل الخامس حول العالم.