منذ أكثر من عقد: مكتب لدفع المصالح الإسرائيلية في المنامة

منذ أكثر من عقد: مكتب لدفع المصالح الإسرائيلية في المنامة
نتنياهو ووزيرا خارجية البحرين والإمارت يصفقون لترامب (أ ب)

كشف تقرير صحافي، نُشر مساء الإثنين، أن إسرائيل كانت قد افتتحت في بداية العقد الماضي مكتبا لتعزيز مصالحها الاقتصادية والسياسية في العاصمة البحرينية، المنامة.

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بالنشر حول هذا الشأن، بعد توقيع "إعلان السلام" مع البحرين برعاية أميركية في البيت الأبيض، يوم الثلاثاء الماضي.

ولفتت القناة الرسمية الإسرائيلية، إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تخطط لإنشاء سفارة مستقبلية في المنامة على أساس هذه الممثلية.

وبحسب القناة، فإن المكتب عمل على دفع المصالح الاقتصادية والسياسية الإسرائيلية في البحرين ومنطقة الخليج، وأن نشاط الممثلية تسارع مع تقدم التطبيع بين إسرائيل والبحرين وخروجه إلى العلن.

وعلى صلة، طالبت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في البحرين، الإثنين، رعاياها بتوخي الحذر والحيطة حفاظاً على أمنهم الشخصي، وذلك بعد أيام من توقيع البحرين اتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وأضافت السفارة الأميركية، في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني، "نوصي جميع مواطنينا بمراجعة خطط الأمان الشخصية الخاصة بهم، والبقاء على دراية بمحيطهم، والحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة".

ونصحت السفارة المواطنين الأميركيين بمجموعة من الإرشادات للتعامل وفقها خلال الوقت الراهن، ومنها "الابتعاد عن الأضواء، وأن يكون الشخص على بينة من محيطه، واليقظة في المواقع التي يرتادها السياح، وتحديث وثائق السفر وحفظها بمكان يسهل الوصول إليه عند الحالات الطارئة".

وفي 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، وقّعت إسرائيل، اتفاقيتي تطبيع مع الإمارات والبحرين في واشنطن، وهو ما رفضته القيادة والفصائل الفلسطينية بشدة، واعتبرته "خيانة" للقضية الفلسطينية.

وبالتزامن مع توقيع الاتفاقية، نظم محتجون بحرينيون، فعاليات معارضة لتوقيع بلادهم اتفاق التطبيع مع إسرائيل، حسب منظمات بحرينية معارضة.

ونشرت جمعية "الوفاق الوطني الإسلامية"، أكبر جهة معارضة في البحرين، صورا تظهر خروجا ليليا لمحتجين على توقيع اتفاقية التطبيع.

وعبر حسابها على موقع "تويتر"، بثت قناة اللؤلؤة البحرينية المعارضة، مقطعا مصورا، يظهر علم إسرائيل تحت أقدام محتجين، وقالت: "علم الكيان الإسرائيلي تحت أقدام البحرينيين رجالا ونساءً بينما يوقع النظام (البحريني) على جريمته".

والأربعاء، أدانت 17 جمعية سياسية ومؤسسة مجتمع مدني بحرينية، التطبيع مع إسرائيل، وقالت إنه "لا يمثل شعب المملكة، ولن يثمر سلاما".

من جهته، اعتبر ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، الإثنين، أن تطبيع بلاده العلاقات مع إسرائيل "إنجاز تاريخي يساهم في دفع عملية السلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

وقال عاهل البحرين خلال ترأسه اجتماعا لمجلس الوزراء البحريني إن "التوقيع على إعلان تأييد السلام إنجاز تاريخي مهم على طريق تحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط، وتحقيق تطلعات شعوبها بالأمن والاستقرار والازدهار والنماء بمختلف دياناتهم".

وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية "بنا"، أن "توقيع إعلان تأييد السلام الذي جرى في واشنطن مؤخرًا جاء انطلاقًا من رؤية البحرين لإقامة السلام الشامل واعتباره خيارًا إستراتيجيًا لدفع عملية السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط".

وتابع: "من بين الأهداف التي ارتأيناها وسعينا من أجلها من خلال إعلان تأييد السلام، هو أن يدرك العالم بأن السلام هو رسالتنا وخيارنا الإستراتيجي، وأن التسامح والتعايش يشكلان أحد أهم سمات هويتنا البحرينية الأصيلة".

وادعى أن موقف البحرين "ثابت دائم من القضية الفلسطينية وأنها ملتزمة على تحقيق حل الدولتين الذي يتضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية"، حسب المصدر ذاته.