OECD: الحكومة الإسرائيلية تواجه مصاعب باحتواء موجة كورونا الثانية

OECD: الحكومة الإسرائيلية تواجه مصاعب باحتواء موجة كورونا الثانية
ازدحامات مرورية بسبب حواجز الشرطة يوم الأحد الماضي (أ.ب.)

تواجه الحكومة الإسرائيلية مصاعب في احتواء موجة انتشار فيروس كورونا الثانية، وفقا لتقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، أمس الأربعاء. ويأتي ذلك في موازاة قرار الحكومة الإسرائيلية، فجر اليوم الخميس، بفرض إغلاق شامل ومشدد، يشمل إغلاق القطاعين العام والخاص، باستثناء أماكن العمل الحيوية، في محاولة للجم انتشار الفيروس.

وتوقع ملخص مدراء أرفِق بتقرير لسنتين صادر عن OECD ويتناول الوضع في إسرائيل، أنه على خلفية الارتفاع في انتشار كورونا، سينتعش الاقتصاد الإسرائيلي من الأزمة بشكل بطيء، وأن النمو الاقتصادي في العام 2021 سيكون 2.9% فقط، فيما سيكون النمو الاقتصادي سلبيا بنسبة 6% في العام الحالي. ورغم ذلك، امتدح التقرير أداء بنك إسرائيل وقال إن الجهاز المصرفي الإسرائيلي كان متينا قبيل الأزمة، حسبما نقلت صحيفة "غلوبس" عن التقرير.

وأشار التقرير إلى أن سوق العمل في إسرائيل واجه "تزعزع خطير" خلال موجة كورونا الأولى نتيجة لرد الفعل على بدء انتشار الفيروس. ولفت الخبراء الاقتصاديون للمنظمة إلى أن مليون شخص في إسرائيل فقدوا أماكن عملهم بصورة مؤقتة، لكن خطوات الحكومة لاحتواء الوضع قلصت الأضرار الاقتصادية.

إلا أن التقرير أضاف أنه في موجة كورونا الثانية، في أعقاب إعادة فتح المرافق الاقتصادية، "واجهت الحكومة مصاعب في احتواء انتشار الفيروس". وأشار إلى أن السياسة المالية للحكومة الإسرائيلية كانت "حازمة". ورأى معدو التقرير أنه تعين على الحكومة زيادة إنفاقها في مجالات الرفاه والبنى التحتية واستغلال الأزمة من أجل تنفيذ إصلاحات في جهاز الضرائب، بادعاء أن حجم الضرائب المباشرة على العمل، أي ضريبة الدخل وضريبة الشركات، منخفضة نسبيا، وإلغاء ضرائب غير ناجعة، وتوسيع ضرائب مثل ضريبة القيمة المضافة والنجاعة في الإعفاءات من الضريبة.

وجاء في التقرير أن "وباء كورونا أدت في إسرائيل، مثل معظم الدول، إلى تزعزع اقتصادي خطير، في نهاية عقد من النمو الاقتصادي المتين، الذي رفع مستوى الحياة ونسب التشغيل". وأوصى بمواصلة استخدام شبكات الأمان الاقتصادي ودعم الأفراد والمصالح التجارية، إلى جانب "المساعدة في البحث عن عمل وتأهيل مهني، وزيادة الإنفاق على البنى التحتية والتعليم، وتصعيد المنافسة من أجل تسريع الانتعاش الاقتصادي في نهاية الأزمة".

وشددت الخبيرة الاقتصادية الرئيسية في المنظمة، لورانس بون، أنه يجب أن تحمي الحكومة الإسرائيلية الأفراد والشركات، ولفتت إلى أن "فرع الهايتك يزدهر، لكن من الجهة الأخرى هناك وظائف بأجر متدن وخاصة في أوساط السكان الحريديين والعرب، والتي ترسخ انعدام المساواة والفجوات الاجتماعية – الاقتصادية".

وأوصى التقرير أن تستثمر الحكومة الإسرائيلية في تشجيع المعلمين ذوي الكفاءات بالعمل في المناطق الواقعة خارج وسط إسرائيل وزيادة دعم السلطات المحلية الفقيرة على حساب السلطات المحلية القوية، إلى جانب استمرار تطوير المواصلات العامة.

ودعا التقرير الحكومة الإسرائيلية إلى دعم أكبر للاقتصاد، وأن إسرائيل دخلت إلى الأزمة بوضع جيد نسبيا، وأن كورونا مس بالاقتصاد الإسرائيلي مثلما مس بمعظم الدول المتطورة في العالم. كما دعا إلى تقليص الفجوات وتحسين شروط العمل "من أجل استنفاذ قدرة النمو وتحسين مستوى الحياة لمجمل السكان".