الاحتلال يتوقع تصعيدًا في غزة نهاية الشهر المقبل

الاحتلال يتوقع تصعيدًا في غزة نهاية الشهر المقبل
قوات الاحتلال قرب غزة (أ ب)

وجّهت قيادة الجبهة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي للاستعداد لتصعيد عسكري في قطاع غزّة، نهاية الشّهر المقبل، بحسب ما ذكر موقع القناة 12، صباح اليوم، السبت.

ويخشى جيش الاحتلال، وفق الموقع، أن تؤدي سلسلة من الأحداث خلال الفترة المقبلة إلى تقويض الاستقرار في المنطقة.

وقال ضابط الكتيبة 74 التابعة للواء الجنوبي، المقدّم إيتي زعفراني، إن الوضع في "قطاع غزّة من الممكن أن يتغيّر في أيّة لحظة". وقصفت هذه الكتيبة 24 موقعًا عسكريًا لحركة حماس مؤخرًا، ردًا على إطلاق البالون الحارقة والقذائف، بحسب القناة.

وسلسلة الأحداث المحتملة المشار إليها، بحسب القناة، هي: ازدياد تفشّي فيروس كورونا في قطاع غزّة؛ ارتباط حركة حماس بالمعدات الطبيّة الداخلة من إسرائيل؛ انتهاء المنحة القطرية في نهاية تشرين أول المقبل؛ الضغط الشعبي على حماس لإعادة إطلاق البالونات الحارقة والقذائف. بالإضافة إلى الانتخابات الأميركيّة.

وقال المراسل العسكري للقناة، نير دفوري، إنّ هذه الأحداث ستؤثّر على الوضع السياسي وعلى الفلسطينيين بالتالي.

والأسبوع الماضي، توقّع قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، تصعيدا في قطاع غزة، الشّهر المقبل.

وقال غانتس إن على إسرائيل استئناف المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، والعمل على تجديد التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

وعن تأثير توقيع اتفاقيتي التطبيع مع البحرين والإمارات، قال غانتس "في الوقت الحالي لا أرى مؤشرات على تصعيد أمني من جانبهم (الفلسطينيون)، لكني لا أستبعد اندلاع أعمال عنف في الضفة، في النهاية ستكون هناك قشة ستكسر ظهر البعير، مع استمرار الصعوبات الاقتصادية وأزمة فيروس كورونا وعدم التنسيق قد يؤدي إلى اندلاع تصعيد جديد".

وأضاف "علينا أن ننظر إلى مصالحنا التي هي الحفاظ على الاستقرار والاستيطان والعيش بسلام. الفلسطينيون هنا، لن يذهبوا إلى أي مكان، ولن نذهب نحن إلى أي مكان (...) لقد عقدنا السلام مع دولة بعيدة. يجب أن نحاول حل المشكلة مع الفلسطينيين أيضًا"، مشددا على أنه على إسرائيل تجديد حوارها السياسي مع السلطة الفلسطينية والعمل على تجديد التنسيق الأمني.

ولفت غانتس إلى أنه لا يعول على جهود الوساطة المصرية للتوصل إلى حل لقضية الأسرى والمفقودين وهو في رأيه شرط لتعزيز تفاهمات التهدئة في قطاع غزة.

وأطلق دفعة صواريخ من قطاع غزّة على إسرائيل، الأسبوع الماضي، تزامنًا مع حفل توقيع اتفاقيّات التطبيع الإماراتية البحرينيّة الإسرائيلية في واشنطن.

وأعلن جيش الاحتلال حينها أنّ "15 قذيفة صاروخية أطلقت من القطاع نحو إسرائيل، اعترضت تسعة منها" منظومة القبّة الحديديّة الإسرائيلية.

وأضاف أنّه ردًّا على هذا القصف "أغارت طائرات ومروحيات حربية على عدّة أهداف" تابعة لحماس في القطاع، مشيرًا إلى أنّ هذه الغارات استهدفت 10 مواقع "من بينها مصنع لإنتاج أسلحة ومتفجرات بالإضافة إلى مجمّع عسكري يستخدم للتدريب ولإجراء تجارب صاروخية". وجدّد الجيش الإسرائيلي تحميل حماس "مسؤولية كلّ ما يجري في قطاع غزة وينطلق منه".

من جهتها، حذرت حركة حماس الأربعاء، إسرائيل من التصعيد العسكري. وقالت الحركة في بيان "سنزيد من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال في عدوانه"، مضيفة أن "قيادة المقاومة قالت كلمتها، سيدفع الاحتلال ثمن أي عدوان على شعبنا أو على مواقع المقاومة، سيظل الرد مباشرا، فالقصف بالقصف".