بسبب كورونا: المنظمات الداعمة لإسرائيل تواجه أزمة تمويل وأنشطة

بسبب كورونا: المنظمات الداعمة لإسرائيل تواجه أزمة تمويل وأنشطة
نتنياهو يلقي خطابا أمام اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة "أيباك"، العام الماضي (مكتب الصحافة الحكومي)

تأثرت المنظمات الصهيونية الداعمة لإسرائيل اقتصاديا بشكل كبير، من جراء انتشار فيروس كورونا، بحيث أن هذه المنظمات تواجه صعوبة كبيرة في ممارسة أنشطتها. جاء ذلك في بحث جديد أجرته وزارة الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلية بالتعاون مع شركة الاستشارات ومراقبة الحسابات Deloitte، التي تعتبر واحدة من أكبر أربع شركات في العالم في هذا المجال، ومقرها الرئيسي في نيويورك.

واستند البحث إلى معطيات من 80 منظمة داعمة لإسرائيل والأكبر من نوعها في العالم، حسبما ذكر موقع "يديعوت أحرونوت" اليوم، الخميس. وأشارت 82% من هذه المنظمات إلى أنها تتوقع حدوث تراجع كبير في التبرعات لتمويلها. وأفاد ثلثا المنظمات بأنها تتوقع تقليصات في ميزانياتها، في العام الحالي، وذكرت 50% من المنظمات أنها اضطرت إلى إجراء تقليصات في القوى العاملة فيها، وبضمن ذلك فصل موظفين من العمل، إخراج قسم إلى إجازة بدون راتب، وتقليص رواتب جميع الموظفين.

ووفقا للبحث، فإن هذه الأزمة تسببت "بمس حقيقي في القدرة على تنفيذ أنشطة، وبينها إرسال وفود، تأهيل قوى بشرية، عقد مؤتمرات ومناسبات، والتي كانت حتى الآن القسم الأكبر من أنشطتها". وأفادت 63% من المنظمات بتراجع أنشطتها بنسبة تصل إلى 50% منذ الأول من آذار/مارس الماضي. وقالت نصف المنظمات إنها ستضطر إلى إجراء تغييرات في شكل أنشطتها.

وأشار البحث إلى أن أنشطة المنظمات الصهيونية الداعمة لإسرائيل في أوروبا تراجعت بحجم أكبر، قياسا بالمنظمات التي تنشط في الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى في العالم. وتوقعت 65% من المنظمات تزايد الأنشطة المناهضة لإسرائيل في أنحاء العالم، العام المقبل.

ولفت البحث إلى أن أزمة هذه المنظمات تأتي إثر الأنشطة المناهضة لإسرائيل، التي "جاءت في أعقاب انتشار فيروس كورونا"، وبعد أشهر معدودة من نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للقائمة السوداء للمستوطنات التي يحظر على دول العالم استيراد وتسويق منتجاتها والتعامل مع الشركات والمؤسسات التي تعمل في المستوطنات، وذلك في موازاة فتح المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تحقيقا ضد إسرائيل على خلفية جرائم الحرب التي ترتكبها بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1967.

ويسود تخوف في إسرائيل من أن هذه الأزمة في المنظمات الداعمة لإسرائيل ستمس بأنشطة هذه المنظمات "وقد تبقى حلبات مختلفة تشكل تحديا من دون رد إعلامي داعم لإسرائيل".

وأوصت وزارة الشؤون الإستراتيجية بمنح مساعدات مالية من أجل دعم استقرار أنشطة المنظمات، إلى جانب إنجاع وتركيز الأنشطة في مجالات هامة ومركزية. وبسبب صعوبة القيام بأنشطة عادية، وتواجد الناشطين فيها، فإنه ستتركز المساعدات الإسرائيلية للمنظمات بتحويل معظم الأنشطة إلى الحيز الافتراضي في الإنترنت.

رغم ذلك، قالت وزير الشؤون الإستراتيجية، أوريت فركاش – هكوهين، إنها تتحسب من "ضرر بالغ في حجم الأنشطة، خاصة في هذه الفترة الحساسة. وترميم شبكة المنظمات مصلحة قومية إسرائيلية، ولذلك عملنا في الأشهر الأخيرة على وضع خطة مساعدات للشبكة وتزويدها بأنبوب أكسجين اقتصادي، يضمن تغييرات وإنجاع نشاطها أيضا، كي تبقى لاعبا مؤثرا".