بزعم مكافحة كورونا: الجيش يستعين بمتقاعدي الشاباك بالمجتمع العربي

بزعم مكافحة كورونا: الجيش يستعين بمتقاعدي الشاباك بالمجتمع العربي
حملة للحد من كورونا في أم الفحم (عرب 48)

تجند قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي مسرحين من جهاز الأمن العام (الشاباك) "من ذوي الخبرة والاختصاص بعرب إسرائيل وعرب شرقي القدس"، بزعم "رسم صورة الوضع في الأوسط السكانية، وبناء أساليب عمل وبلورة مضامين رسائل توجه للأوساط المختلفة"، وبادعاء أن ذلك يأتي "في إطار نقل المسؤولية عن مواجهة أزمة كورونا إلى قيادة الجبهة الداخلية".

وأفاد موقع "واللا" الإلكتروني في تقرير نشره اليوم، الأحد، بأن الجيش الإسرائيلي نفى في البداية تجنيد مسرحين من الشاباك لهذه الممارسات، لكنه وافق لاحقا على الاعتراف بأنه "جرت توجهات إلى أشخاص من عالم المخابرات".

وأضاف "واللا" أن قيادة الجبهة الداخلية توجهت إلى مسرحين من الشاباك "ذوي الخبرة والاختصاص بعرب إسرائيل مع التشديد على قرى الجليل والقرى الدرزية في هضبة الجولان، ومنطقة وادي عارة والمثلث، وذوي خبرة واختصاص بعرب شرقي القدس".

ويتبين من هذه التوجهات أن مهمة جمع المعلومات، التي سيتولاها أفراد الشاباك، ستستند إلى مصادر معلومات مكشوفة و"مصادر ميدانية"، كما يتطلب تنفيذ هذه المهمات "معرفة بالمجتمع والثقافة العربية".

والغاية النهائية لجمع هذه المعلومات، من الناحية الرسمية، هي الإعلام. ونقل "واللا" عن مصادر في قيادة الجبهة الداخلية، التي تستند إلى جنود في الاحتياط في مجال الإعلام أيضا، قولها إنه جرت توجهات من أجل الوصول إلى أشخاص ذوي كفاءات ملائمة في مجالات أخرى، وليس من عالم المخابرات فقط، مثل أشخاص من مجال الإعلام والكتابة والإنتاج، وكذلك محللين.

وأضافت المصادر ذاتها أنه جرى التوجه إلى متقاعدين من الشاباك حرفيين "في تحليل وسائل الإعلام – معالجة المعلومات للوصول إلى صورة وضع من أجل بلورة احتياجات المعلومات لجماهير مختلفة".

لكن التقرير لفت إلى أن توجهات قيادة الجبهة الداخلية تشي بأن الحديث لا يدور عن تحليل المعلومات فقط وإنما عن جمع معلومات استخبارية. وتساءل البعض حول سبب عدم توجه الجيش الإسرائيلي إلى مواطنين عرب من أجل الوصول إلى مرشحين لديهم معرفة كهذه للمجتمع العربية، "وفضّل التوجه إلى مسرحي الشاباك، وغالبيتهم الساحقة يهود واختصاصهم في هذا المجال هو إحباط عمليات معادية للدولة، وليس في شؤون مدنية".

وترأس هذه الوحدة في قيادة الجبهة الداخلية مجندة برتبة نفر في الجيش الإسرائيلي، ولكنها مسؤولة في الشاباك وتحمل رتبة موازية لرتبة عميد، وفقا للتقرير.

ونقل "واللا" عن ضابط سابق في الشاباك، تلقى توجها من قيادة الجبهة الداخلية، قوله إنه "مثل رصد الهواتف النقالة، لا يوجد في الدولة أشخاص أكثر كفاءة من أفراد الشاباك في مجال جمع معلومات استخبارية بشرية أيضا. وإذا كان ينتابني قلق، فإنه بسبب عدم التأكد من الاتجاهات التي ستسير نحوها الأمور وماذا سينتج عن هذه العملية".

وادعت رئيسة دائرة الإعلام في قيادة الجبهة الداخلية، شيران سيمحي، أن هناك نشاط مشابه موجه للمجتمع الحريدي والأولاد والمسنين وذوي الاحتياجات وباللغة الروسية واللغة الانجليزية والأمهرية، لأن التوجه بلغة واحدة إلى الجميع ليس ناجحا. لكن خلافا للتعامل مع المجتمع العربي، فإن هذا لا يتم بمساعدة أفراد الشاباك.

وأضافت أن "هناك تقسيم جغرافي أيضا، لأنه واضح أنه في حالة الحرب تكون المضامين لسكان الشمال (ذات أغلبية عربية) مختلفة على ما يبدو عن تلك الموجهة لسكان الجنوب".

واعتبرت سيمحي أن "الكفاءات بجمع المعلومات واحدة. ولهذا فإني أبحث عن أشخاص يعرفون تنفيذ ذلك، وليس أشخاصا أضطر إلى تأهيلهم. والفرق هو أن معلومات عن شخص معين لا تهمني. تهمني الفروع الاجتماعية والفروع السكانية، جمهور الهدف الذي هو جموع كبيرة. وأنفذ ذلك وفقا للثقافة والجغرافيا".

وتابعت "لنفترض أنه توجد الآن ضائقة في قرية يركا، فإنني أحاول فهم السلوكيات التي تسببت بتناقل العدوى وكيف بإمكاني المساعدة. هل ينبغي أن أستعين، للجم ظاهرة الأعراس مثلان برئيس السلطة المحلية، قائد ديني، أو شخص آخر بإمكاني نقل الرسالة بواسطته، وإذا كان سينقل هو الرسالة هل سيسبب سلوكيات أفضل". وادعت أنه "لا نجمع معلومات ولا نحتفظ بالمعلومات. ومن يرى صورة الوضع سيرى أن الحديث عن معطيات كمية وليس فردية. ولا أجمع معلومات عن سكان إسرائيل".