ضباط سابقون: قادة الشرطة يقمعون الاحتجاجات بقوة لإرضاء أوحانا والترقية

ضباط سابقون: قادة الشرطة يقمعون الاحتجاجات بقوة لإرضاء أوحانا والترقية
اعتقال متظاهر ضد نتنياهو في تل أبيب، أمس (أ.ب.)

دعا رئيس لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست، عضو الكنيست عوفر شيلح، من كتلة "ييش عتيد – تيلم" المتظاهرين ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى عدم تسديد الغرامات التي حررتها الشرطة بحقهم، وأن يطلبوا الخضوع لمحاكمة بدلا من ذلك.

نقلت وسائل إعلام اليوم، الأحد، عن شيلح دعوته للمتظاهرين، أمس، "اختاروا المثول أمام المحكمة. لنراهم يحضرون آلاف المتظاهرين إلى المحكمة. وسأكون أنا وأي منتخب مستقيم من الجمهور هناك لنكافح من أجلكم".

واعتقلت الشرطة، أمس، 38 متظاهرا وحررت مئات المخالفات للمتظاهرين، بادعاء عدم الحفاظ على الابتعاد وعدم وضع كمامات. وقال شيلح إن "سلوك الشرطة في المظاهرات تجاوز كافة الحدود المعقولة. وسأعقد اجتماعا للجنة مراقبة الدولة لاستيضاح هذه السياسة الغريبة".

ورأى شيلح أن "سلوك الشرطة هو نتيجة مباشرة لجنون محاربة المظاهرات ضد بيبي، واستسلام كاحول لافان المطلق لهذا الجنون. والرد على ذلك هو تصعيد المظاهرات".

ونقلت صحيفة "هآرتس"، اليوم، عن عدد من كبار ضباط الشرطة الإسرائيلية السابقين، قولهم إنهم مقتنعون بأن وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، يستغل عدم تعيين مفتش عام دائم للشرطة من أجل تجنيد الشرطة لقمع الاحتجاجات ضد نتنياهو.

وقال هؤلاء الضباط إن قادة الشرطة في المناطق، وخاصة قائد الشرطة في منطقة القدس، دورون يديد، يقمعون الاحتجاجات بقوة من أجل إرضاء أوحانا وتحسين مكانتهم وحظوظهم في السباق إلى منصب المفتش العام للشرطة.

وأضاف أحد هؤلاء الضباط أن "الشرطة تواجه عملية تفكك، والسؤال الأكثر إثارة للقلق لدي هو كيف ستعمل الشرطة كلما اشتد الوضع. وواضح أنه توجد مصلحة كبيرة لنتنياهو وأوحانا بإضعاف الشرطة، ونشاهد في الميدان أفراد شرطة جيدين مرتبكين، ولا يعرفون ماذا يريدون منهم، والقيادة العليا تريد إرضاء الوزير".

وقال أحد الضباط السابقين إن "أي قائد منطقة في الشرطة لا يريد أن يتورط، ولذلك يعمل وفق التعليمات الرسمية أولا، وليس من خلال ترجيح العقل في الميدان. فلماذا عليه أن يتورط مع الوزير الذي ربما يعينه مفتشا عاما؟".

يشار إلى أنه بعد المصادقة على تعديل قانون صلاحيات كورونا، وفرض قيود على المظاهرات التي تجري قبالة المسكن الرسمي لرئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس، بحيث لا يسمح لشخص بالتظاهر في مكان يبعد أكثر من كيلومتر واحد عن بيته وعدم تجمهر المتظاهرين بمجموعات تزيد عن 20 شخصا، جرت مساء أمس تظاهرات ضد نتنياهو في 350 موقعا في أنحاء إسرائيل.

وأظهرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي حدوث صدامات في تل أبيب بين الشرطة والمتظاهرين، الذين هتفوا "لن نتنازل حتى يستقيل نتنياهو"، "ثروة، سلطة، عالم سفلي"، بينما تسلّلت عناصر خاصّة من الشرطة بين المتظاهرين واعتقلت عددًا منهم.

وخلال الفترة الماضية، دفع نتنياهو إلى مصادقة حكومته على قيود الإغلاق المشدد والشامل خلافا لمواقف جميع المسؤولين في جهاز الصحة ووزارة المالية، الذين دعوا إلى فرض قيود على المناطق الموبوءة بفيروس كورونا، وخاصة مناطق يسكنها الحريديون ويؤدون فيها صلوات جماعية. لكن نتنياهو ليس فقط أنه امتنع عن ذلك، وإنما منح تسهيلات وسمح، بدعم من مدير عام وزارة الصحة حيزي ليفي أيضا، بإبقاء الييشيفوت (المعاهد الدينية اليهودية) مفتوحة أمام طلابها، من دون تطبيق تعليمات مكافحة كورونا فيها، وانتشار الفيروس بشكل واسع فيها.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص