بحث دولي: فتح المدارس لا يزيد انتشار كورونا بالضرورة

بحث دولي: فتح المدارس لا يزيد انتشار كورونا بالضرورة
مدرسة مغلقة في تل أبيب (أ.ب.)

سعى بحث دولي أجرته منظمة Insights for Education ونُشر اليوم، الثلاثاء، إلى استيضاح تأثير فتح المدارس على انتشار فيروس كورونا، وتبين من تحليل معطيات من 191 دولة أن فتح المدارس لا يؤدي بالضرورة إلى ارتفاع أو انخفاض في انتشار الفيروس. وترى المنظمة أن ثمة أهمية لإعادة النظر في الاعتقاد الرائج بأن إغلاق المدارس يساعد في لجم انتشار كورونا.

وأفاد البحث بأن الصورة الظاهرة من تحليل المعطيات لا تثبت وجود علاقة مباشرة بين فتح المدارس وتناقل عدوى كورونا. فقد تبين أن نسبة الإصابات بالفيروس ارتفعت في 52 دولة، بينها فرنسا وإسبانيا، خلال فترة الأعياد التي تكون المدارس مغلقة خلالها. وفي بعض الدول، مثل كرواتيا، انخفضت الإصابات بعد فتح المدارس، بينما في دول أخرى،، مثل هنغاريا وبريطانيا، حدث ارتفاع في الإصابات، علما أن نسبة الإصابات في بريطانيا كانت ترتفع قبل فتح المدارس.

وتطرق البحث إلى عوامل أخرى تؤثر على انتشار الفيروس، بينها أداء جهاز الصحة في الدولة، وفتح الاقتصاد ونجاعة جهاز الفحوصات ومتابعة المرض. وتبين من النتائج أن الأولاد، الذين اعتبروا في البداية كعامل محتمل أساسي لانتشار الفيروس، لا يؤدون دورا كهذا. وإلى جانب ذلك، يرى الباحثون وجود ضرر في إبعاد الأولاد عن المدارس في جميع أنحاء العالم، وفي إسرائيل أيضا، حسبما أشار البحث.

وأشار البحث إلى أن أغلبية الدول التي قررت فرض إغلاق بعد موجة ثانية لانتشار الفيروس، وبينها دول أوروبية عديدة، لا تدرس إغلاق المدارس مجددا بشكل كامل. وبدلا من ذلك، تبحث في كيفية إبقاء المدارس مفتوحة رغم ارتفاع عدد الإصابات.

وقدّر البحث أن 711 مليون ولد، أو نصف طلاب المدارس الابتدائية والثانوية في العالم، قد يبقون خارج المدارس حتى نهاية العام الحالي، وغالبية هؤلاء يعيشون في دول فيها الدخل متدن، الأمر الذي من شأنه أن يسرع عدم مساواة عالمي.

وفي ظل الإغلاق الشامل والمشدد في إسرائيل، قالت مديرة وحدة الوقاية من الأمراض المعدية في مستشفى "شيبا"، البروفيسورة غيلي ريغف، لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، اليوم، إنه "ينبغي التقدم وألا نبقى عالقين في الإغلاق. وعلينا مواصلة العيش إلى جانب هذا الفيروس لفترة طويلة، وثمة أهمية لحلول أخرى. فالإغلاق سيء لنا جميعا، صحيا واقتصاديا، لكن الوضع سيء الآن ولا أرى شيئا بالإمكان فعله".

رغم ذلك، اعتبرت ريغف أن مسألة فحوصات كورونا السريعة من شأنها أن تغير وضع الوباء، ودعت إلى اتباع حلول كهذه إلى جانب الجهود العالمية لتطوير لقاح مضاد لكورونا. "وما يعملون على تطويره اليوم هو فحوصات لعينات من اللعاب، التنفس وفحوصات تستند إلى الصوت، كي تشكل كاسرا للتوازن مقابل الفيروس. وهكذا سيكون بالإمكان فتح الكثير من المرافق الاقتصادية".

غير أن الوضع في إسرائيل ما زال بعيدا عن تنفيذ فحوصات سريعة كهذه، إذ توجد كمية محدودة من أجهزة الفحوصات السريعة، لا يزيد عددها الإجمالي عن 100 ألف علبة أدوات، وتوجد في صناديق المرضى 28 جهازا لتحليل فحوصات كهذه.