رفع قيود كورونا: خلافات حول جهاز التعليم ومخطط "رمزور"

رفع قيود كورونا: خلافات حول جهاز التعليم ومخطط "رمزور"
من سوق محانيه يهودا في القدس (أ ب)

أظهرت تقديرات الخبراء التي تم عرضها على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأحد، أن الوصول إلى الهدف الذي حددته السلطات لبدء إستراتيجية الخروج من الإغلاق والرفع التدريجي لقيود كورونا – تسجيل ألفي إصابة يومية وانخفاض مؤشر العدوى (R) إلى ما دون 0.8 - لن يتحقق قبل مرور أسبوعين على الأقل.

وقد تؤدي التقديرات الجديدة إلى تأجيل جميع مراحل الخروج من الحجر الصحي الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية، وسط ترجيحات بأن تتعجل الحكومة تخفيف الإجراءات قبل الوصول إلى الهدف الذي حددته مسبقا ضمن جهود مكافحة الجائحة.

ولم يستبعد المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية، حيزي ليفي، في تصريحات أدلى بها للقناة العامة الإسرائيلية "كان 11" فتح المؤسسات التعليمية لجيل الطفولة المبكرة خلال الأسبوع المقبل.

كما أبدى نتنياهو، بحسب القناة الرسمية الإسرائيلية، استعداده للشروع ببعض التسهيلات بدءًا من مطلع الأسبوع المقبل، بما في ذلك فتح رياض الأطفال واستئناف نشاط المصالح التجارية الصغيرة التي تُشغل 10 موظفين بالحد الأقصى ولا تستقبل الجمهور.

ويتضح من المداولات المطولة والموسعة التي عقدها نتنياهو الأحد، قبل عقد اجتماع المجلس الوزاري لشؤون كورونا (كابينيت كورونا) للنظر في القرارات المرتقبة، أن نقطتي الخلاف المركزيتين هما حول موعد انطلاق المرحلة الأولى من إستراتيجية الخروج وضرورة فرض مزيد من القيود على التجمعات "الحمراء".

وأعرب نتنياهو ومعظم الوزراء الذين شاركوا في مباحثات الأحد، عن دعمهم لتنفيذ ما عرّفوه بـ"المرحلة 0" في تخفيف الإغلاق - وهي خطوة أولية من شأنها أن تشمل فتح المصالح التجارية الصغيرة، وإعادة فتح الحضانات ورياض الأطفال للأعمار من 0 إلى 6 سنوات.

ويطالب الوزراء ما وصفوه بـ"المرحلة 0" خلافا لموقف المختصين في وزارة الصحة الذين يصرون بأن الشروع بالتخفيفات يجب أن يتم بعد الوصول إلى الهدف المحدد (تسجيل ألفي إصابة يومية وانخفاض مؤشر العدوى (R) إلى ما دون 0.8).

كما أن العودة إلى مخطط "إشارة مرورية" (رمزور) لا تلقى استحسان المسؤولين في الأحزاب الحريدية، علما بأن معظم المناطق "الحمراء" التي تشهد معدلات مرتفعة للإصابة بالفيروس، هي مناطق ذات أغلبية سكانية حريدية.

وأشارت القناة الرسمية الإسرائيلية إلى أنه لم ينته العمل على وضع المخطط النهائي الذي سيعرض على "كابينيت كورونا" الثلاثاء المقبل، مرجحة أن يشهد المخطط تغييرات قد تستمر حتى اللحظات الأخيرة. كما أشارت إلى مسألتين رئيسيتين قد تشهدان تغييرات متواصلة هما دمج الصفين الأول والثاني في المرحلة الأولى من استئناف نشاط جهاز التعليم، أي مع مرحلة الطفولة المبكرة ورياض الأطفال.

وأكدت مصادر مقربة من منسق مكافحة كورونا، البروفيسور روني غمزو، أن الأخير يدعم هذا الموقف، كما أنه يدعم في نفس الوقت تبكير موع افتتاح المصالح التجارية الصغيرة، بما في ذلك صالونات التجميل والورش الصغيرة ومحلات تجارية.

ونقلت الوزارة عن مسؤول في وزارة الصحة قوله "الحبر لم يجف عن المخطط وهو قابل للتعديل"، وأضاف "ما زلنا بحاجة إلى مواصلة العمل ومناقشة مخطط الخروج. لا تمثل وزارة المالية مصالح وزارة المالية فحسب، بل إن رئيس الحكومة يدرك أنه يجب عليه أيضًا يراعي المصالح التجارية الصغيرة. لا تزال هناك إشكاليات في المخطط الحالي، لم يتم حلها".

وأشارت التقارير إلى إمكانية إلغاء القيد الذي يحد حركة المواطنين بمسافة لا تبعد عن ألف متر من أمكان سكنهم، إضافة إلى القيد الذي يمنع التظاهر إلى في حدود هذه المسافة، قبل المراحل التي حددتها الوزارة ضمن إستراتيجية الخروج.

وحذّر نتنياهو الوزراء خلال المداولات التي عقدها، الأحد، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أولية تسبق اجتماع "كابنيت كورونا"، حول رفع القيود، من المسارعة إلى رفع القيود والخروج من الإغلاق؛ وقال: "لا تتنافسوا أي القطاعات ستفتح بشكل أسرع. كنا على شفا الهاوية قبل الإغلاق. ماذا كان سيحدث لو لم نفعل ذلك؟".

وانتقد معارضي القيود، وقال: "كنتم جميعًا ضد الإغلاق ومقابل ذلك شهدنا ارتفاعًا حادًا في عدد الإصابات والوفيات. اضطررت للمحاربة لفرض الإغلاق والآن يرى الجميع أنه أدى إلى انخفاض كبير في معدلات الإصابة. ليس لدينا بيانات نهائية بعد وتتحدثون هنا بالفعل عن تسهيلات ورفع الحجر بسرعة وبلا مبالاة. أنا لا أقبل ذلك. علينا أن نبدأ بحذر وبشكل تدريجي ولن نتنافس هنا من يفتح بشكل أسرع".