غانتس يهدد بالميزانية ونتنياهو يهاجم المظاهرات

غانتس يهدد بالميزانية ونتنياهو يهاجم المظاهرات
(أ ب)

بعث رئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، رسائل تهديد لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشدد على أن حزبه لن يتنازل عن موقفه المتعلق بالميزانية العامة، معتبرا أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، فيما تجنب نتنياهو مواجهة غانتس، مشيرا أشار إلى "الوحدة التي ميّزت إدارة الحكومة للإغلاق الأول".

جاء ذلك في الجلسات التي عقدتها الكتل البرلمانية تمهيدا لانطلاق جلسة الهيئة العامة التي تفتتح الدورة الشتوية للكنيست الـ23. وجه خلالها غانتس رسائل حادة لليكود، على خلفية قضية الميزانية التي تهدد بحل الحكومة في الشتاء المقبل، ما قد تؤدي إلى انتخابات جديدة.

وقال غانتس: "دخلنا حكومة الطوارئ ونحن نعلم بوضوح أننا والليكود لا نتحدث نفس اللغة، ولا نؤمن بنفس القيم وأولوياتنا مختلفة، لقد شاركنا في حكومة الطوارئ لأن هناك دولة واحدة وشعب واحد والتزام واحد فقط وهذا تجاه لمواطني دولة إسرائيل".

وتابع غانتس "لم أفضل أبدًا مصلحتي الشخصية على مصلحة الدولة. ‘كاحول لافان‘ لن يناضل أبدًا من أجل مصالح تأتي على حساب الدولة. من يضع مصلحته فوق مصلحة الدولة سيجدنا في المرصاد".

وأضاف "خلال هذه المراحل، فعلنا كل ما في وسعنا لنخلق لهذه الحكومة فرص للعمل، ولنرفع مصلحة الدولة إلى رأس سلم الأولويات. وصفونا بالخونة وبالضعفاء لكننا تحلينا بضبط النفس وصفوا مليون ونصف المليون من ناخبينا بأنهم خطر على الدولة".

وشدد غانتس على أن حزبه "لن يقف ساكتا أمام محاولات الإضرار بالجماهير"، وأوضح أنه سيطالب في جلسة "كابينيت كورونا" السماح باستئناف عمل المصالح التجارية الصغيرة التي لا تستقبل الجمهور، واستئناف عمل جهاز التعليم بالتدجيج ووفقا لوتيرة انخفاض معدل الإصابة.

وقال "سأطالب غدا بإنهاء حالة الطوارئ، كل من يريد التظاهر يمكنه التظاهر في أي وقت وفي أي مكان. أما بالنسبة للميزانية، فالخطوط الحمراء واضحة. نطالب المصادقة على الميزانية حتى كانون/ الأول/ ديسمبر المقبل. هذه ليست مسألة سياسية، إنها حالة طوارئ وطنية".

وعلى الرغم من تصاعد الخلافات في الحكومة، أكد غانتس أن حزبه لن يصوت لصالح سحب الثقة من الحكومة الذي تقدمت به كتلة "يش عتيد - تيلم"، معتبرا أن المقترح "ليس له فرصة نجاح ويأتي في إطار الدعاية السياسية".

من جانبه تجنب نتنياهو التطرق لأزمة الميزانية ولم يختر الرد على تصريحات غانتس، غير أنه هاجم موجة الاحتجاجات المطالبة برحيله واعتبرها "المظاهرات العفوية الأكثر تنظيما".

وعن فرص حصول إسرائيل على لقاح كورونا، قال نتنياهو إن "إسرائيل كدولة صغيرة ليست حاليا في مكانة متقدمة عالميا في طابور الحصول على اللقاح بمجرد تطويره، حيث إن الأولوية تُعطى وفقًا لحجم الدول. وأضاف نتنياهو أنه ووزير الصحة، يولي إدلشتاين، يحاولان إقامة علاقات في هذا الشأن من أجل دفع إسرائيل إلى مكانة متقدمة في قائمة الانتظار للحصول على اللقاح.

وأضاف نتنياهو "في الموجة الثانية بتنا قادرين على الحد من انتشار الفيروس، وهكذا تقول المؤشرات"، "ثم ننتقل إلى روتين كورونا السهل ، والذي يعتمد على تحقيق الانضباط العام في ظل استخدام التكنولوجيا التي نطورها - تبدأ باستخدام فحوصات كورونا السريعة التي ستغير الصورة بأكملها".

بدوره، قال رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، "على ما يبدو فقدنا البوصلة التي رافقتنا منذ إقامة الدولة"، وطالب بضرورة تعيين مفتش عام للشرطة الإسرائيلية إنهاء أزمة الميزانية العامة للدولة عبر إقرار قانون الميزانية وقانون التسويات.

وقال ريفلين "منذ أكثر من عامين، يتم إدارة الشرطة عبر قائم بأعمال مؤقت، وهو محترف ولا شك أنه الشرطي رقم الأول، لكن الشرطة تدير حاليًا أحد أكثر الأنظمة تعقيدًا في تاريخها. يجب تعيين مفوض عام للشرطة على الفور".

وانتقد ريفلين حالة التقطيب بالمجتمع الإسرائيلي وقال: "أشعر بالغضب يغمر الشوارع، لكن من غير المعقول أن يقوم المتظاهرون كل مساء بضرب المتظاهرين. الشرطة تضرب المتظاهرين. المتظاهرون يلقون الحجارة على الشرطة. العشائرية الإسرائيلية تبرز من بين الشقوق، اصبع الاتهام موجه للجميع".